آخر الأخبار

‬انتخابات 2026 .. سباق للوافدين الجدد و"الحرس القديم" في سيدي قاسم

شارك

تتجه الأنظار في جهة الرباط-سلا-القنيطرة إلى الدائرة الانتخابية سيدي قاسم، التي تستعد بدورها لخوض غمار الاستحقاق التشريعي المقبل، وسط تنافس حزبي يسعى فيه المتنافسون إلى انتزاع ثقة الناخبين وحسم المقاعد البرلمانية الخمسة، حيث تحمل الدائرة، بالنظر إلى تركيبتها الاجتماعية وموقعها داخل الجهة، خصوصية تجعل السباق الانتخابي فيها مفتوحا على أكثر من احتمال، في ظل سعي الأحزاب إلى تعزيز حضورها واستثمار رصيدها الانتخابي السابق.

وفي سياق استحقاق 23 شتنبر تبرز أسئلة حول قدرة القوى السياسية التي تصدرت المشهد في الاستحقاق الماضي على الحفاظ على مواقعها، ومدى قدرة المنافسين الجدد على تغيير موازين القوى داخل الدائرة.

ومع اقتراب موعد التصويت تبدو دائرة سيدي قاسم أمام سباق انتخابي تفرض فيه الحصيلة السابقة، وقوة التنظيمات الحزبية، وحضور المرشحين ميدانيا، نفسها كعوامل أساسية في تحديد ملامح الخريطة البرلمانية المقبلة.

المقاعد الخمسة

بالعودة خمس سنوات إلى الوراء عرفت دائرة سيدي قاسم خلال انتخابات 2021 تنافسا محتدما استمر إلى آخر رمق، لينجح في الأخير مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار أحمد الغزوي في حسم المقعد الأول لصالحه، برصيد 41980 صوتا، تلاه مرشح الحركة الشعبية عبد النبي عيدودي بـ24996 صوتا؛ أما المقعد الثالث فكان من نصيب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة السعد ابن زروال، الحاصل على 22492 صوتا، فيما عاد المقعد الرابع إلى حزب الاستقلال ومرشحه محمد الحافظ، الذي حصل على 21913 صوتا، بينما آل آخر المقاعد المخصصة للدائرة إلى مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد لعسل، الذي بلغ عدد أصواته 21466.

أما في الاستحقاق التشريعي لأكتوبر 2016 فقد كان أحمد الغزوي متصدر الانتخابات كذلك، لكن هذه المرة بألوان حزب التقدم والاشتراكية، إذ نجح في حصد 19075 صوتا. وعاد المقعد الثاني إلى مرشح حزب الأصالة والمعاصرة السعد ابن زروال، الذي نال 16783 صوتا، فيما حسم المرشح الاستقلالي محمد الحافظ ثالث المقاعد بتحقيقه 12021 صوتا. كما حصد مرشح العدالة والتنمية أحمد الهيقي المقعد الرابع بعدد أصوات بلغ 9252، فيما حسم مرشح حزب الاتحاد الدستوري عبد الرحمان حرفي المقعد الخامس لصالحه برصيد أصوات وصل إلى 7837.

دائرة “الترحال”

بالمقارنة بين الاستحقاقين التشريعيين سالفي الذكر يظهر جليا التنافس الانتخابي المحتدم الذي عاشت على وقعه الدائرة في استحقاق شتنبر 2021، من خلال فارق الأصوات الذي لم يتجاوز 3530 صوتا بين صاحب المقعد الثاني وصاحب المقعد الخامس.

وفي السياق ذاته يمكن تسجيل التطور الملحوظ في عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون بالدائرة بين سنتي 2016 و2021، إذ انتقل عدد أصوات صاحب المقعد الأول، على سبيل المثال، من 19075 صوتا سنة 2016 إلى 41980 صوتا سنة 2021.

كما تميزت دائرة سيدي قاسم، شأنها شأن عدد من الدوائر الانتخابية، بتغير الانتماءات الحزبية لبعض الأسماء بين الاستحقاقين، ومن أبرز الأمثلة على ذلك انتقال أحمد الغزوي من حزب التقدم والاشتراكية إلى التجمع الوطني للأحرار، وعبد النبي عيدودي من حزب البيئة والتنمية المستدامة إلى الحركة الشعبية، وعبد الله بنعبد السلام من “حزب السنبلة” إلى حزب العدالة والتنمية.

أوراق مكشوفة

في 23 شتنبر المقبل يرتقب أن يعرف الاستحقاق التشريعي تنافسا محتدما بدائرة سيدي قاسم، خاصة بعدما كشفت الأحزاب السياسية عن هوية مرشحيها بهذه الدائرة؛ فقد أعلن “حزب الحمامة” عن تزكية أحمد الغزوي، في وقت ارتأى “الجرار” الاستقرار على اسم السعد ابن زروال وكيلا للائحته، وفي حين دفع “حزب الميزان” بمحمد الحافظ كمرشح بألوانه.

ومنح “حزب السنبلة” التزكية لعبد النبي عيدودي، فيما اختار “حزب الوردة” هشام لعسل، بينما وقع اختيار “حزب المصباح” على عبد الله بلكاوي.

كما سيخوض خالد هرماطي الانتخابات كمرشح لـ”حزب الكتاب”، أما “حزب الحصان” فمنح التزكية لفريد حرفي، في حين اختار “حزب الرسالة” نور الدين الزعيمي كمرشح باسمه.

وانطلاقا من أسماء المرشحين التي أعلنت عنها معظم الأحزاب يلاحظ أن أربعة أحزاب ممن ضمنت مقاعد الدائرة في الاستحقاق السابق اختارت الإبقاء على الأسماء نفسها التي ترشحت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021؛ ويتعلق الأمر بأحزاب “الحمامة”، و”الجرار”، و”الميزان”، فضلا عن “السنبلة”، فيما دفعت الأحزاب المتبقية بأسماء جديدة، وهو ما يعد بمنافسة انتخابية بالدائرة بين مرشحين سيسعون إلى الحفاظ على مكاسب الاستحقاق الماضي وأسماء جديدة ستدخل غمار التنافس بطموح الظفر بأحد المقاعد البرلمانية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا