مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الجمعة ونهاية الأسبوع من حوار على صفحات “الأحداث المغربية”، الذي شدد من خلاله رشيد باجي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على أن انتخابات 23 شتنبر الجاري تجري في ظل تداخل مجموعة من المعطيات الدولية والإقليمية والوطنية، كما أكد أن التحدي الحقيقي المطروح على الأحزاب السياسية خلال هذا الاستحقاق لا يقتصر على الدفاع عن حصيلة وانتقادها، ولا على التنافس حول الأشخاص والمقاعد، وإنما يتمثل أساسا في قدرتها على تقديم أجوبة مقنعة وواقعية عن عدد من القضايا الملحة، غير أنه لاحظ أن جزءا مهما من اهتمام الأحزاب انصرف إلى استقطاب مرشحين يمتلكون نفوذا انتخابيا وقواعد محلية وقدرة على حشد الأصوات.
وأشار باجي إلى أن إعادة الثقة للفئة الشابة للمشاركة في الحياة السياسية لا تبدأ بدعوة الشباب إلى التسجيل والتصويت فقط، وإنما بفتح الأحزاب أمامهم فعليا، وتمكينهم من المساهمة في صناعة القرار الحزبي وصياغة البرامج والوصول إلى مواقع المسؤولية والترشيح على أساس الكفاءة والاستحقاق، فالشباب يصعب إقناعه بالمشاركة في العملية السياسية إن كان يشعر بأنه مدعو فقط للتصويت، وليس للمساهمة في رسم معالمها.
“الأحداث المغربية” نشرت أيضا أن عددا من ضحايا اختلاسات فرع بنك الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان لم يسترجعوا أموالهم التي كانت عرضة للاختلاس، ففي وقت تعاملت إدارة البنك مركزيا بـ”سلاسة” مع البعض ومكنتهم من أموالهم، لم تف بالتزاماتها مع زبناء آخرين، متسببة في مشاكل صحية خطيرة جراء ذلك.
ويعود هذا الملف إلى الواجهة مؤخرا، بعد أن قررت إحدى المتضررات اللجوء إلى مؤسسة وسيط المملكة، عقب مرور أكثر من عامين على بداية محاولاتها لاسترجاع باقي أموالها، دون أن تتمكن من الوصول إلى تسوية نهائية مع المؤسسة البنكية، مشككة في معايير تعويض الزبناء.
وفي اتصال بالجريدة، أكدت المعنية، وهي مغربية مقيمة بالخارج، وجود تلاعبات في ملفها، بل إنها تعاني التضييق والابتزاز، وكشفت المعنية عن وثائق وتسجيلات صوتية تؤكد تعرضها للتضييق من طرف جهات بالبنك لمنعها من أي تواصل مع الصحافة أو نشر مشكلتها أمام الرأي العام، إذا حرمت من جزء من تلك المبالغ لكونها وضعت شكاية في الموضوع.
وإلى “بيان اليوم” التي نشرت أن عددا من مهنيي سيارات الأجرة، بعدد من مناطق الدار البيضاء، نظموا وقفات احتجاجية تعبيرا عن استيائهم من الوضع الذي يعيشه القطاع، في ظل ما يعتبرونه انتشارا متزايدا للنقل السري والشركات الوهمية، وما يترتب عن ذلك من تراجع في مداخيل السائقين وتفاقم أوضاعهم المهنية والاجتماعية، خاصة مع الارتفاع المتزايد لأسعار الغازوال.
ويطالب المهنيون السلطات بالتدخل من أجل وضع حد لما وصفوه بالعشوائية التي يعرفها قطاع النقل، وتقنين عمل الشركات التي يعتبرونها غير قانونية، مؤكدين رفضهم الاشتغال في ظروف يرون أنها تضر بمصالحهم وتهدد مصدر رزقهم.
في ذات السياق، قال عبد الله السبحي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة جهة الدار البيضاء سطات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح للجريدة، إن النقل السري بات يشكل أحد أبرز المشاكل التي تواجه القطاع، مشيرا إلى أن بعض الشركات الوهمية تستحوذ على ما بين 60 و70 في المائة من زبائن سيارات الأجرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مداخيل السائقين المهنيين ووضعهم المعيشي.
وأضاف السحيمي أن المهنيين يضعون مطالبهم أمام السلطات، مؤكدين أنهم يتحركون داخل دولة المؤسسات، وأن احتجاجاتهم تهدف إلى لفت الانتباه إلى وضعية القطاع والمطالبة بتغيير الأوضاع، غير أنهم يعبرون في الوقت نفسه عن حالة من الحيرة بشأن الجهة التي يفترض تحميلها مسؤولية معالجة هذه الإشكالات، سواء تعلق الأمر بوزارة الداخلية أو السلطات المحلية.
المصدر:
هسبريس