آخر الأخبار

ساعات قُبيل الاقتراع.. رجاء استحضروا مصلحة الوطن والمواطنين

شارك

ونحن نعيش زمن السباق الانتخابي، لنا في الخُطب السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، الأصل والفصل والمرجعية الدستورية.

علينا اليوم، ونحن نتكلم عن الانتخابات، أن نستحضر مضامين خطاب العرش في الذكرى 17، حين دعا جلالته المواطنين إلى تحكيم ضمائرهم، حيث قال: “….لذا أوجه النداء لكل الناخبين بضرورة تحكيم ضمائرهم، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين ، خلال عملية التصويت بعيدا عن أي اعتبارات كيفما كان نوعها”.

وقال جلالته أيضا: ” إن الانتخابات هي مناسبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها من مرحلة كانت فيها الأحزاب تجعل من الانتخاب آلية للوصول لممارسة السلطة، إلى مرحلة تكون فيها الكلمة للمواطن، الذي عليه أن يتحمل مسؤو ليته، في اختيار ومحاسبة المنتخبين”.

وقال أيضا: ” إن المواطن هو الأهم في العملية الانتخابية وليس الأحزاب والمرشحين، و هو مصدر السلطة التي يفوضها لهم، وله أيضا سلطة محاسبتهم أو تغييرهم ، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم”.

كما دعا جلالته الأحزاب إلى اختيار النخب القادرة على تحمل المسؤولية، حيث قال:”أدعو الأحزاب لتقديم مرشحين، تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة ، وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن”.

كما قال أيضا: ” بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر، والجميع حكومة وأحزابا، مر شحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب”.

ونحن نعيش زمن السباق الانتخابي، علينا جميع أن نضع نصب أعيننا مضامين الخطب الملكية التي أراد من ورائها، جلالته أن تكون الانتخابات حرة نزيهة منبثقة من رحم المجتمع دون مناورات ولا مزايدات.

فإذا كان الأمر يتعلق هنا بحسن اختيار النخب السياسية ذات البعد التبصري والحسن الوطني والتكوين الأكاديمي، فإن المسألة تبقى دينا ثقيلا على عاتق الأحزاب السياسية لكي تلعب دورا محوريا في عملية انتقاء ممثلين بكفاءات عالية بعيدا عن منطق “الشكارة والطبالة والغياطة”، من خلال تشجيع الشباب لخوض غمار هذا الاستحقاقات التي صارت حكرا على وجوه بعينها عمّرت طويلا على كراسي المسؤولية.

وكي يكون للكلام معنى ودلالات، ولكي لا نسقط في مبدأ العمومية على الرغم من العبارات تضمنت كلمة “بعض”، فهناك شباب ورجال ونساء، شرفاء، من أبناء الوطن، شرفهم ومواقفهم هي أغلى ما يملكون، لا يسألون الناس الحافا، ومنهم من انخرط طواعية في تلبية حاجيات العباد دون “بهرجة” ولا اقتناص فرص، وانصرفوا في صمت، عكس البعض ممن ارتأوا التشهير طرب البندير وامتهان الكرامة والتفنن في التقاط الصور وتوزيعها على مواقع التواصل الاجتماعي بنكهة الانتخابات، ومنهم من سخّر في ذلك جميع امكانياته وذروعه البشرية لاقتحام الدوائر الانتخابية لغريمه في حين غفلة منه، على الرغم أن الدولة حذرت في وقت سابق على لسان وزارة الداخلية من الركوب على الأحداث لدواعي انتخابية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا