في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد أسواق الأغنام ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، وسط تراجع العرض، وفق ما أكده عدد من التجار الذين اشتكوا من ندرة الخرفان المعروضة للبيع، مشيرين إلى أن سعر الخروف وصل إلى 170 درهما.
وقال التجار إن الأسواق تعرف نقصا كبيرا في الأغنام، واصفين الوضع بغير المسبوق، فيما عبّر بعضهم عن حجم الندرة بالقول إن الأغنام أصبحت وكأنها “انقرضت”، في إشارة إلى محدودية العرض وارتفاع الأسعار.
وأرجع المتحدثون جزءا من أسباب الوضع الحالي إلى ضعف الاستيراد من الخارج، خصوصا من دول كانت تشكل مصدرا رئيسيا للأغنام الموجهة إلى السوق المغربية، من بينها إسبانيا ورومانيا، معتبرين أن غياب الكميات المستوردة ساهم في تفاقم اختلالات السوق.
وفي تعليقه على وضعية أسعار اللحوم والأغنام، حمّل محمد الكيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك، المسؤولية لعدد من الجهات والمؤسسات، معتبرا أن ما وصفه بـ”التسيب” في الأسعار لا يحدث من دون أسباب.
وقال الكيماوي إن المسؤولية تشمل عددا من الجهات، من بينها المؤسسة البرلمانية التي سبق أن ناقشت ملف اللحوم والأسعار، إلى جانب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ووزارة الفلاحة، فضلا عن اللجنة الحكومية التي يرأسها رئيس الحكومة.
وانتقد رئيس الاتحاد ما اعتبره قصورا في تدبير ملف اللحوم، مشيرا إلى أن موجة ارتفاع الأسعار لا تقتصر على هذا القطاع، بل تمتد إلى عدد من المواد والقطاعات الأخرى، بما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد الكيماوي أن اللحوم تعد من المواد الأساسية بالنسبة للمواطن المغربي، داعيا الحكومة إلى التدخل من أجل الحد مما وصفه بـ”الجشع والمضاربات والوساطة”، التي قال إنها تؤثر على توازن السوق وتساهم في ارتفاع الأسعار.
كما انتقد موقف مجلس المنافسة بشأن وضعية السوق، قائلا إن المجلس يعتبر أنه لا يوجد “تسيب” في السوق، رغم وصول أسعار اللحوم إلى مستويات مرتفعة، وفق تعبيره.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك إلى توحيد جهود جمعيات حماية المستهلك على المستوى الوطني، معتبرا أن تشتت مواقفها وعدم توحيد مواقفها يحد من قدرتها على الدفاع عن مصالح المواطنين.
وشدد الكيماوي على ضرورة تعزيز تحرك جمعيات حماية المستهلك للدفاع عن القدرة الشرائية، معتبرا أن توحيد جهودها من شأنه أن يشكل ضغطا أكبر من أجل الحد من ارتفاع الأسعار وحماية المستهلك.
وختم رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك بدعوة الحكومة إلى اعتماد آلية التسقيف كإجراء لحماية المستهلك المغربي، إلى حين تجاوز الوضع الحالي، مؤكدا أن تدخل الدولة يظل ضروريا في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والأغنام.
المصدر:
العمق