آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. أربعة مقاعد تشعل المنافسة بين المرشحين في برشيد

شارك

تعود دائرة برشيد إلى واجهة الاستحقاق التشريعي المرتقب في 23 شتنبر المقبل، باعتبارها واحدة من الدوائر التي يتوقع أن تشهد سباقا انتخابيا محتدما للظفر بالمقاعد الأربعة المخصصة لها، في ظل حضور أسماء سبق لها أن صنعت المشهد الانتخابي المحلي، إلى جانب وجوه جديدة اختارتها الأحزاب السياسية لخوض غمار المنافسة.

ولا تبدو مهمة المتنافسين داخل هذه الدائرة محسومة سلفا، إذ تكشف نتائج الاستحقاقين التشريعيين الأخيرين عن تغيرات لافتة في موازين القوى، سواء على مستوى عدد الأصوات التي حصدتها الأحزاب أو على مستوى الوجوه التي مثلتها، فيما يضيف الترحال الحزبي وتغير التحالفات الانتخابية مزيدا من الغموض إلى سباق 23 شتنبر، ويجعل التكهن بمآل المقاعد الأربعة مفتوحا على أكثر من سيناريو.

2021.. صراع محتدم

بالعودة إلى الاستحقاق التشريعي لسنة 2021 فقد استطاع حزب الاستقلال حسم المقعد الأول عقب حصول مرشحه طارق قديري على 43 ألفا و744 صوتا، متبوعا بمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار صابر الكياف، الذي حصل على 38 ألفا و879 صوتا، فيما آل المقعد الثالث إلى مرشح حزب الأصالة والمعاصرة نور الدين البيضي، الذي ظفر آنذاك بـ20 ألفا و161 صوتا، بينما جاء المقعد الأخير من نصيب مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد البوعمري، الذي صوت عليه 14 ألفا و748 ناخبا.

أما في انتخابات أكتوبر 2016 فقد تصدر حزب الاستقلال نتائج الدائرة بحصوله على 21 ألفا و540 صوتا، ليضمن بذلك مرشحه زين العابدين حواص أول مقاعد الدائرة، بينما كان المقعد الثاني من نصيب محمد بوشنيف، الذي حصل على 15 ألفا و118 صوتا، فيما آل المقعد الثالث إلى مرشح الأصالة والمعاصرة نور الدين البيضي برصيد 12 ألفا و865 صوتا. وجاء المقعد الأخير من نصيب مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار صابر الكياف، الذي ظفر بـ10 آلاف و664 صوتا.

وانطلاقا من هذه المعطيات يقود تحليل نتائج الاستحقاقين التشريعيين الأخيرين بدائرة برشيد إلى استخلاص مدى التنافس الذي تعرفه هذه الدائرة خلال المحطات الانتخابية، وهو ما يظهر جليا في مصير المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لها؛ فقد استطاعت ثلاثة أحزاب الحفاظ على حضورها داخل الدائرة، إذ حافظ حزب الاستقلال على حصة مهمة من الأصوات، في وقت تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من مضاعفة رصيده الانتخابي بين سنتي 2016 و2021، بينما حافظ حزب الأصالة والمعاصرة بدوره على أحد المقاعد.

ترقب لـ23 شتنبر

بناء عليه تبقى نتائج استحقاق 23 شتنبر المقبل مفتوحة على مختلف الاحتمالات، خاصة بعدما كشفت الأحزاب السياسية عن هوية عدد من مرشحيها، بما ينذر بارتفاع منسوب التنافس داخل واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الدار البيضاء سطات.

وفي سياق الاستحقاق التشريعي المرتقب أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن تزكية صابر الكياف، في حين اختار “حزب الجرار” منال بادل مرشحة باسمه داخل الدائرة، بينما اعتمد “حزب الميزان” خالد الإبراهيمي وكيلا للائحته داخل الدائرة.

وفي الصدد ذاته زكى “حزب السنبلة” ياسين السعدي مرشحا بألوانه، في وقت وقع اختيار “حزب الوردة” على اسم مصطفى الهادي، عوض محمد البوعمري الذي أعلن عدم خوضه الاستحقاق التشريعي المقبل.

وفي السياق نفسه اعتمد “حزب المصباح” عبد الحميد الزاتني، واختار “حزب الحصان” طارق قديري، كما منح “حزب الكتاب” التزكية ليونس علالي، في حين سيخوض خليل الإدريسي الاستحقاق الانتخابي بألوان فيدرالية اليسار الديمقراطي.

ومن خلال أسماء المرشحين التي أعلنت عنها الأحزاب السياسية يبدو مصير المقاعد الأربعة داخل دائرة برشيد مفتوحا على كافة الاحتمالات، ولا سيما في ظل المعطيات المرتبطة بالترحال الحزبي الذي لم تسلم منه الدائرة، على غرار عدد من الدوائر الانتخابية بالمملكة.

فقد انتقلت منال بادل من “الحمامة” إلى “الجرار”، كما يخوض رئيس جماعة برشيد والحاصل على أول مقاعد الدائرة خلال الانتخابات الماضية، طارق قديري، السباق الانتخابي هذه المرة بألوان حزب الاتحاد الدستوري، بدل “حزب الميزان”، الذي ارتأى تعيين رئيس جماعة “سيدي المكي”، خالد الإبراهيمي، وكيلا للائحته.

وإثر هذه التغييرات يصعب التكهن بأصحاب المقاعد المخصصة لدائرة برشيد، التي تبدو مرشحة لارتفاع نسق التنافس واحتدام الصراع بين الأحزاب والمرشحين للظفر بأحد المقاعد البرلمانية الأربعة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا