قالت نبيلة منيب الأمينة العامة السابقة لحزب “الاشتراكي الموحد” ومرشحة “تحالف اليسار” في دائرة الانتخابات الدار البيضاء آنفا، إن الانتخابات محطة أساسية في أي دولة كانت، ويمكن أن تكون مدخلا للبناء الديمقراطي الحقيقي، لأن الشعب يختار فيها ممثليه حسب إرادته الحرة، وبذلك تترجم الإرادة الشعبية إلى سيادة شعبية.
وأضافت منيب في تصريحات صحفية خلال إدلائها بصوتها، أن الجميع يعرف أهمية المؤسسة التشريعية لأنها هي من تصدر القوانين التي تحكم البلاد على جميع المستويات، إلى جانب مراقبة العمل الحكومي ومتابعة السياسات العمومية.مؤكدة أن البرلمان المغربي لا يقوم بهذه الأدوار بسبب غياب الفصل الحقيقي للسلط، وربط المسؤولية بالمساءلة.
وتابعت:” ما يحز في القلب هو عودة عدد من الأشخاص الذين يتاجرون في المخدرات، وأشخاص فاسدين وزعوا الأموال الطائلة على مرأى ومسمع من الجميع، فأين هي وزارة الداخلية التي تتحمل مسؤولية الإشراف على الانتخابات وتنظيمها؟”
وأكدت منيب أن “تحالف اليسار” يخوض الانتخابات حتى يترك بعض الأمل لدى المغاربة في بلدهم، ويرفض في نفس الوقت تأثيث المشهد السياسي البئيس جدا، والذي يعيش ردة سياسية لا تحتمل، لأنه مرت 70 سنة على استقلال المغرب ولا يمكن أن اللصوص و”الأوليغارشيين” القلائل يتحكمون في البلاد والعباد، سواء عبر السياسة أو الأموال وفي قطاعات اقتصادية كثيرة، ويقومون بخوصصة المدرسة و”تسلع” الصحة وتضرب كل مكتسبات الشعب المغربي.
وسجلت أن المغرب مقبل على أوراش كثيرة، على رأسها ورش استكمال الوحدة الترابية بعد القرار الأممي المهم جدا بالنسبة للمغرب والمتعلق بالحكم الذاتي، لكن يبقى أن تنزيله على أرض الواقع يتطلب تقوية الجبهة الداخلية، واحترام الحقوق والحريات، وتنظيم انتخابات نزيهة وتقوية دولة المؤسسات، حتى يصبح المغرب فعليا دولة الحق والقانون.
وأكملت بالقول:” رأينا الخروقات قبل الانتخابات وأثناءها فهناك من قام بالحملة الانتخابية عن طريق اللحم بالبرقوق وتوزيع الأموال أمام مرأى ومسمع الجميع”، مؤكدة أن تحالف اليسار قام بحملة نظيفة وراقية في جميع جهات المغرب، وأنها يبعث برسائل تحيي الأمل في المغاربة، ويسعى لوضع شروط تعاقد سياسي جديد يرجع الثقة للمغاربة، ويحول دون هروب أبنائهم وبناتهم.
ودعت منيب وزارة الداخلية وما أسمته ب “الدولة العميقة” إلى تحمل مسؤوليتها، مطالبة بالكف عن الفساد وترك المجال أمام الفاسدين ليسيروا شؤون المغاربة، لأن المغرب دولة عريقة ولا تستحق ما يجري من تراجعات على جميع الأصعدة.
وأشارت أن تحالف اليسار سبق وطالب الدولة بتنقية الأجواء قبل إجراء الاستحقاقات الانتخابية، عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم شباب حراك الريف، والشباب المعتقلون على خلفية حراك جيل زد، واللذين لم يقترفوا أي ذنب سوى المطالبة بحق المغاربة في الصحة والتعليم والشغل اللائق.
المصدر:
لكم