آخر الأخبار

بدور رئيسي للمغرب.. الوكالة الذرية تنهي ملف الخلاف النووي مع سوريا وتعيده لمساره العادي

شارك

قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء بفيينا، إنهاء النظر في المسألة المتعلقة بتنفيذ اتفاق الضمانات المبرم مع سورية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك بعد اعتبار أن دمشق اتخذت التدابير اللازمة لمعالجة أوجه عدم الامتثال التي سجلت في حقها سنة 2011، في قرار اضطلع فيه المغرب بدور رئيسي في الدفع نحو التوافق بين أعضاء المجلس.

جاء القرار بمبادرة من الرباعي العربي الأعضاء في مجلس المحافظين، الذي يضم المغرب والسعودية ومصر والأردن، حيث قرر المجلس أن مقتضيات القرار الصادر في 9 يونيو 2011 بشأن سورية “لم تعد قابلة للتطبيق”، كما قرر ألا تبقى مسألة تنفيذ اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في سورية معروضة عليه.

ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء، فقد اضطلع المغرب بدور رئيسي في المساعي الرامية إلى حشد التوافق حول القرار، من خلال تحركات واتصالات مع مختلف أعضاء مجلس المحافظين، ولا سيما الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بما أفضى إلى اعتماد النص بالتوافق.

ويمثل القرار الجديد نهاية للنظام الخاص الذي أرساه قرار مجلس المحافظين سنة 2011، وعودة تنفيذ الضمانات في سورية إلى الإطار العادي لاتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وكان المجلس قد خلص سنة 2011 إلى أن بناء مفاعل نووي غير معلن عنه في منطقة دير الزور وعدم تقديم المعلومات المطلوبة بشأنه يشكلان عدم امتثال من جانب سورية لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، مطالبا دمشق حينها بوضع حد للوضع وتقديم المعلومات اللازمة والسماح بالوصول إلى المواقع المعنية.

غير أن التعاون بين سورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية شهد تطورات إيجابية خلال السنوات الأخيرة، إذ أفاد تقرير المدير العام للوكالة، المؤرخ في فاتح شتنبر 2026، بأن دمشق قدمت المعلومات والتقارير المحينة وأتاحت إمكانيات الولوج المطلوبة، ما مكن الوكالة، على الخصوص، من إخضاع مواد نووية لم تكن مصرحا بها سابقا للضمانات وإدراجها ضمن أنشطة التحقق المنتظمة.

كما حصلت الوكالة على توضيحات وأجوبة بشأن عدد من مسائل الضمانات التي ظلت عالقة، فيما اتخذت السلطات السورية تدابير لمعالجة الوضع الذي كان محل خلاف.

وأشاد مجلس محافظي الوكالة، في هذا السياق، بـالشفافية والتعاون اللذين أبدتهما السلطات السورية منذ سنة 2025، كما هنأ دمشق على التدابير التي اتخذتها لوضع حد للخرق الذي سبق تسجيله.

من جانبه، دعا المغرب إلى اعتماد القرار بالتوافق، معتبرا أن النص يتيح وضع حد لآثار قرار سنة 2011 وإعادة تنفيذ الضمانات في سورية إلى إطارها العادي.

وفي كلمة أمام مجلس المحافظين، أشاد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، بالتقرير الذي وصفه بـ”الشامل والشفاف” للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، وبالتطور الإيجابي الذي شهده التعاون بين دمشق والوكالة.

وأكد الدبلوماسي المغربي دعم المملكة للجهود السورية الرامية إلى تعزيز التعاون مع الوكالة وتسوية القضايا العالقة، في إطار الحوار الإيجابي والتعاون البناء والثقة المتبادلة.

كما سلط فرحان الضوء على التطورات الأخيرة والاتصالات بين السلطات السورية والوكالة، بما في ذلك زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى سورية، معتبرا أن هذه التطورات من شأنها أن تفتح «مرحلة جديدة من التعاون والثقة المتبادلة» وتتيح إحراز تقدم ملموس في الملف.

ودعا السفير المغربي الدول الأعضاء إلى دعم القرار بالتوافق، وأخذ التطورات الإيجابية المسجلة خلال الفترة الأخيرة بعين الاعتبار، بما يساعد سورية على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا