آخر الأخبار

بنكيران يحذر من الإيهام بوجود “حزب الملك” في الانتخابات.. و”مؤشرات الحملة” تدفعه إلى الطموح بالمرتبة الأولى

شارك

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال كلمة مصورة وجهها عبر منصات الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي، أن حزبه يطمح إلى الفوز بالمرتبة الأولى في الانتخابات، وذلك بناء على المؤشرات التي رصدها خلال الحملة الانتخابية التي وصفها بأنها كانت “حملة مشهودة” على مستوى الإقبال الجماهيري والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر بنكيران أن أعضاء الحزب والمتعاطفين معه والمشاركين في الحملة لقوا ترحيباً وحفاوة كبيرين من المواطنين في مختلف المدن التي زارها، وقال إن اللقاءات التواصلية التي عقدها خلال هذه الفترة كانت كثيرة ولا يتذكرها كلها، لكنه أكد أنه حرص خلالها على أن يكون معقولاً وموضوعياً في شرح أوضاع البلاد وسبل الإصلاح المنشودة.

وشدد الأمين العام في كلمته على أن الملك محمد السادس يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية ولا يتدخل في الانتخابات، وأنه “يصوت على الدستور لا على هذا الاقتراع”، محذراً من أي محاولة للإيهام بأن حزباً بعينه هو “حزب الملك”، وقال: “معاذ الله، الأحزاب كلها تشتغل تحت رئاسة جلالة الملك، وهذا أمر لا خلاف عليه وإجماع، ولله الحمد، فلا يفسدن أحد هذا الإجماع”.

وخصص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية جزءاً كبيراً من كلمته للاعتذار لعدد من المدن والجهات التي تلقى منها طلبات ملحة لزيارتها ولم يتمكن من الاستجابة لها كاملة، مبرراً ذلك بضيق الوقت وكثرة الالتزامات، إذ أوضح أنه كان في بعض الأيام يقوم بثلاث أو أربع زيارات ميدانية في وقت واحد.

وقال في هذا الصدد: “اليوم أريد أن أخص باعتذاري بعض الجهات، أو على الأقل جهة ثم مدينة، والجهة هي جهة الداخلة، التي طلب مني إخوانها فيها أن أزورهم، وكان من الصعب جداً علي ذلك رغم مكانتهم عندي وأهمية جهتهم، باعتبارها من أهم أقاليم الصحراء المغربية”.

وأضاف موضحاً أن الاختيار كان محصوراً بين الداخلة والعيون نظراً لسبق زيارته لهما، وأنه استقر في النهاية على العيون، عاصمة الصحراء المغربية، التي وصف اللقاء الذي عقده فيها بأنه حقق “نجاحاً منقطع النظير”، وأن تفاعل سكانها فاق كل التوقعات. وأردف قائلاً: “فليعذرني إخوان الداخلة، وليعتبروا أن زيارتي للعيون هي بمثابة زيارة لهم أيضاً”,

كما اعتذر بنكيران بشكل خاص لإخوان سوق الأربعاء، الذين كان من المفترض أن يزورهم يوم الاثنين صباحاً على أن يتوجه مساء اليوم نفسه إلى القنيطرة، إلا أنه تبين له أن هذا اليوم يصادف ذكرى وفاة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، وأنه تلقى دعوة كريمة من الديوان الملكي لحضور مراسم إحياء هذه الذكرى التي تشمل زيارة الضريح للترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني رحمهما الله.

وواصل بنكيران سرد اعتذاراته، فأشار إلى أن طلبات ملحة وردته أيضاً من سيدي سليمان وسيدي قاسم، وكان يعتزم إدراجهما ضمن مسار واحد، إلا أن ذلك لم يتيسر في اليوم الذي كان مخصصاً لهما، وأعتذر كذلك لإخوانه من مختلف المدن المغربية وقد وصف مدنهم بالجميلة وأهلها بالكرماء.

ودعا بنكيران جميع المواطنين في المدن التي لم يتمكن من زيارتها إلى الاستفادة من الحملة التي قام بها إخوانهم محلياً، والتصويت لصالح مرشحي حزب العدالة والتنمية والتعبئة لهم، مشيراً إلى أن عدد المدن التي طلبت زيارته ولم يتيسر له تلبية طلبها أكبر مما ذكره، وكاشفاً عن برنامجه للأيام المقبلة الذي يشمل القنيطرة مساء اليوم نفسه، ثم الخميسات وسلا وتمارة في الأيام التالية.

وفي سياق دفاعه عن مسار الحملة، شدد بنكيران على أن كل ما قاله خلالها كان تعبيراً عن قناعاته الشخصية، مقراً بأن بعض العبارات ربما شابها شيء من الزيادة أو النقصان لكن جوهرها ظل صادقاً، ووصف حملته بأنها كانت “نظيفة” لكنها في الوقت نفسه “شرسة”، موجهاً إياها ضد ما وصفه بحكومة “سيئة ومشؤومة”.

وهاجم بنكيران بشدة الحزبين اللذين قادا الائتلاف الحكومي الحالي وكانا بارزين فيه، معتبراً أنهما “فشلا فشلاً ذريعاً”، وقال: “هذان حزبان فاشلان في السياسة، فاشلان في المبادئ، فاشلان في الأخلاق”، متهماً إياهما بالتورط في قضايا تتعلق بالمال العام وتضارب المصالح، في إشارة إلى ما يعرف بملف الأغنام، إضافة إلى ما وصفه بسوء تدبير برامج الدعم الاجتماعي.

وأضاف مستشهداً بأرقام نسبها إلى المسؤول الحكومي فوزي لقجع والقادي في البارز في الأصاله والمعاصرة، قول بنكيران: “إن مبلغ 280 مليار درهم وُزّع على الناس دون جدوى تُذكر، في حين أن ميزانية الدولة برمتها حين توليت رئاسة الحكومة لم تكن تتجاوز 300 أو 320 مليار درهم”. وختم هذا المحور بالتحذير من عودة هذين الحزبين إلى الحكم، معلناً في المقابل قناعته الشخصية بأن حزب العدالة والتنمية هو “الأوفر حظاً” لتصدر نتائج الاقتراع وتولي رئاسة الحكومة.

وتطرق بنكيران إلى أداء السلطات خلال العملية الانتخابية، فقال إنه إلى حدود إلقائه الكلمة كان يلاحظ أن السلطة تتصرف بشكل عام بطريقة محايدة، مشيراً إلى وجود بعض التشويشات التي وصلت إليه وأنه سيتحدث بشأنها مع وزير الداخلية، لكنه أكد أن ذلك لا يمنع من التفاؤل بأن نتائج هذه الانتخابات، إن احترمت الديمقراطية، ستكون خطوة ترفع من شأن البلاد.

وحذر مجدداً من بيع الأصوات، وقال: “من باع صوته أعطى رقبته ورقبة أولاده وأسرته ودولته للفاسدين والمفسدين ولسماسرة الانتخابات وتجارها، ليفعلوا ما يريدون بهذا البلد، ثم لا يأتون بعد ذلك يشتكون”.

ودعا مجدداً إلى التصويت على حزب العدالة والتنمية الذي وصفه بأنه يدافع بجدية وصدق، لا بالمجاملة، عن الهوية الوطنية العربية الإسلامية والأمازيغية للدولة، وعن الأسرة والمجتمع والمصالح الحقيقية للمواطنين، سواء في تدبير الجماعات المحلية أو تدبير الحكومة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا