أكد عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” إن البرنامج الاجتماعي الذي يعد به “تحالف اليسار” بغلاف مالي مقدر بحوالي 500 مليار درهم على مدى 5 سنوات ليست شعارا “طوباويا”، بل خطة مبنية على العدالة الجبائية وإعادة توزيع الثروة وترشيد موارد الدولة، بعيدا عن سياسة الإغراق في الديون الخارجية وصندوق النقد الدولي.
وأوضح العزيز في فيديو نشرته صفحة “فدرالية اليسار” الرسمية على فايسبوك، أن تمويل البرنامج ينطلق من إعادة توزيع الموارد الحالية ومحاربة التبذير (260 مليار درهم)، و تحويل 50 مليار درهم من البرامج المستنزفة كـ”الجيل الأخضر” نحو الفلاحة المعيشية، تنمية العالم القروي ودعم الصناعة التقليدية والمقاولات الصغرى، وترشيد المصاريف الجبائية وتوجيه نصف تلك الإعفاءات غير المجدية نحو القطاعات الاجتماعية (80 مليار درهم).
وأشار القيادي اليساري أن تمويل هذا البرنامج سيتأتي أيضا من خلال فرض صرامة حقيقية على تدبير المالية العمومية ووقف نزيف الهدر والتسيب (110 مليار درهم)، وتضريب رأس المال الكبير والريع والاحتكار (128 مليار درهم)، وخفض الضريبة على المقاولات الصغرى والمتوسطة، ورفعها على الأرباح الكبرى (أكثر من 10 ملايين درهم) خصوصا في القطاعات الاحتكارية والريعية مثل الأبناك، الاتصالات، مواد البناء، وإعادة فرض حقوق التسجيل (5%) على بيع وتفويت أصول الشركات والأسهم الكبرى كما كان سابقا، ومن الضرائب غير المباشرة والجمارك (51 مليار درهم).
واقترح العزيز فرض نسبة 25% من الضريبة على القيمة المضافة (TVA) على المواد والسلع الفاخرة واليخوت والسيارات الفارهة (11 مليار درهم)، مقابل 0% ضريبة على الأدوية والمواد الأساسية اليومية، ومراجعة اتفاقيات التبادل الحر وزيادة 5% في الرسوم الجمركية على السلع الاستهلاكية غير الأساسية لحماية وتثمين الإنتاج الوطني (40 مليار درهم)، وإصلاح الضريبة على الدخل وإنصاف الأجراء (11 مليار درهم): إعفاء تام للدخل الأقل من 5000 درهم شهرياً، وتخفيض العبء عن أصحاب الدخل حتى 35.000 درهم، مقابل رفع الضريبة على المداخيل السنوية الفلكية التي تتجاوز مليون درهم، ومحاربة التهرب الضريبي والحد من الغش التي ستمكن من توفير (50 مليار درهم)،
ويعد “تحالف اليسار” في برنامجه رفع الحد الأدنى للأجر في حدود 5000 درهم، وتقديم منحة 1500 درهم للشباب الباحثين عن عمل وللمسنين، وتكفل 100% بعلاج الأمراض المزمنة وخفض أثمنة الدواء، وضمان مجانية التعليم الجامعي، وتسقيف أسعار المحروقات وهوامش الربح.