فاطنة لويزا ـ كود//
واحد الحاجة خايبة في السياسيين المغاربة، وهي أنهم مكيتحملوش المسؤولية ديالهوم، سوا فاش كيكونو رؤساء ديال الحكومة أو شي جهة أو شي جماعة، ولا فاش كيكونو رؤساء شي حزب.
وديما كاين الهروب، مرة بدعوى أن الإرث السابق كان خايب بزاف، ولذلك ما كانش عندهوم الوقت باش يديرو الإصلاحات لي بغاو.
مرة، راه ما كانتش عندنا السلطة الحقيقية، او كاينين العفاريت والتماسيح.
وكاين لي كيكون معك كاع في التسيير، ومشارك معك في إنتاج القرارات، ولكن مع الدورة يخوي بك، ويقولك حنا مكانتش عندنا رئاسة الحكومة مثلا.
وهادشي من الأسباب لي كتخلي الناس أنها متيقش في السياسيين.
والمغاربة عندهوم واحد القولة زوينة وهي: قاصح أحسن من كذاب…
ولي ممكن نترجموها في السياسة، أن هاداك لي كيسير وكيتحمل مسؤولية القرارات لي شارك في إنتاجها، سواء رضينا عليها او مارضيناش، هو أفضل بكثير من المنافقين لي كياكلو الغلة وكيسبو الملة…
هاد الشي هو لي كيخليني نحترم شخصية وطنية من حجم سي عزيز أخنوش.
هاد الرجل كان رئيس حكومة لمدة خمس سنوات، وهاد الخمس سنين كانت صعيبة بزاف…
وكنتحدى أي واحد يذكرلي اسم شي حكومة جات في وضعية صعيبة بزاف قد هاد الحكومة هادي…
أولا: جات مباشرة من بعد كوفيد، يعني الاقتصاد واكل الدق، نسبة البطالة والفقر تزادت، القدرة الشرائية ديال المواطنين في الحضيض بسبب التوقف الطويل عن العمل، وخاصك ترجع الحركة والموتور كان واقف…
ثانيا: جات في وقت الجفاف، ولي بقا معاها طيلة هاد خمس سنين، باستثناء العام الأخير، ولي صحيح كانت وفرة مائية فيه، ولكن كانت فيه كذلك فيضانات في الشمال والغرب (الغرب لي هو من أهم المناطق الفلاحية).
هاد الجفاف لي خرج على القطيع الوطني من جهة، ولي رفع التكلفة ديال الفلاحة التصديرية لي هي واحدة من مصادر العملة الصعبة، وتوازن الميزان التجاري مع الخارج، ولي كلا فيه العالم القروي الدق ديال بصح، لدرجة رجعات ظاهرة الهجرة نحو المدن.
ثالثا: جات هاد الحكومة مع انطلاق الحرب الأوكرانية والروسية، ولي كانت عندها انعكاسات على ارتفاع تكلفة استيراد الطاقات كلها الضرورية للنقل والكهرباء والصناعة والفلاحة، وطبعا عندها علاقة حتى بالمخزون الوطني من العملة الصعبة، حيت كنشريو الطاقة بالدوفيز.
رابعا: ما جينا نتنفسو شوية، وخصوصا بعد موسم مطير حتى ناضت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، هنا ما بقاش التأثير فقط على الطاقة، بل التأثير كذلك حتى على الفوسفات لي حنا من المصدرين الكبار ديالو في العالم، حيت مواد مهمة في التحويل ديالو كنستوردوها من الخليج.
في وسط هاد الشي كلو، قدرات حكومة عزيز اخنوش، أنها تواصل سياسة البلاد الاستراتيجية في جلب الاستثمارات الخارجية لي عندها قيمة مضافة، وقدرات تطور العرض السياحي، وقللات من الخسائر في قطاعي الفلاحة وتربية المواشي والصيد البحري لي تأثرو بالتغيرات المناخية، حيت الناس كدوي على الغلا، وكتنسى الظروف لي دوينا عليه لفوق.
حيت إذا استحضرنا مثلا ثمن اللحم والحوت والخضر والفواكه حاليا في المغرب، وربطناها بالظروف المناخية الصعبة، والاضطرابات المرتبطة بأسواق الطاقة، وسلاسل التوريد والتصدير على المستوى العالمي، فراه حققنا إنجاز كبير، ما دامت قطاعات الفلاحة والصيد البحري وتربية المواشي ما طاحتش، ومزالت كتقاوم، وحتى الدخل الفردي ديال الأسر مزال عندو القدرة على الصمود.
راه كنا في مواجهة خيارات صعيبة، كان ممكن المغرب ميبقاش قادر ينافس في الفلاحة، وغيولي اللحم المستورد هو لي كيشكل ثمانين فالمية من الاستهلاك المحلي بحال بزاف ديال الدول لي عندها ظروف مناخية وطاقية بحالنا.
ووسط هاد الظروف الصعيبة كذاك، استمرت سياسات الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة، وتزاد في ميزانيات القطاعات الاجتماعية، وخصوصا الصحة والتعليم.
هنا نكونو واقعيين، عطيوني حكومة سابقة حطات الميزانيات لي تحطات فهاد الحكومة لصالح التعليم والصحة؟
وفي الأخير يجي واحد يقوليك، حكومة كتخدم مصلحة الأوليغارشيا على حساب القطاعات الاجتماعية.
مع العلم أن أغلب التوترات الاجتماعية مع شلا فئات تحسمات في هاد الحكومة، ونعطيو مثال غير بالتعليم.
التعليم من 2015 وحنا في الإضرابات، أي من تخربيقة بنكيران ديال فصل التكوين عن التوظيف، إلى تخربيقة العثماني ديال التعاقد في 2016، بمعنى عشنا تقريبا 8 سنوات ديال الإضرابات الكثيرة، وفوسط منها كانت عامين ديال التعليم عن بعد بسبب كوفيد، يعني سنوات ديال الضياع د القراية، أي أننا في مواجهة جيل معطوب دراسيا.
فعهد هاد الحكومة، كان حل ماشي غير مشكل التعاقد، بل حتى ملفات أخرى كانت محطوطة من سنوات سابقة، وتحطات ميزانية كبيرة باش يتم تنزيل النظام الأساسي الجديد، ورجعات المدارس للعمل العادي بلا إضرابات، وبدا تنزيل برامج مدارس وإعداديات الريادة بميزانيات استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ المغرب.
هادشي كلو، وموقفاتش المشاريع الهيكلية الكبيرة المرتبطة بالموانئ والطرق السيارة، والمناطق الصناعية، والطاقات البديلة، وما هبطناش يدينا فيما يخص الالتزام بالمشاريع المرتبطة بكأس العالم، رغم هاد الظرفية الصعيبة.
دابا بنادم يكون موضوعي مع راسو، واش هادشي ماشي خدمة كبيرة؟
واش حكومة اخنوش ما كانتش في الموعد؟
واش ما بيناتش ان المغرب قادر غيصمد في أصعب الظروف؟
واش ماشي ماهو اجتماعي هو لي كانت عندو الأولوية؟
بغيت غير نختم بواحد القضية لي مرتبطة بما يسمى تضارب المصالح.
وناخدو مثلا ملف تحلية المياه ديال كازا، لي فازت بالصفقة ديالو تجمع ديال شركات، كاينة فيهوم شركة ديال رئيس الحكومة.
غنلقاو، أنه كانت من الشركات المنافسة شركة إسرائيلية، وهنا سؤال لخصوم اخنوش ولي مصدعينا برفض التطبيع: واش كانوا باغيين الصفقة تمشي لشركة إسرائيلية؟
كذلك كانت من بين العروض المنافسة، عرض ديال شركة المدى ديال الهولدينغ الملكي، لي حتى هي قدمات هرض باشتراك مع شركات أخرى.
ذكرت المدى باش نبين نزاهة اللجنة لي اختارت عرض لي كتشوفو الأفضل، بمعنى انه ما كاين لا ضغط، لا سلطوية، لا احتكار، هادشي كيبين زوج أمور مهمة.
الأولى ان الملكية في المغرب حريصة على التنافس الشريف، والدليل ان الشركات ديال الملك لا تطلب أي امتياز وأنها كتنافس بحالها بحال لوخرين.
والثانية: عندنا شركات وطنية قادرة على المنافسة مع شركات دولية كبيرة…
ولذلك في المشاريع الكبرى، والاستراتيجية، ولي عندها علاقة بالأمن الطاقي أو الغذائي أو المائي، فحنا محتاجين لشركات وطنية كبرى…
المسألة الأخرى والمهمة، أن الصفقات لي نجحات شركة اكوا ديال اخنوش في الفوز بها، كانت غتفوز بها سواء كان أخنوش رئيس حكومة او مكانش، حيت القوانين كلها المنظمة لهاد الصفقات، كانت قبل ما يولي هو رئيس حكومة.
بمعنى انه مدار ولو قانون واحد لي غيكون في خدمة هولدينغ اكوا…
وحتى الصفقات لي ممكن نقولو خداتها الشركة ديالو فهاد المرحلة ديالو كرئيس حكومة، فيها مخاطرة كبيرة، والمردودية ديال مكتكون إلا بعد سنوات، حيت كطلب استثمارات كبيرة، وكلها مرتبطة بأمور كتحتاجها البلاد على المستوى الزمني المتوسط أو البعيد، ولذلك السؤال: واش في مصلحة المغرب يكون هاد المشاريع عند رأسمال وطني أم رأسمال اجنبي…
هاد السيد كان على رأس جماعة اكادير، وشوفو أكادير اليوم كيف صارت.
رغم انه رئيس حكومة، ورئيس واحدة من اكبر الشركات الوطنية، ما فرطتش في المسؤولية ديالو تجاه أكادير، لي تغيرات بزاف نحو الأفضل.
هاد السيد كان رئيس حكومة، وخرج اليوم يواجه الحصيلة ديالو بلا ما يهرب، كيقول بالوضوح: انا مسؤول على لي تدار وعلى لي متدارش، ومستعد للمحاسبة، وكيخرج يتلقى الناس في التجمعات بوجه مكشوف، وبقدرة على الترافع.
هاد السيد كان على رأس حزب، وقاد هاد الحزب لأكبر انتصار سياسي في الانتخابات في تاريخو.
الحزب تأسس في أكتوبر 1978، وفي أكتوبر 2021 كان الحزب لأول مرة كيكون هو الحزب رقم واحد انتخابيا، أي بعد 43 سنة.
وهاكاك كيقرر ما يترشحش ثانية لرئاسة الحزب لولاية ثانية، لي مكان غينافسو عليها حتى شي حد، ولي كانت غتعطيه فرص كبيرة جدا يكون رئيس حكومة لولاية أخرى، ولكن هو قرر يعطي فرصة لناس آخرين، وجاب الحزب في مؤتمره الأخير رئيس جديد وشاب.
عطيوني رئيس حكومة سابق، ورئيس شي حزب دار هادشي.
عطيوني رجل أعمال كبير لي خاض هاد التمرين وما هربش منو.
حنا فحاجة لرجال اعمال كبار انهم ينخرطو في العمل السياسي والمسؤولية الوطنية، حيت البلاد محتاجة فهاد المرحلة لهاد البروفايلات، ماشي أننا نرميو الحجر على أي واحد تحمل المسؤولية بوطنية واقتدار.
بهاد الطريقة ديال التشيار لي كيديروها العدميين والشعبويين، والخصوم السياسيين بحال بنكيران والمنصوري ولشكر، فحنا كنزيدو نشجعو صحاب الثروات انه يبعدو من السياسة والأحزاب، ويكتفيو بتنمية الثروات ديالهوم، وعندوم شلا طرق لذلك، بلا ميدفعو فاتورة الانخراط في الشأن العام، ولي حنا محتاجين ليهوم.
المصدر:
كود