انتقدت البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي المعارضة، التامني، ما وصفته بعرقلة عمل لجنة تقصي الحقائق المرتبطة بتدبير الدعم العمومي الموجه لاستيراد الأغنام، مطالبة الحكومة وأغلبيتها البرلمانية بتقديم توضيحات بشأن أوجه صرف الأموال العمومية وأثر الإجراءات المتخذة على المواطنين.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع فيسبوك، إن المغاربة “ما باغيينش وعود انتخابية جديدة قبل ما يعرفو شنو وقع فالأموال العمومية اللي تصرفت باسمهم”، في إشارة إلى الدعم المباشر الذي خصص لاستيراد الأغنام، إلى جانب الإعفاءات الجمركية والضريبية التي رافقت العملية.
وطرحت البرلمانية عدداً من الأسئلة بشأن المستفيدين من هذه الإجراءات، وحجم استفادتهم، وكيفية صرف الدعم، فضلاً عن الأثر الفعلي لهذه التدابير على أسعار الأغنام والقدرة الشرائية للمواطنين.
واعتبرت أن المواطن “لم يشعر بأثر الدعم عليه في السوق”، مشيرة إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بحسب تعبيرها.
ودافعت التامني عن حق البرلمان في ممارسة دوره الرقابي، متسائلة عن أسباب ما وصفته بـ”عرقلة لجنة تقصي الحقائق”، ومعتبرة أن المسؤولية السياسية عن القرارات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لا يمكن إسنادها إلى “شبح”، بل تتحملها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية.
وربطت البرلمانية هذا الجدل بالسياق الانتخابي، منتقدة انتقال الحكومة وأغلبيتها، بحسب قولها، إلى تقديم “وعود جديدة” و”شعارات جديدة” وطلب أصوات الناخبين، من دون تقديم حصيلة واضحة بشأن تدبير الملفات السابقة.
وقالت إن على المسؤولين، قبل مطالبة المغاربة بالتصويت مجدداً، الإجابة عن “ما وقع بالأمس”، وتوضيح المصالح التي تحققت، بحسب تعبيرها، على حساب المصلحة العامة، ومن استفاد فعلياً من السياسات العمومية.
واعتبرت التامني أن الانتخابات “ماشي موسم لغسل المسؤوليات”، وأن المقعد البرلماني لا ينبغي أن يكون وسيلة للوصول إلى النفوذ والمصالح الخاصة، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن القرارات التي اتخذت خلال الولاية الحكومية الحالية.
وختمت تدوينتها بالتشديد على أن السماح للجنة تقصي الحقائق بالعمل من شأنه أن يتيح كشف حقيقة تدبير ملف دعم استيراد الأغنام، قائلة إن من “كان واثقاً من نفسه ومن تدبيره” لا ينبغي أن يخشى عمل اللجنة.
واتهمت التامني، في ختام تدوينتها، الحكومة وأغلبيتها بما وصفته بـ”التضليل”، معتبرة أن استمرار تعثر لجنة تقصي الحقائق يطرح أسئلة حول ما يمكن أن تكشفه بشأن تدبير الأموال العمومية المرتبطة بعملية استيراد الأغنام.
ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه ملف دعم استيراد الأغنام، والإعفاءات التي رافقت العملية، نقاشاً سياسياً وبرلمانياً حول مدى فعالية هذه الإجراءات وانعكاسها على أسعار الأضاحي والقدرة الشرائية للأسر المغربية.
المصدر:
لكم