أدان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي حملات الاعتقالات والتوقيفات والتضييق عليه، وحرمانه من الإعلام العمومي، بسبب موقفه الداعي لمقاطع الانتخابات التشريعية.
ووصف الحزب في بلاغ له الانتخابات بـ”المسرحية”، واعتبر أن تراجع التسجيل في اللوائح الانتخابية يؤشر على مقاطعة عارمة وغير مسبوقة، خاصة في صفوف الشباب، الذين لم تتجاوز نسبتهم ضمن المسجلين 4% فيما يخص الفئة العمرية بين 18و24 سنة.
وأكد “النهج” أن مناضليه، ورغم التضييق، سيواصلون تصريف موقف مقاطعة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر حتى انتهاء الحملة الرسمية.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن الديمقراطية، لا يزال عدد من المعتقلين السياسيين بالمغرب بالسجون، مع استمرار المحاكمات والمتابعات في صفوف النشطاء والمعارضين، وطالب بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف و”جيل زد”، وكافة المعتقلين السياسيين، وإسقاط المتابعات.
ومن جهة أخرى، عبر الحزب عن مساندته لنضالات مختلف فئات العمال، ودعمه لمعركة المحامين دفاعا عن استقلالية المهنة وتحقيق العدالة وتحصين الدفاع، إلى جانب وقوفه مع الطلبة المطرودين بالقنيطرة، ومساندته لنضالات المعطلين، رافضا سياسة سلب الأراضي والهدم وتشريد العائلات.
وأدان “النهج” بشدة ما يتعرض له المهاجرون المغاربة من ممارسات عنصرية واعتداءات، خاصة من طرف قوى اليمين العنصري الإسباني، بما في ذلك داخل مدينة سبتة المحتلة، محملا الدولة تداعيات هذا النزوح الجماعي.
ونبه إلى أن استمرار المغرب في احتلال مراتب متأخرة في عدد من التقارير الدولية المرتبطة بالتعليم يعكس عمق الأزمة، نتيجة السياسات التعليمية المتعاقبة التي فشلت في بناء مدرسة عمومية ذات جودة، مجانية وموحدة، تضمن تكافؤ الفرص للجميع.
كما أدان التدهور الكبير الذي يعرفه قطاع الصحة العمومية، وما يعانيه المواطنون من صعوبة الولوج إلى العلاج، وطول الانتظار، ونقص الأطر والتجهيزات والأدوية في عدد من المؤسسات الصحية، في الوقت الذي تسارع فيه الدولة للمزيد من تشجيع استثمارات ومضاربات القطاع الخاص في هذا المرفق الهام جدا.
وعبر “النهج” عن بالغ القلق إزاء الانتشار المتزايد لظاهرة التسول في مختلف المدن، وخاصة في المدن الكبرى، باعتبارها أحد مظاهر الفقر والتهميش. إلى جانب تزايد أعداد الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، وبشكل خاص الأطفال، ما يكشف عمق الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها فئات واسعة من الشعب المغربي، مؤكدا أن معالجة هذه الظواهر لا تكون بالمطاردة والإبعاد والقمع.
المصدر:
لكم