آخر الأخبار

“عدالة” تحذر من التأثير غير المشروع على الناخبين وتتشبث بضرورة التحقيق في انتهاكات “أحداث سبتة”

شارك

أكدت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة على ضرورة فتح تحقيق مستقل وفعال في أي ادعاء يتعلق باستعمال غير مشروع للقوة أو بسوء المعاملة أو بانتهاك الحق في الحياة، ارتباطا بأحداث العبور الجماعي نحو سبتة، دون استباق نتائجه أو تحديد المسؤوليات قبل استكماله.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيقات مستقلة وفعالة في حالات الوفاة والإصابة وكل ادعاء يتعلق باستعمال القوة أو سوء المعاملة، وتمكين الرأي العام من المعلومات الأساسية ونتائج التحقيقات، وتحديد مصير المفقودين والتعرف على الضحايا وتمكين الأسر من المعلومات، وضمان الحماية الخاصة للأطفال والقاصرين وفق مبدأ المصلحة الفضلى، وضمان عدم تعرض المهاجرين لأي معاملة مهيئة أو تمييزية.

وسجلت “عدالة” اتساع دائرة المتابعات والاعتقالات المرتبطة بأحداث العبور، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية فردية ولا يمكن أن تقوم على مجرد الحضور أو الاشتباه أو الانتماء إلى مجموعة. وشددت على ضرورة عدم الانتقال من المساءلة عن فعل ثابت إلى معاملة الشخص باعتباره مسؤولا لمجرد الاشتباه فيه، وعلى احترام قرينة البراءة والحق في الاستعانة بمحام، وتكافؤ الأسلحة وفعالية الدفاع والرقابة القضائية على الحرمان من الحرية.

كما طالبت بعدم اللجوء إلى الاعتقال إلا وفق القانون وبناء على الضرورة والتناسب، وتمكين كل شخص محروم من حريته من معرفة أسباب اعتقاله والاستعانة بمحام، وضمان حضور الدفاع وممارسته الفعلية لمهامه، وضمان المحاكمة العادلة أمام جهة مستقلة ومحايدة، وضمان حق الطعن والمراجعة القضائية.

وتوقف ذات المصدر على منع أو تقييد عمل صحفيين أثناء تغطية الأحداث المرتبطة بسبتة ومليلية، بما في ذلك حالات طلب فيها من صحفيين أجانب مغادرة الفنيدق أثناء قيامهم بعملهم. واعتبر أن الأمر لا يتعلق فقط بالحق المهني للصحفي، وإنما أيضا بالحق الجماعي في الوصول إلى المعلومات ومراقبة كيفية تدبير السلطات للأزمات والأحداث العامة.

وأكدت عدالة أن الاعتبارات الأمنية لا يمكن أن تشكل في حد ذاتها، مبررا مطلقا لتقييد العمل الصحفي، وأن أي تقييد الحرية لصحافة يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، وأن يكون ضروريا ومتناسبا مع غرض مشروع.

وفي هذا الصدد، طالبت الجمعية بضمان حق الصحفيين في الوصول إلى أماكن الأحداث وممارسة عملهم، وحمايتهم من الاعتداء والتهديد والمضايقة، والتحقيق في كل تضييق غير مشروع يستهدفهم، وضمان حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وعدم استعمال الاعتبارات الأمنية لتقييد العمل الصحفي إلا في الحدود التي يجيزها القانون ووفق الضرورة والتناسب.

وسجلت الجمعية حالات متابعة واعتقال مرتبطة بالمشاركة في احتجاجات أو التعبير عن مواقف عامة وسياسية، وأكدت أن ممارسة حرية التعبير والتجمع السلمي لا يمكن أن تخلط بارتكاب فعل جرمي محدد، وأن المسؤولية الجنائية لا يمكن أن تقوم على الرأي أو الموقف أو المشاركة السلمية في حد ذاتها، وإنما على فعل محدد يستجيب لشروط التجريم والمسؤولية الجنائية. كما أن أي تقييد لحرية التعبير والتجمع يجب أن يستند إلى القانون، وأن يكون ضروريا ومتناسبا وغير تمييزي.

وفيما يخص نزاهة الانتخابات، دعا البلاغ الأحزاب إلى الالتزام بالتنافس الديمقراطي القائم على البرامج والكفاءة والاستحقاق، والامتناع عن كل الممارسات التي من شأنها التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين. كما دعت وزارة الداخلية والنيابة العامة، إلى ضمان سلامة العملية، واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من المخالفات والجرائم الانتخابية والتعامل معها وفقا للقانون.

وحذرت الجمعية من استبدال عائق التمييز التقليدي ضد النساء في الانتخابات بعائق مالي لا يحقق المساواة الفعلية، لأن تمكين النساء سياسيا لا ينبغي أن يقاس بعدد المقاعد فقط، وإنما بمدى قدرتهن الفعلية على المنافسة والوصول إلى مواقع القرار على أساس الكفاءة والخبرة والاستحقاق والمشاركة السياسية والمجتمعية. مما يفرض ضمان عدم تحول القدرة المالية إلى معيار غير معلن للوصول إلى الترشيح أو مواقع القرار.

وتوقفت “عدالة” على “إضراب” المحامين، معتبرة أن استقلال مهنة المحاماة ليس شأنا مهنيا داخليا، وإنما يرتبط مباشرة بالحق في الوصول إلى العدالة، وبالحق في الدفاع، وبضمانات المحاكمة العادلة.

ونبهت إلى ما يترتب عن استمرار توقف المحامين عن تقديم الخدمات المهنية، من آثار مباشرة على المتقاضين وسير العدالة، وخاصة المحرومين من الحرية والأحداث والمستفيدين من المساعدة القضائية. وأكدت أن استقلال المحاماة وحق المتقاضي في الدفاع ليسا حقين متعارضين، وأن حماية أحدهما لا يمكن أن تتم على حساب الآخر.

وطالبت بضمان فعالية الرقابة الدستورية على قانون المحاماة، وعدم تحول الخلل الإجرائي في الإحالة إلى مانع دائم من مناقشة دستورية لمقتضيات القانون، مع الدعوة لفتح مسار مؤسساتي واضح لمعالجة الإشكالات الدستورية والحقوقية التي يثيرها القانون، وفتح حوار جدي بين الحكومة والهيئات المهنية حول المقتضيات التي تمس استقلال المهنة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المتقاضين من آثار استمرار الأزمة المهنية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا