تتجه الأنظار إلى دائرة بني ملال مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، في ظل تنافس عدد من الأحزاب السياسية على ستة مقاعد بمجلس النواب، وسط حضور أسماء سبق لها أن راكمت تجربة برلمانية أو سياسية وانتخابية على مستوى الدائرة، ما يجعل السباق المرتقب مفتوحا على أكثر من سيناريو.
ويعيد حزب الأصالة والمعاصرة تقديم هشام صابري، الذي سبق أن فاز بمقعد برلماني عن دائرة بني ملال في انتخابات 2021، بعدما حصل الحزب حينها على 30 ألفا و383 صوتا، ليكون صابري أحد أبرز الأسماء التي تعود إلى المنافسة في الاستحقاق الحالي، خصوصا في ظل تجربته السياسية والبرلمانية وتوليه لاحقا مهمة حكومية.
ويخوض حزب الاستقلال الانتخابات من خلال مديحة خيير، التي راكمت بدورها تجربة في العمل البرلماني والحزبي، بعدما سبق أن مثلت جهة بني ملال-خنيفرة في مجلس النواب، فيما يراهن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على فاضل براس، الذي تمكن من الفوز بمقعد برلماني في انتخابات 2021 بعدما حصل على 12 ألفا و589 صوتا، إلى جانب حضوره في المشهد السياسي المحلي.
ويحافظ حزب التقدم والاشتراكية على حضور الاسم نفسه الذي تمكن من حصد المقعد السادس في انتخابات 2021، من خلال مريم أوحساة، التي حصلت آنذاك على 10 آلاف و788 صوتا، بينما يسعى حزب العدالة والتنمية إلى تعزيز حضوره في الدائرة عبر محمد لبريديا غازي، مستفيدا من تجربته السياسية والانتخابية على مستوى مدينة بني ملال والمجلس الإقليمي.
وسجل السباق الانتخابي الحالي تحولا بارزا في مسار رضوان نظير، الذي كان نائبا برلمانيا عن دائرة بني ملال باسم الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026، قبل أن ينتقل إلى صفوف الحركة الشعبية، التي اختارته وكيلا للائحتها في انتخابات 2026. ويمنح هذا الانتقال بعدا إضافيا للمنافسة، بالنظر إلى تجربة نظير داخل المؤسسات المنتخبة وحضوره السابق باسم حزب آخر.
وأظهرت نتائج انتخابات 2021 أن دائرة بني ملال كانت قد وزعت مقاعدها الستة بين التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وهو ما يضع الأحزاب نفسها أمام اختبار جديد لمعرفة مدى قدرتها على الحفاظ على مواقعها أو تغيير موازين القوى داخل الدائرة.
وتبرز في المقابل أسماء أخرى تدخل المنافسة بألوان حزبية مختلفة، من بينها مرشحو تحالف اليسار وجبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد والاتحاد الدستوري، بما يعكس تعدد الخيارات المعروضة أمام الناخبين، ويفتح المجال أمام إعادة توزيع الأصوات مقارنة بالاستحقاق السابق.
المصدر:
العمق