قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الاثنين، إن التصريحات الصادرة عن وزراء مغاربة بشأن سبتة ومليلية “تضر بالعلاقات الثنائية”، مؤكدا أن مدريد تعتبر المدينتين جزءا من الأراضي الإسبانية وترفض أي نقاش مع المغرب بشأن سيادتها عليهما.
وقال ألباريس، في تصريحات على التلفزيون الإسباني ، إن الموقف الإسباني من التصريحات المغربية كان “رفضا قاطعا”، وهو ما دفع الخارجية الإسبانية إلى استدعاء السفيرة المغربية لدى مدريد بشكل رسمي.
ووصف الوزير الإسباني التصريحات المطالبة بسبتة ومليلية بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”، مضيفا: “سبتة ومليلية إسبانيتان، ولم نتحدث ولن نتحدث أبداً مع المغرب بشأن وحدتنا الترابية”.
وأشار ألباريس إلى أن التصريحات المغربية تأتي في “سياق انتخابي، حيث لا يتحدث بعض الوزراء بصفتهم وزراء، وإنما كممثلين لقوى سياسية”، لكنه أوضح أن هذا التفسير “لا يكفي” بالنسبة للحكومة الإسبانية.
وقال إن مدريد لن “تتسامح مع أي تشكيك في وحدتها الترابية”، معتبرا أن وضع سبتة ومليلية “معترف به دولياً”، ومشدداً في الوقت نفسه على أن “الأهم هو الإرادة اليومية لجميع سكان سبتة ومليلية”.
وأضاف ألباريس أنه سيطرح القضية خلال زيارته إلى بروكسل، الثلاثاء، معتبرا أن الأولوية تتمثل في ضمان “ألا يتكرر هذا الأمر”، إلى جانب بحث سبل تعزيز الإجراءات المعتمدة في سبتة ومليلية، ودعم النشاط الاقتصادي فيهما، ومناقشة وضع المدينتين داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، أقر الوزير الإسباني بصعوبة تصنيف سبتة ومليلية ضمن فئة “المناطق الأبعد” التابعة للاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى الخصائص الخاصة للمدينتين، موضحاً أن مدريد ستسعى، في حال تعذر تحقيق ذلك، إلى الحصول على “وضع مماثل” لهما داخل الاتحاد الأوروبي.
المصدر:
لكم