هبة بريس – الرباط
فجر الزميل ياسين الضميري، المرشح رقم 5 ضمن لائحة انتخابات المجلس الوطني للصحافة، حقائق مثيرة حول ممارسات ترافق الحملة الانتخابية، معتبراً أنها لا تنسجم مع مبادئ التنافس الشريف وحرية اختيار الصحافيين.
وقال الضميري، في بلاغ وجهه إلى الصحافيات والصحافيين، إن ترشحه جاء انطلاقاً من قناعة مفادها أن الصحافي الذي يدافع عن الديمقراطية والحرية في المجتمع، ينبغي أن يمارس هذه المبادئ داخل مؤسسته المهنية أيضاً، مشيراً إلى أنه دخل الاستحقاق بشكل مستقل وبهدف المساهمة في إعادة بناء الثقة بين المجلس والمهنيين.
وأضاف أن الحملة الانتخابية، بحسب ما عاينه وما وصل إليه من معطيات، كشفت عن ممارسات اعتبر أنها تستدعي التوقف، من بينها ما قال إنه تدخل جهة يفترض أن تظل بعيدة عن انتخابات الصحافيين المهنيين، متهماً إياها بدعم لائحة معينة وممارسة التوجيه والضغط على عدد من المنتسبين إليها، وصولاً إلى مطالبتهم، وفق تعبيره، بإثبات تصويتهم.
وأوضح المرشح أن بعض الصحافيين الذين سبق أن أبلغوه بدعمهم له ولمرشحين آخرين، عادوا للاعتذار بعدما وجدوا أنفسهم، بحسب ما نقلوه إليه، أمام ضغوط لم يتمكنوا من مقاومتها. كما تحدث عن وصول معلومات إليه تفيد بأن بعض المهنيين طُلب منهم التصويت لأسماء محددة وتصوير عملية التصويت لإثبات الالتزام بالتوجيهات، مع التلويح بعواقب في حال عدم الامتثال.
وتساءل الضميري عما إذا كانت هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تعكس انتخابات لاختيار ممثلين عن الصحافيين، أم اختيار أشخاص تفضلهم بعض الجهات، مشدداً على أن حرية الصحافي تبدأ من حرية اختياره، وأن صوته ينبغي ألا يكون خاضعاً للضغط أو الخوف.
وفي السياق ذاته، أكد الضميري أنه لا يحمل المسؤولية للزملاء الذين قد يكونون تعرضوا للضغط، معتبراً أن الإشكال يكمن في الظروف التي قد تدفع الصحافي إلى التخوف من ممارسة حقه في الاختيار.
كما جدد المرشح التزاماً سبق أن أعلنه خلال الحملة الانتخابية، يقضي بتنازله، في حال انتخابه عضواً بالمجلس الوطني للصحافة، عن التعويضات المالية التي تمنح لأعضاء المجلس، وتخصيصها لفائدة جمعيات الصحافيات والصحافيين، خصوصاً المبادرات التي تهتم بدعم الشباب وتطوير المهنة.
وأكد الضميري أنه سيحرص، وفق ما جاء في بلاغه، على نشر الوثائق المتعلقة بالتحويلات المالية لفائدة هذه الجمعيات، بهدف ضمان الشفافية وتمكين المهنيين من متابعة تنفيذ هذا الالتزام.
واعتبر أن الترشح لتمثيل الصحافيين ينبغي أن يكون مسؤولية والتزاماً تجاه المهنة، وليس وسيلة لتحقيق منفعة شخصية، داعياً الناخبين إلى اختيار من يرونه قادراً على الدفاع عن مصالحهم وتحمل مسؤولية الثقة التي يمنحونها له.
وفي إطار مبادرة الحكم الذاتي التي تقودها بلادنا، يقترح الزميل ياسين الضميري إنشاء فرع للمجلس الوطني للصحافة بمدينة العيون، بهدف تسهيل وتبسيط المساطر الإدارية أمام الصحافيين المنحدرين من الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وختم الضميري بلاغه بدعوة الصحافيات والصحافيين إلى الاحتكام إلى ضميرهم خلال التصويت المقرر يوم 15 شتنبر، معتبراً أن الانتخابات تشكل فرصة لتأكيد أن المجلس الوطني للصحافة مؤسسة لجميع المهنيين، وليس لفئة أو جهة بعينها.
المصدر:
هبة بريس