آخر الأخبار

نسيج جمعوي: "لاكارط" تعرقل ترشيحات.. والملاحظون والميزانية يتراجعان

شارك

قال النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات إن ملاحظيه سجلوا، خلال مراحل ما قبل اقتراع 23 شتنبر، عدم تمكن العديد ممن نالوا تزكية أحزابهم من إيداع ترشيحاتهم عبر المنصة الإلكترونية التي خصصت لهذا الغرض؛ بسبب عدم توفرهم على البطاقة الوطنية البيومترية، فضلا عن تراجع الكتلة الناخبة والتشهير بين الأحزاب والمرشحين.

مصدر الصورة

ونبّه التنظيم، الذي يضم 78 جمعية ويشارك في عملية ملاحظة مختلف مراحل العملية الانتخابية، في ندوة صحافية عقدها الخميس بمدينة الرباط، إلى أنه يواكب محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بانخفاض كبير في أعداد الملاحظين والملاحظات، فضلا عن تراجع في الميزانية المرصودة بـ40 في المائة، مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة.

مصدر الصورة

تعثر الإيداع

أفاد يوسف لعرج، مدير النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، بأن التنظيم المدني “رصد، خلال مرحلة إيداع الترشيحات، إشكاليات عديدة؛ بدءا من المنصة الإلكترونية المخصصة للإيداع”، علما أن الإيداع الإلكتروني كان ضروريا لإيداع أصل ملف الترشيح ورقيا.

وأوضح لعرج أن “عددا من المرشحين لم يتمكنوا من الولوج إلى هذه المنصة”، مضيفا أن “السبب يتمثل في اعتمادها على البطاقة الوطنية البيومترية، بينما بعض المترشحين ما زالوا يحتفظون ببطاقة التعريف القديمة؛ وبالتالي تعذر عليهم الولوج”.

وأشار النسيج، في تفاعلٍ مع سؤال لهسبريس، حول عدد الحالات المرصودة، إلى أن “المعطيات المرقمنة المرتبطة بحصيلة الملاحظة سيتم تقديمها لاحقا”، مبرزا على لسان منسقه كمال لحبيب أنه “لا يمكن الوقوف على جميع الحالات بدون مساعدة وسائل الإعلام وتواصل المرشحين المتضررين”، خاصة في ظل تراجع أعداد الملاحظين.

مصدر الصورة

تراجع الناخبين

من خلال متابعته الأولية لمرحلة ما قبل الحملة والأيام الأولى من الحملة الانتخابية الرسمية، عبر النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات عن قلقه من تراجع الكتلة الناخبة، حيث انخفضت إلى ما يتجاوز المليون و700 ألف ناخب وناخبة.

وأكد النسيج انتقال عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة في المغرب من 17 مليونا و127 ناخبا وناخبة سنة 2021 إلى 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا وناخبة سنة 2026.

وتساءل كمال لحبيب، منسق النسيج الجمعوي: “أين ذهب الباقي من الكتلة الناخبة من 2021 إلى 2026؟”، معبرا في الآن نفسه عن “القلق من تراجع كتلة الناخبين المتراوحة أعمارهم بين 18 إلى 24 سنة من 8 في المائة إلى 4 في المائة؛ وذلك في ظل تشديد الجميع، أحزابا ودولة ومجتمعا مدنيا، على المشاركة السياسية للشباب”، فضلا عن “انخفاض الناخبين بأعمار تتراوح ما بين 25 و44 سنة من 19 في المائة إلى 15 في المائة”.

وقد رصد النسيج الجمعوي، عبر ملاحظاته الأولية أيضا، التشهير المتبادل بين الأحزاب والمترشحين/ ت، وكذا التشهير الذي يتعرض له مسؤولون حزبيون وبرلمانيات وبرلمانيون ترشحوا حاليا للانتخابات.

وأشار لحبيب أيضا إلى “التضييق والاعتقالات التي طالت حزبا دعا إلى المقاطعة”، مشددا على ضرورة السماح لجميع الأحزاب السياسية بالتعبير عن مواقفها وضمان حقها في الولوج إلى وسائل الإعلام.

مصدر الصورة

الملاحظون والميزانية

كشفت حورية كمال، عضو مكتب النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، أنه جرى تعبئة 1622 ملاحظا وملاحظة، يغطون الـ12 جهة، ويتوزعون تحديدا على 82 عمالة وإقليما.

وأضافت كمال أنه جرى اعتماد 1455 ملاحظا وملاحظة؛ فيما تم استبعاد 131 ملاحظا وملاحظة منهم، لأسباب متعددة، “تتعلق إما بكون الملاحظ (ة) مرشحا أو مساهمته في حملات انتخابية، أو عدم احترام ميثاق الأخلاقيات الذي وضعه النسيج”.

وأشار كمال لحبيب، في هذا الصدد، إلى تراجع كبير لأعداد الملاحظين لدى النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، خلال المحطة الانتخابية لسنة 2026، بعدما كان المعدل خلال الانتخابات التشريعية السابقة يصل إلى 2600.

وأورد المتحدث عينه، متفاعلا مع أسئلة الصحافة، أن “الميزانية التي رصدها النسيج لهذه المحطة الانتخابية تراجعت بنحو 40 في المائة مقارنة بالميزانيات السابقة”، مشيرا إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية.

وأبرز منسق النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات أن هذا التراجع يأتي في ظل تحول توجهات وممارسات الملاحظين، “لا سيما عبر الانتقال من منطق التطوع إلى منطق ‘شحال غتعطيني'”؛ في إشارة إلى طلب ملاحظين مقابلا ماديا نظير المشاركة في الملاحظة.

مصدر الصورة

مستجدات مؤطرة

محمد طارق، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، أكد أن التعديلات التي حملتها المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة تبرز أربعة توجهات أساسية؛ هي: رقمنة المسار الانتخابي، وتوسيع نطاق شفافية الفضاء الرقمي، وضبط الحملات الرقمية، وتشديد بعض قواعد الأهلية للانتخاب، وإعادة ضبط مراحل التصويت والفرز وتوثيق الأصوات، ولا سيما الأصوات المتنازع عليها.

وأوضح طارق أن هذه التوجهات أفرزت قواعد قانونية جديدة عديدة، مضيفا أنهم في النسيج سيعملون على “تحليلها ورصدها وملاحظتها عبر تقارير واستشارات الملاحظين الميدانيين؛ للتأكد من مدى سلامة هذه القواعد، وبيان مدى تأثيرها إيجابا أو سلبا على العملية الانتخابية وعلى قناعات وأصوات الناخبين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا