كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب UNHCR عن أحدث بياناتها المالية الخاصة بأنشطتها وبرامجها الإنسانية في المملكة المغربية لعام 2026، معلنة عن نجاحها في تأمين ما نسبته 55 في المائة من إجمالي الميزانية المطلوبة لتغطية أنشطتها بمتم شهر غشت الماضي.
وأظهرت وثيقة رسمية طالعتها جريدة هسبريس الإلكترونية أن المتطلبات المالية الإجمالية لتنفيذ البرامج الاعتيادية للمفوضية بالمغرب تبلغ نحو 9,1 ملايين دولار أمريكي برسم السنة الجارية.
وأوضح المصدر ذاته أنه رغم تمكن المفوضية من جمع وتحويل 5 ملايين و56 ألفا و466 دولارا أمريكيا إلا أن الفجوة التمويلية المتبقية تُقدّر بـ 4,05 ملايين دولار، أي ما يعادل 45 في المائة من إجمالي الاحتياجات، ما قد يشكل تحديات أمام استدامة التدخلات والخدمات الموجهة للاجئين والفئات الأكثر هشاشة.
وتصدّر الاتحاد الأوروبي قائمة كبار المانحين المباشرين لعمليات المفوضية في المغرب، بمساهمة بلغت مليونا و89 ألفا و325 دولارا، تليه إيطاليا بتمويل قدره 983 ألفا و134 دولارا. كما ضمت قائمة المساهمين المباشرين أفرادا مانحين من الإمارات العربية المتحدة بواقع 200 ألف و60 دولارا، بالإضافة إلى موناكو بواقع 196 ألفا و987 دولارا، ثم سويسرا بواقع 41 ألفا و372 دولارا.
وتضم القائمة عينها مساهمات لأفراد وجهات خاصة جرى تقديرها بـ33 ألفا و281 دولارا.
وأبرزت المعطيات ذاتها أن المفوضية الأممية عينها تعتمد منهجية تُبنى على إعادة توجيه الأموال المرنة وغير المقيدة بشروط، وفق معطيات وظروف معينة، لتغطية البرامج والأنشطة الإنسانية الأكثر أولوية.
ويأتي الدعم المشار إليه في وقت يرسخ المغرب مكانه كبلد استقبال ولجوء في المنطقة، حيث يتم توجيه الأموال المجمعة لتغطية برامج حيوية متعددة تشمل تسجيل وتوثيق طلبات اللجوء، وتقديم الدعم القانوني والاجتماعي، فضلا عن تسهيل إدماج اللاجئين في المنظومتين التعليمية والصحية الوطنية، بالتنسيق مع السلطات المغربية والشركاء المحليين.
ومن المحتمل أن يؤثر استمرار الفجوة التمويلية المقدرة بـ 45 في المائة على سرعة وتيرة الاستجابة للمستجدات الإقليمية، ولا سيما مع ارتفاع موجات اللجوء وتزايد أعداد الفئات الخاصة، كالأطفال غير المرفقين وضحايا العنف.
وسبق لفرع المنظمة الأممية عينه بالمغرب أن أعلن عن تأثره بالأزمة المالية العالمية سنة 2025، ما أدى إلى تراجع تمويلاته بنسبة 30 في المائة، ما أدى إلى خفض البرامج والموارد البشرية بالنسبة نفسها.
وتعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب في إطار شراكة تجمعها بالحكومة المغربية، ولا سيما عبر وزارة الشؤون الخارجية والشركاء المؤسساتيين والمجتمع المدني، وتستهدف دعم السياسة الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدتها المملكة.
وتصدر السودانيون لائحة اللاجئين وطالبي اللجوء بالمملكة المغربية بمتم السنة الماضية، بعدما بلغ عددهم ما مجموعه 5290 لاجئا، متبوعين بحاملي الجنسية السورية بواقع 5217 لاجئا.
المصدر:
هسبريس