واصل حزب الأصالة والمعاصرة جولاته الميدانية بمختلف أقاليم المملكة، بتنظيم لقاء تواصلي بمدينة أزيلال، حضره أزيد من 3000 شخص، إلى جانب قيادات ومناضلي الحزب، في محطة ركزت على قضايا “المغرب العميق” والانشغالات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وشهد اللقاء حضور عضوي القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، في مقدمتهم فوزي لقجع، حيث شكلت قضايا العالم القروي والمناطق الجبلية والقدرة الشرائية والطبقة المتوسطة أبرز محاور المداخلات.
وفي كلمة بالمناسبة، ردت المنصوري على تصريحات سياسية تحدثت عن عودة حزب الأصالة والمعاصرة للظهور خلال الحملة الانتخابية، مشيرة إلى ما قيل خلال لقاء تواصلي أخير بمدينة الصويرة من أن “البام عاد بان”.
وأكدت المنصوري أن حزبها ووزراءه كانوا، خلال زلزال الحوز سنة 2023، في مقدمة مساندي المغاربة المتضررين، معتبرة أن حضورهم في الميدان آنذاك كان بصفتهم “مواطنين ومسلمين” قبل أن يكون مرتبطا بمسؤولياتهم الحكومية.
وتساءلت المنصوري، في سياق ردها على منتقدي حزبها، عن موقع “من أصبح وزيرا في الدقيقة 90” خلال تلك المرحلة، قبل أن يتحدث اليوم عن حضور حزب الأصالة والمعاصرة ووجوده في الميدان.
وعلى المستوى التنموي، قالت المنصوري إن جهة بني ملال خنيفرة، على غرار باقي جهات المملكة، استفادت من عدد من المشاريع، مشيرة إلى أن مشروع “المراكز الصاعدة” انطلق من منطقة بزو بإقليم أزيلال، وهو ما اعتبرته دليلا على منح الأولوية للعالم القروي والمناطق الجبلية.
وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى الانتخابات بـ”كلمة واحدة” للمواطنات والمواطنين، وببرنامج انتخابي وصفته بـ”الطموح والمهم والواقعي”، يسعى إلى معالجة ما اعتبرته إشكالية “المغرب بسرعتين” وتقليص الفوارق بين المجالات والفئات.
من جانبه، ركز فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على عدد من الإشكالات المرتبطة بالحياة اليومية للمغاربة، مشددا على ضرورة تقديم أجوبة ملموسة للانشغالات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القدرة الشرائية ووضعية الطبقة المتوسطة.
وأكد لقجع أن الوعود والمقترحات المقدمة للمواطنين ينبغي ألا تظل مجرد شعارات، بل يجب أن تكون مرفقة بتقدير دقيق لكلفتها وبرمجة مالية واضحة تمتد على خمس سنوات، بما يسمح بقياس مدى قابليتها للتنفيذ وتحويلها إلى نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، دعا عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين، بما يسمح بتحسين مداخيلهم وتعزيز قدرتهم الشرائية، بالتوازي مع ضمان استفادة الأسر المغربية من الخدمات الأساسية، خصوصا في مجالات التعليم والسكن.
وشدد لقجع على أن الغاية من هذه الإجراءات تتمثل في تمكين الأسر المغربية من الموارد والظروف الضرورية للعيش الكريم، معتبرا أن فعالية أي إجراء تظل مرتبطة بوضوح مصادر تمويله وقدرته على إحداث أثر مباشر في الحياة اليومية للمواطنين.
ويأتي لقاء أزيلال ضمن سلسلة من المحطات التواصلية التي يخوضها حزب الأصالة والمعاصرة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، في سياق تقديم برنامجه الانتخابي والدفاع عن حصيلته ومقترحاته للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
المصدر:
العمق
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة