آخر الأخبار

من سوس.. بنعبد الله يهاجم استغلال الثروات ويطالب الناخبين بمعاقبة “الوجوه المستفيدة”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعا نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى إحداث “قطيعة” مع ما وصفهم بالمستفيدين من النفوذ والثروات، معتبرا أن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري تشكل فرصة أمام الناخبين لتغيير الواقع الذي تعيشه المنطقة.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بنعبد الله، اليوم الخميس، في المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم اشتوكة آيت باها، والتزامن مع اليوم الأول من الحملة الانتخابية، حيث وجه انتقادات حادة إلى عدد من الممارسات التي قال إنها تطبع المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالإقليم وعلى المستوى الوطني.

واستهل الأمين العام للحزب حديثه بالتأكيد على المكانة التاريخية لإقليم اشتوكة آيت باها، معتبرا أنه “إقليم النضال والكفاح”، ومشيرا إلى إسهام أبنائه في مقاومة الاستعمار والنضال ضد القمع والظلم، فضلا عن المساهمة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وقال بنعبد الله إن منطقة بهذا التاريخ “تستحق أفضل بكثير مما أعطي لها إلى حد الآن”، معتبرا أن جزءا من مقدراتها لا يزال، وفق تعبيره، في يد فئة محدودة “تسيطر بأساليب مختلفة”.


وانتقد ذا المسؤول الحزبي ما اعتبره توظيفا للمواقع السياسية والانتخابية من أجل حماية المصالح الخاصة، موضحا أن بعض الأشخاص، بحسب تعبيره، يدخلون غمار الانتخابات بهدف احتلال مواقع تتيح لهم الاستفادة من مجالات مختلفة، من بينها الأراضي والفلاحة واستغلال المياه والقطاعات التجارية.

وأضاف أن استمرار هذه الممارسات لسنوات وعقود، وفق تقديره، أدى إلى تكريس واقع يحد من استفادة السكان من خيرات منطقتهم، داعيا المواطنين إلى استثمار الاستحقاق الانتخابي من أجل تغييره.

وفي هذا السياق، تحدث بنعبد الله عن استغلال أوضاع الفقر والهشاشة، معتبرا أن بعض المواطنين يصوتون لفائدة جهات معينة بسبب ما وصفه بـ“استمالة الأصوات وشراء الضمائر”، داعيا الناخبين إلى التحرر من هذه الممارسات وممارسة حقهم الانتخابي بحرية.

وتوقف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عند الوضع الاجتماعي للعاملين في القطاع الفلاحي، خاصة في الضيعات الكبرى المنتشرة بإقليم اشتوكة آيت باها.

وقال إن المنطقة تضم ضيعات فلاحية تعد من بين أهم الضيعات بالمغرب، متسائلا عن الجهة التي تستفيد من مردوديتها، في الوقت الذي يعمل فيها عدد من الشباب والنساء، بحسب قوله، في ظروف لا تضمن لهم الحقوق الكافية ولا تحترم كرامتهم، مع غياب التغطية الصحية في عدد من الحالات.

وانتقد بنعبد الله، في السياق ذاته، الطريقة التي يتم بها توزيع عائدات النشاط الفلاحي، معتبرا أن جزءا كبيرا من الإنتاج يتم تسويقه في مختلف مناطق المملكة وخارجها، بينما لا تنعكس مردوديته بالشكل الكافي على سكان المنطقة والعاملين فيها.

كما خصص بنعبد الله حيزا من كلمته لقضية الموارد المائية، محذرا من استمرار الاستغلال المكثف للمياه وتأثير ذلك على حاضر الإقليم ومستقبله.

وأشار إلى أن الفرشة المائية في المنطقة، وكذا في مناطق أخرى من سوس، تعرف ضغوطا متزايدة، متحدثا عن الاضطرار إلى الحفر على أعماق أكبر للوصول إلى المياه الجوفية.

واعتبر أن استمرار استغلال الموارد المائية دون رقابة كافية ودون تحقيق التوازن بين مختلف المستفيدين من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على مستقبل المنطقة.

وقال إن استمرار انتخاب الوجوه نفسها يطرح سؤالا حول مدى قدرة الناخبين على تغيير الواقع، داعيا إلى عدم إعادة انتخاب من اعتبرهم مسؤولين عن الأوضاع التي ينتقدها.

كما اتهم بنعبد الله الحكومة بوجود “تضارب في المصالح” و“ممارسات فاسدة”، معتبرا أن هذه الممارسات خلفت، بحسب تعبيره، “ثغرات كبيرة” على مستويات مختلفة.

وفي سياق حديثه عن تضارب المصالح، قدم بنعبد الله مثالا يتعلق بالصفقات العمومية، قائلا إن رئيس جماعة قد يتولى، في حالة افتراضية طرحها، تمرير صفقة لفائدة شركة مرتبطة به أو بأحد أقاربه أو معارفه.وشدد على أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تعد مخالفة للقانون واستغلالا للمال العام.

كما استحضر ملف تحلية المياه، مشيرا إلى مشاريع بمبالغ مالية كبيرة، قبل أن ينتقل إلى انتقاد ملف المحروقات وأسعار الوقود، معتبرا أن ارتفاع أسعار المازوط والبنزين ينعكس على أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها الخضر واللحوم.

وانتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المؤشرات المرتبطة بالبطالة، متحدثا عن ارتفاع معدل البطالة، وعن وجود أعداد كبيرة من الشباب خارج منظومات التعليم والتكوين والعمل.

كما انتقد ما اعتبره تقديم صورة غير دقيقة حول استفادة المغاربة جميعا من التغطية الصحية، داعيا إلى توفير خدمة صحية عمومية فعلية، وإلى إصلاح المستشفيات العمومية وتحسين جودة الخدمات الصحية.

وقال إن الحزب يدافع كذلك عن المدرسة العمومية، وعن تحسين أجور العاملين، والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، إلى جانب تحسين أوضاع العمال في الضيعات الفلاحية.

وفي الجانب الاجتماعي، عرض بنعبد الله عددا من المقترحات التي يدافع عنها الحزب، من بينها رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى ما بين 3400 و3500 درهم، بحسب ما ورد في كلمته.

كما تحدث عن مقترح يقضي بمنح الأسر التي تحتاج إلى الدعم مبلغ 1000 درهم عن كل طفل بمناسبة الدخول المدرسي، بهدف مساعدتها على تحمل تكاليف الدراسة.

وأكد أن الحزب يدافع أيضا عن المساواة بين الرجال والنساء، مقدما مرشحي الحزب في اشتوكة آيت باها، سفيان أزم وخديجة الباز، باعتبارهما، بحسب وصفه، من أبناء المنطقة ومن الوجوه التي اختارت العمل السياسي من داخل الحزب.

ودعا بنعبد الله أنصار الحزب إلى التعبئة خلال ما تبقى من أيام الحملة الانتخابية، والعمل على إقناع الناخبين بالمشاركة في الانتخابات والتصويت لفائدة مرشحي الحزب.

واعتبر أن التصويت يمكن أن يشكل رسالة رفض للوجوه التي سبق أن تولت المسؤولية ولم تف، وفق تقييمه، بما وعدت به المواطنين، وفي الوقت نفسه فرصة لمنح الثقة لوجوه جديدة وشابة ونسائية.

وأكد بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية سيواصل، بحسب تعبيره، النضال من أجل تحقيق هذه الأهداف، داعيا أنصاره إلى تحقيق “المفاجأة” في نتائج انتخابات 23 شتنبر، ليس فقط في اشتوكة آيت باها وإنما في مختلف الأقاليم.

واختتم الأمين العام للحزب كلمته بالتأكيد على أن نتيجة الانتخابات “بين أيدي” الناخبين، داعيا إلى المشاركة المكثفة والتصويت لفائدة مرشحي حزب التقدم والاشتراكية

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا