آخر الأخبار

هشام موجود .. وجه شبابي يراكم التجربة ويطرق باب البرلمان للترافع عن تنغير وساكنتها

شارك

من قلب إقليم تنغير، ومن جماعة أيت سدرات السهل الغربية، نواحي قلعة امكونة، برز هشام موجود كواحد من الوجوه الشبابية التي اختارت بناء مسارها بالتدرج، انطلاقا من العمل الجمعوي، مرورا بالتجربة المقاولاتية والتكوين الأكاديمي، ووصولا إلى الحضور المؤسساتي داخل مجلس جهة درعة تافيلالت، قبل أن يخوض اليوم غمار الانتخابات التشريعية بدائرة تنغير بألوان حزب التجمع الوطني للأحرار.

مسار يجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة المهنية والانخراط في قضايا المجتمع المحلي والعمل السياسي، ويمنح صاحبه فرصة لخوض هذه المحطة الانتخابية برؤية ترتكز على القرب من المواطنين، وفهم انتظاراتهم، والسعي إلى نقلها إلى المؤسسة التشريعية.

ويحمل هشام موجود شهادة الماستر في “قانون الشغل والحماية الاجتماعية” من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، فيما يحضر حاليا للتسجيل في سلك الدكتوراه في القانون الخاص، في امتداد لمسار أكاديمي يحرص من خلاله على تطوير معارفه القانونية وتعزيز تكوينه إلى جانب تجربته المهنية والسياسية.

وعلى المستوى المهني، راكم موجود تجربة في مجال المقاولة، حيث يسير أربع شركات تنشط في مجالات متنوعة، تشمل البناء والسياحة والتكوين والخدمات، وهي تجربة وضعته بشكل مباشر أمام عدد من الإكراهات المرتبطة بالاستثمار والتشغيل وتدبير المشاريع، كما مكنته من الاحتكاك اليومي بقضايا المقاولة والاقتصاد المحلي.

ومنذ بداياته في العمل الجمعوي، اختار موجود الانخراط في قضايا محيطه المحلي، بما أتاح له الاقتراب من انتظارات الساكنة والتعرف عن قرب على الإكراهات والتحديات التي تواجه مختلف مناطق إقليم تنغير. ومع انتقاله إلى المجال المقاولاتي، راكم تجربة أخرى مرتبطة بعالم الاستثمار والمقاولة والتشغيل، قبل أن يعزز هذا المسار بحضور مؤسساتي داخل مجلس الجهة.

مصدر الصورة

وفي سنة 2016، اختار هشام موجود ولوج العمل السياسي من بوابة شبيبة التجمع الوطني للأحرار، في تجربة يقول إنها انطلقت من إيمانه بأفكار الحزب ورؤيته، ومن اقتناعه بانفتاحه على الشباب وإعطائهم الفرصة للمشاركة في العمل السياسي وتولي المسؤولية.

ولا يقدم موجود نفسه، وفق هذا المسار، باعتباره وصل إلى نهاية الطريق السياسي، بل يعتبر أنه لا يزال في مرحلة التعلم واكتساب التجربة، ويؤمن بأنه ما زال يتعلم أبجديات السياسة ويطور حضوره وممارسته داخل هذا المجال.

ولا يقدم موجود نفسه، وفق هذا المسار، باعتباره وصل إلى نهاية الطريق السياسي، بل يعتبر أنه لا يزال في مرحلة التعلم واكتساب التجربة، ويؤمن بأنه ما زال يتعلم أبجديات السياسة ويطور حضوره وممارسته داخل هذا المجال.

وفي سنة 2021، انتقل من العمل الحزبي والشبابي إلى العمل من داخل المؤسسات، حيث ترشح في الانتخابات الجهوية عن لائحة تنغير، ليصبح عضوا بمجلس جهة درعة تافيلالت، وهي تجربة مؤسساتية مكنته من الاحتكاك المباشر بتدبير الشأن الجهوي والمساهمة، إلى جانب باقي أعضاء الأغلبية المسيرة للجهة، في عدد من المشاريع المرتبطة بالتنمية المحلية.

وخلال هذه الولاية، يربط موجود تجربته داخل مجلس الجهة بعدد من المشاريع والبرامج التي همت قطاعات حيوية، من بينها الطرق والصحة والتعليم والماء، معتبرا أن العمل المؤسساتي يظل مسارا تراكميا يقوم على الاشتغال الجماعي وتقاسم المسؤولية بين مختلف مكونات الأغلبية والفاعلين داخل المؤسسة المنتخبة.

وتبدو هذه التجارب مجتمعة حاضرة في اختياره خوض الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث يقدم نفسه كوجه شاب يحمل طموحا للانتقال من الحضور في الميدان إلى الترافع المؤسساتي، ومن الاشتغال على القضايا المحلية إلى المساهمة في الدفاع عنها داخل البرلمان.

مصدر الصورة

ويعكس هذا الطموح برنامجه الانتخابي الذي اختار له شعار “من أجل تنمية مستدامة وخدمات أفضل لمستقبل أفضل”، واضعا التنمية المحلية وتحسين الخدمات في صدارة الأولويات التي يتوجه بها إلى الناخبين.

ويرتكز تصور هشام موجود على مجموعة من العناوين التي يعتبرها أساسية لبناء مستقبل أفضل للمنطقة، في مقدمتها دعم الاستثمار والمقاولات وتشجيع التشغيل، باعتبارها مداخل مهمة لتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة أمام الشباب، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتعزيز التنمية المحلية.

ويحضر عنصر الكفاءة والالتزام بقوة في هذا التصور، من خلال التأكيد على العمل الجاد من أجل الصالح العام، وربط المسؤولية بالشفافية والمصداقية والتدبير المسؤول، مع التشديد على أهمية الالتزام بالوعود والحفاظ على الثقة التي يمنحها المواطن لممثله.

وفي علاقته بالمواطنين، يضع موجود القرب والتواصل ضمن أبرز مرتكزات برنامجه، انطلاقا من قناعة بأن التمثيلية السياسية الفعالة تبدأ بالإنصات إلى الناس وفهم انشغالاتهم والتفاعل معها. ولهذا اختار أن يفتح قنوات متعددة للتواصل وتلقي المقترحات، من بينها وسيلة للتواصل المباشر عبر رمز QR، إلى جانب حضوره على عدد من منصات التواصل الاجتماعي.

ويحمل هذا التوجه عنوانا أوسع اختصره المرشح في شعار “معا من أجل مستقبل أفضل لساكنة إقليمنا ووطننا”، في تعبير عن رؤية تسعى إلى جعل العمل السياسي أقرب إلى المواطنين وأكثر انفتاحا على مقترحاتهم وانتظاراتهم.

وعلى المستوى الشخصي، هشام موجود أب لثلاثة أطفال، ويجمع بين مسؤولياته الأسرية والمهنية والسياسية، في مسار يزاوج فيه بين تدبير شركات تنشط في مجالات مختلفة، والحضور في المؤسسات المنتخبة، والانخراط في العمل الحزبي، إلى جانب مواصلة مساره الأكاديمي.

مصدر الصورة

ويصفه محيطه ومتتبعون لمساره بأنه من الوجوه التي تميل إلى الحضور الهادئ والعمل المتدرج، مع الحفاظ على علاقة مباشرة مع الساكنة. وتبرز في تواصله، بحسب شهادات من عاينوا حضوره في عدد من اللقاءات والمحطات، البساطة والتلقائية والقدرة على التواصل بلغة قريبة من مختلف الفئات.

ويمنح هذا القرب بعدا خاصا لتجربته، خاصة في إقليم واسع جغرافيا ومتعدد الخصوصيات، حيث تختلف الأولويات من منطقة إلى أخرى، ويصبح الحضور الميداني والإنصات المباشر عاملا أساسيا لفهم تفاصيل الحياة اليومية للسكان وانتظاراتهم.

كما أن تجربته كمقاول تتيح له، من موقع الممارسة، الاقتراب من عالم الاستثمار والمقاولة والتشغيل، فيما يمنحه تكوينه الأكاديمي في قضايا الشغل والحماية الاجتماعية زاوية إضافية للنظر إلى عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال الأسر والشباب والعاملين، بينما يفتح تحضيره للتسجيل في سلك الدكتوراه في القانون الخاص أمامه مسارا أكاديميا جديدا يسعى من خلاله إلى تعميق تكوينه القانوني.

ومن هنا، تبدو تجربة هشام موجود قائمة على تراكم متدرج جمع بين العمل الجمعوي، والممارسة المهنية، والتكوين الأكاديمي، والعمل السياسي، والحضور المؤسساتي، قبل أن تنتقل اليوم إلى محطة جديدة عنوانها الترشح للانتخابات التشريعية.

ويأتي ترشيحه ضمن لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تنغير، في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث يدخل المنافسة حاملا تصورا انتخابيا يركز على التنمية والاستثمار والتشغيل وتحسين الخدمات، إلى جانب القرب والتواصل والشفافية والالتزام.

ويجد هشام موجود في هذه المحطة امتدادا لمسار بدأ من الميدان، وتدرج عبر محطات مختلفة، من العمل الجمعوي إلى شبيبة الحزب، ومن التجربة المقاولاتية إلى المؤسسات المنتخبة، وصولا إلى طموح أوسع يتمثل في المساهمة في صناعة القرار والترافع عن قضايا إقليم تنغير داخل المؤسسة التشريعية.

وبالنسبة إلى داعميه، فإن قوة هذا المسار تكمن في الجمع بين تجربة ابن المنطقة ومعرفته بتفاصيلها، وتجربته المهنية كمقاول، وتكوينه الأكاديمي، وحضوره المؤسساتي، وهي عناصر تمنحه، في نظرهم، مقومات وجه شبابي قادر على حمل انتظارات الساكنة والدفاع عنها من موقع المسؤولية.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا