أصيب أربعة عمال، صباح اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، إثر حادث وقع داخل ورش الأشغال على مستوى قنطرة تاركة بمدينة مراكش، في وقت تعرف فيه المنطقة أوراشا متواصلة لتوسعة وتأهيل بنيتها الطرقية.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، تعرض العمال للسقوط أثناء وجودهم داخل الورش، ما استدعى استنفار عناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي انتقلت إلى عين المكان مباشرة بعد إشعارها بالحادث.
وجرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم على متن سيارات الإسعاف إلى مؤسسة استشفائية بمراكش للخضوع للفحوصات والعلاجات الضرورية، فيما لم تتوفر، إلى حدود كتابة الخبر، معطيات موثوقة بشأن طبيعة الإصابات التي لحقت بكل واحد منهم أو مدى خطورتها.
وباشرت المصالح المختصة إجراءاتها لتحديد ظروف وملابسات الحادث والأسباب المباشرة التي أفضت إلى سقوط العمال، وهي معطيات يفترض أن تحدد كذلك ظروف الاشتغال داخل الورش ومدى الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة المهنية.
ويأتي الحادث داخل مجال طرقي يشهد منذ صيف 2024 واحدا من أبرز أوراش إعادة تأهيل البنية الطرقية بمراكش، إذ أعطيت في يوليوز من السنة نفسها انطلاقة مشروع تهيئة طريق تاركة على امتداد يقارب 10 كيلومترات.
ووفق المعطيات المنشورة من طرف جماعة مراكش، تصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى 160 مليون درهم، حيث يتكون المشروع من شطرين؛ يمتد الأول من مدار ساحة بئر أنزران إلى الطريق المحورية بتاركة على مسافة تقارب خمسة كيلومترات، مع توسيع الطريق إلى 18 مترا، فيما يمتد الشطر الثاني من مدارة تاركة إلى مدارة شعوف على مسافة مماثلة، بعرض يتراوح بين 15 و24 مترا.
وتشمل الأشغال، وفق المعطيات نفسها، تهيئة 10 ملتقيات طرقية و14 كيلومترا من الأرصفة، وتركيب 323 لوحة للتشوير، إلى جانب ممرات للراجلين ومساحات خضراء وشبكة للسقي بالمياه العادمة المعالجة، فضلا عن تدخلات مرتبطة بشبكات الماء والكهرباء والإنارة العمومية. ويهدف المشروع إلى تحسين تدفق حركة السير وربط تاركة بشكل أفضل بالمحاور الغربية للمدينة والطريق الدائرية.
وكانت قنطرة تاركة قد عادت بقوة إلى واجهة النقاش حول البنية التحتية في أكتوبر 2024، بعدما غمرت المياه أربع سيارات أسفلها إثر أمطار قوية شهدتها مراكش. وأفادت تقارير إعلامية حينها بأن تراكم المياه تزامن مع انسداد في مسارات التصريف، نتيجة مخلفات أتربة ناتجة عن أشغال توسعة الطريق المجاورة. ولم يسفر الحادث آنذاك عن خسائر بشرية.
واستنفرت واقعة أكتوبر 2024 السلطات المحلية، إذ انتقل والي جهة مراكش آسفي، رفقة مسؤولين أمنيين ومسؤولي الوقاية المدنية، إلى موقع القنطرة لمتابعة عمليات انتشال السيارات وتصريف المياه، مع التشديد على معالجة الإشكالات المرتبطة بتصريف مياه الأمطار بهذه النقطة.
ولا تعد إشكالية تجمع المياه أسفل القنطرة وليدة السنوات الأخيرة، إذ تشير تغطية صحفية تعود إلى سنة 2011 إلى أن قنطرة تاركة غمرتها المياه خلال تساقطات قوية شهدتها المدينة آنذاك، وسط حديث وقتها عن قصور في تصريف الكميات المتجمعة أسفل المنشأة.
وتندرج الأشغال المحيطة بطريق تاركة حاليا ضمن برنامج أوسع لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية بمراكش، إذ أظهرت حصيلة عرضتها الجماعة في يونيو 2026 أن برنامج “التنقل المستدام” يشمل نحو 130 كيلومترا من المحاور الطرقية المهيكلة بغلاف إجمالي يناهز 2.32 مليار درهم، ومن بينها شارع محمد الرابحي، أي طريق تاركة، والمحور الدائري الغربي المتصل بالمنطقة.
المصدر:
العمق