هبة بريس – الرباط
عاد ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا، بعد أن أعاد كارلس بوجديمون، الرئيس السابق لحكومة كتالونيا ورئيس حزب «معاً من أجل كتالونيا»، نشر مقال يتناول المطالب المغربية بشأن المدينتين وسياقهما التاريخي والسياسي.
ويتعلق الأمر بمقال للكاتب جوزيف مسعد، نشره موقع «Middle East Eye» في 31 غشت 2026، ويستعرض مسار الوجود البرتغالي والإسباني في سبتة ومليلية، قبل الانتقال إلى مرحلة الحماية الإسبانية في شمال المغرب وما رافقها من مقاومة، وصولاً إلى استقلال المملكة المغربية سنة 1956، مع استمرار خضوع المدينتين للسيادة الإسبانية.
ويضع المقال عودة النقاش حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين في سياق التطورات التي عرفتها العلاقات بين الرباط ومدريد خلال الفترة الأخيرة، مستحضراً، على وجه الخصوص، تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن تمسك المغرب بما يعتبره حقاً تاريخياً وجغرافياً في المدينتين، ودعوته إلى فتح حوار مع الجانب الإسباني حول مستقبلهما.
كما يتوقف المقال عند تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق خلال إحدى المناسبات الدينية بالقصر الملكي، والتي تحدث فيها عن المدن المحتلة في شمال إفريقيا، وهي التصريحات التي حظيت باهتمام في الأوساط الإعلامية الإسبانية.
ولا يكتفي المقال باستعراض الخلفية التاريخية للمسألة، بل يربط تجدد المطالب المغربية بشأن سبتة ومليلية بالتطورات التي طبعت العلاقات المغربية الإسبانية، بما في ذلك الخلافات والمواقف المرتبطة بملف الصحراء المغربية.
ويذهب الكاتب إلى طرح القضية ضمن إطار أوسع يسميه «إنهاء الاستعمار»، معتبراً أن النقاش حول مستقبل المدينتين لا ينبغي عزله عن السياق التاريخي للاستعمار والتحولات السياسية التي عرفتها المنطقة.
المصدر:
هبة بريس