آخر الأخبار

هل ما قدمه عبد الصمد عرشان كافٍ لاستعادة ثقة ساكنة تيفلت ونيل المقعد البرلماني؟

شارك

هبة بريس – تيفلت

مع إشراف الحملة الانتخابية على نهايتها ودخول دائرة تيفلت – الرماني فترة الصمت الانتخابي قبل 48 ساعة فقط من توجه الناخبين إلى صندوق الاقتراع، يرتفع منسوب النقاش السياسي والتساؤلات الشارعية حول الحصيلة الواقعية لممثلي المنطقة، وفي مقدمتهم القيادي الحزبي عبد الصمد عرشان.

فبين من يرى في مساره التدبيري استمراراً لمشاريع التهيئة والخدمات، ترفع فئات واسعة من ساكنة تيفلت والمناطق المجاورة علامات استفهام حارقة حول مدى نجاعة تلك الجهود في معالجة الإشكالات الهيكلية واليومية التي تؤرق بال المواطنين وتؤثر مباشرة على جودة عيشهم.

مطرح النفايات ودخان “القريعات”.. ملف حارق يسائل الحصيلة لم تعد المشاكل البيئية بالمدينة مجرد مطالب جانبية، بل تحولت إلى قضية رأي عام محلي تخيم بظلالها على المناخ الانتخابي. فالأدخنة الكثيفة والانبعاثات الكريهة الصادرة عن المطرح العمومي بـ”القريعات” ما تزال تشكل معاناة مستمرة للأسر والعائلات، لاسيما الأطفال والمصابين بالأمراض التنفسية والمزمنة الذين يدفعون ثمن التأخر في إيجاد حل جذري ومستدام لهذه الكارثة البيئية.

ويرى العديد من الفاعلين الجمعويين والمواطنين أن ملف البيئة والتلوث يمثل الحجر الزاوية في تقييم أداء المنتخبين، مؤكدين أن معالجة هذا الملف كانت تتطلب تظافر الجهود والضغط والترافع المتواصل للوفاء بالوعود المقطوعة للساكنة طيلة السنوات الماضية.

بين مشاريع القرب وعمق المعاناة اليومية وفي الوقت الذي يراهن فيه أنصار عرشان على رصيد مشاريع التأهيل الحضري والبنيات التحتية التي شهدتها بعض الأحياء لحشد الدعم وتجديد الثقة البرلمانية، تؤكد أصوات من الشارع التيفلي ودائرة تيفلت – الرماني أن التنمية الحقيقية لا تقاس بالتدخلات التجميلية فقط، بل مدى القدرة على حل الأزمات المؤرقة من قبيل ملف النفايات، والنهوض بالخدمات الصحية، وخلق فرص الشغل للشباب المعطل.

صندوق الاقتراع والقرار الفاصل أمام هذه المفارقة الصارخة بين الدفاع عن الحصيلة وتنامي الاستياء الشعبي جراء المشاكل البيئية والخدماتية، يبقى السؤال الجوهري المطروح على لسان الساكنة: هل نجح عبد الصمد عرشان في إقناع المواطنين بما قدمه للمدينة والمنطقة لاستحقاق مقعد نيابي جديد، أم أن معاناتهم اليومية مع التلوث والخدمات ستسهم في إعادة ترتيب الأوراق وتوجيه أصواتهم نحو بدائل أخرى؟

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا