آخر الأخبار

يملكون شهادات إدارية منذ 2014.. “مقصيون” بسوق الواحة بمراكش يطالبون باسترجاع محلاتهم

شارك

طالب عشرات المهنيين بسوق الواحة بمراكش بتسوية وضعيتهم، بعدما وجدوا أنفسهم خارج أسوار “سوق الواحة النموذجي”، رغم حيازتهم لرخص وشهادات إدارية رسمية تثبت استفادتهم من حق استغلال محلات بالسوق منذ سنة 2014.

ويأتي ذلك على خلفية عملية إعادة تنظيم عدد من الأسواق بمدينة مراكش ونقل أنشطتها التجارية إلى سوق الواحة، وهي العملية التي رافقتها خلال مراحلها وقفات احتجاجية وحالات من الفوضى، وسط اعتراضات من بعض الباعة بشأن ظروف الانتقال ووضعية الاستفادة من المحلات.

وشملت عملية نقل الأنشطة أسواق باب الخميس، وقبور الشو، وشوقي، وبولرباح، حيث جرى نقل عدد من الباعة إلى سوق الواحة، في إطار تجميع الأنشطة التجارية داخل فضاء مخصص لهذا الغرض.

وفي هذا السياق، أكد عادل بوستة، أحد الباعة المعنيين بالملف، في تصريح لجريدة “العمق”، أنه، إلى جانب عدد من المهنيين، استفادوا من محلات بالسوق بموجب شواهد إدارية تعود إلى سنة 2014.

وأوضح بوستة أن الباعة التحقوا بالسوق في مناسبات متعددة، غير أن ضعف الرواج التجاري وقلة إقبال الزبناء جعلا الاستمرار في ممارسة النشاط داخله أمرا صعبا، ما دفع عددا منهم إلى العودة للبيع بالشارع والبحث عن أماكن أخرى لتأمين مداخيلهم اليومية.

وأضاف أن مغادرة السوق لم تكن، بحسب تصريحه، بسبب التخلي عن حق الاستفادة، وإنما جاءت نتيجة ضعف الحركة التجارية وعدم تحقيق مداخيل يومية كافية، مشيرا إلى أن عددا من الباعة ظلوا، رغم ذلك، متمسكين بحقهم في الاستفادة من المحلات.

وأشار المصرح إلى أن المجلس الجماعي دعا، في وقت لاحق، المستفيدين إلى الالتحاق بأماكنهم، مع التلويح بإلغاء الشواهد الإدارية بالنسبة للمتخلفين عن شغل محلاتهم.

وبحسب بوستة، فقد تقدم الباعة بطلب إلى الجهات المعنية من أجل منحهم مهلة إضافية للالتحاق بالسوق، مؤكدين أن ظروف مغادرتهم السابقة كانت مرتبطة أساسا بضعف النشاط التجاري، وليس بالتنازل عن الاستفادة.

وقال إن فترة جائحة كورونا زادت من تعقيد وضعية عدد من الباعة، الذين اضطروا إلى البحث عن مصادر دخل أخرى لتغطية مصاريف أسرهم، قبل أن يحاولوا لاحقا العودة إلى السوق.

وأوضح أن الباعة فوجئوا، عند محاولتهم العودة إلى أماكنهم، بشغل عدد من المحلات من طرف أشخاص آخرين، وهو ما اعتبره، بحسب تعبيره، إقصاء لهم من الاستفادة من الأماكن التي سبق أن خصصت لهم، رغم توفرهم على الشواهد الإدارية المرتبطة بالاستفادة.

وأضاف المتحدث نفسه، أن ممثلي الباعة عقدوا لقاء مع عدد من المسؤولين، تم خلاله، وفق تصريحه، الاتفاق على السماح للأشخاص الذين كانوا يشغلون بعض المحلات بمواصلة استغلالها بصفة مؤقتة، إلى حين إيجاد حل لوضعيتهم، في وقت ظل فيه عدد من المستفيدين الأصليين خارج السوق.

وحذر من أن استمرار هذه الوضعية قد تكون له انعكاسات اجتماعية على أسر الباعة المعنيين، مشيرا إلى أنه، إلى جانب عدد منهم، يعتمد على هذا النشاط لتأمين مصاريف أسرته اليومية، ومعربا عن تخوفه من أن يجدوا أنفسهم وأسرهم أمام ظروف اجتماعية صعبة في حال استمرار حرمانهم من محلاتهم.

ودعا بوستة، باسم الباعة “المقصيين” من الاستفادة، الجهات المعنية إلى التدخل من أجل تسوية وضعيتهم، وتمكين كل من تثبت استفادته من حق استغلال محل بالسوق من المكان المخصص له، مع إيجاد حل لوضعية الأشخاص الذين يشغلون حاليا بعض المحلات، بما ينهي هذا الملف الذي ظل عالقا لسنوات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا