هبة بريس
قال عمر مورو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الإقليمي للحزب بطنجة أصيلة، إن السياسة الجادة لا تقاس بـ”حلو الكلام”، وإنما بصدق الأرقام وصرامة المنهج، معتبرا أن حصيلة حكومة عزيز أخنوش تعكس، بحسبه، استراتيجية ومشروعا مجتمعيا وطنيا متكاملا.
وأوضح مورو، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة تطوان، اليوم الأحد، أن التجمع الوطني للأحرار جاء لتقديم تقييم لما وصفه بـ”حصيلة واضحة”، مؤكدا أن الحزب لم يبدأ التواصل مع المواطنين مع اقتراب الانتخابات، وإنما اعتمد، منذ تولي عزيز أخنوش قيادة الحزب، على التواصل مع المناضلات والمناضلين والانفتاح على المجتمع.
واستعرض مورو عددا من الأوراش التي قال إنها تشكل أبرز ملامح حصيلة الحكومة، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية، مشيرا إلى انتقال 11 مليون مغربي ومغربية من وضعية التغطية الصحية السابقة إلى التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب السجل الاجتماعي الموحد ومنظومة الدعم الاجتماعي المباشر التي قال إنها مكنت من توجيه الدعم إلى الأسر المستحقة.
كما توقف عند الميثاق الجديد للاستثمار، معتبرا أنه “غير قواعد اللعبة”، من خلال الانتقال، وفق تعبيره، من منطق الامتيازات إلى معايير شفافة، وربط الاستثمار بخلق فرص الشغل والحضور الجهوي في مختلف أقاليم المملكة.
وفي قطاع التعليم، أشار مورو إلى إصلاح النظام الأساسي الموحد لهيئة التدريس، معتبرا أن هذا الملف الذي ظل عالقا لعقود وجد، بحسبه، طريقه إلى الحل.
كما أشار إلى المشاريع المرتبطة بالأمن المائي، خصوصا ربط الأحواض المائية وتسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، مؤكدا أن هذه الأوراش، في نظره، لم تعد مجرد وعود، وإنما تحولت إلى سياسات تمت المصادقة عليها في البرلمان وقوانين دخلت حيز التطبيق.
وشدد مورو على أن الأوراش الكبرى، سواء تعلق الأمر بالماء أو الطاقة أو الحماية الاجتماعية أو جلب الاستثمارات أو إصلاح التعمير، لا يمكن بناؤها خلال خمس سنوات ثم التخلي عنها، معتبرا أن استكمالها يحتاج إلى “استمرارية في التنفيذ ووضوح في الرؤية”.
وقال في هذا السياق إن أي مؤسسة، سواء كانت عائلية أو اقتصادية أو حكومية، عندما تبدأ ورشا استراتيجيا كبيرا، فإن تغيير القيادة في منتصف الطريق قد يؤدي، وفق تصوره، إلى إعادة البناء من الصفر وضياع الوقت والجهد والرؤية.
ودعا مورو إلى استحضار أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرا أن ما يجري على مستوى الأحياء والمدن والقرى والجبال يرتبط بشكل وثيق بالقوانين التي يشرعها البرلمان وبالميزانية التي يعتمدها، مؤكدا أن “التنمية المحلية ليست معزولة عن السياسة الوطنية بل امتداد طبيعي لها”.
وحدد القيادي التجمعي عددا من الأولويات التي قال إن حزبه يلتزم بها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استكمال الأوراش المفتوحة، وتنزيل جيل جديد من التنمية المندمجة، وخلق فرص شغل منتجة ومستدامة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتقليص الفوارق المجالية بين المراكز الحضرية والمناطق القروية.
كما دعا إلى تعميم نماذج مدارس الريادة والمجموعات الصحية الترابية، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمبادرة الشبابية، وتعزيز الأمن المائي والطاقي من خلال استكمال الربط بين الأحواض المائية وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب أيضا تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال نشر مؤشرات سنوية قابلة للقياس، معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل، وفق رؤيته، منظومة متكاملة تجعل مختلف مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة وباقي مناطق المملكة جزءا من مسار وطني واحد.
كما قال مورو إن يوم الاقتراع يمثل “لحظة اختيار عقلاني واع”، معتبرا أن الناخبين لا يختارون فقط بين أسماء ورموز، وإنما بين منهجين، أحدهما يقوم على الوعود التي تنتهي بانتهاء الحملات، والثاني على العمل الميداني والحصيلة والاستمرارية.
ودعا عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى التصويت لمرشحي الحزب، معتبرا أن ذلك يعني، بحسب تعبيره، التصويت على استكمال الأوراش الكبرى التي لم تكتمل بعد، وعلى فريق قال إنه “يثبت أنه يفي بعهده حين تسمح الظروف ويعترف بتقصيره بصراحة حين تقسو الظروف”.
المصدر:
هبة بريس