كود الرباط//
كيتواصل تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بوتيرة منتظمة، مع دخول 15 مؤسسة صحية جديدة حيز الخدمة، الثلاثاء، موزعة على ست جهات من المملكة، بعد استكمال أشغال إعادة تأهيلها وتجهيزها.
وتهم هذه العملية جهات الدار البيضاء–سطات، وكلميم–واد نون، وبني ملال–خنيفرة، والشرق، وطنجة–تطوان–الحسيمة، ومراكش–آسفي، في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، من بينها 500 مؤسسة مبرمجة خلال سنة 2026.
وتعكس هذه الدفعة الجديدة استمرار العمل على توسيع العرض الصحي الأساسي، في وقت ما تزال فيه المنظومة الصحية تواجه انتظارات مرتفعة مرتبطة أساسا بقرب الخدمات، وجودة الاستقبال، وتوفر الموارد البشرية والتجهيزات.
وبحسب المعطيات الرسمية، دخلت أربع مؤسسات حيز الخدمة بجهة بني ملال–خنيفرة، وخمس مؤسسات بجهة مراكش–آسفي، وثلاث مؤسسات بجهة الشرق، إلى جانب مؤسسات أخرى بكل من دار بوعزة والحسيمة وكلميم.
ومن المرتقب أن تستفيد ساكنة تفوق 375 ألف نسمة من خدمات هذه المراكز، التي تشمل الفحوصات الطبية العامة والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، إلى جانب خدمات التوعية واليقظة الوبائية والصحة المتنقلة. كما جرى تجهيز المؤسسات المعنية بمعدات بيوطبية وتعبئة 50 مهنيا للصحة لتأمين الخدمات بها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بكثافة النقاش حول وضعية قطاع الصحة، خصوصا بشأن الخصاص في الموارد البشرية والضغط على المؤسسات الاستشفائية وجودة الخدمات. غير أن توالي افتتاح وإعادة تأهيل مؤسسات القرب يكشف في المقابل عن استمرار الاشتغال على أحد أكثر مستويات الإصلاح ارتباطا بالحياة اليومية للمواطنين.
ولا يلغي هذا المسار حجم التحديات القائمة، لكنه يضع النقاش في سياقه العملي. فإصلاح قطاع بحجم الصحة لا يختزل في القرارات المركزية أو المشاريع الكبرى فقط، بل يمر أيضا عبر إعادة تشغيل مستوصف، أو تأهيل مركز صحي، أو تقريب خدمة أساسية من ساكنة كانت تضطر إلى التنقل لمسافات أطول للحصول عليها.
ومع استمرار الجدل العمومي حول أداء المنظومة الصحية، يبدو أن الرهان خلال المرحلة المقبلة سيكون مرتبطا بقدرة هذه الدينامية على الحفاظ على وتيرتها، وضمان اشتغال المؤسسات التي يجري تأهيلها بكامل طاقتها، سواء من حيث الموارد البشرية أو جودة الخدمات واستمراريتها.
المصدر:
كود