الوالي الزاز -گود- العيون///
رد رئيس حزب فوكس اليميني المتطرف، سانتياگو أباسكال، على رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، ودفاعه عن المغرب بعد أزمة تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو سبتة نهاية شهر يوليوز الماضي.
واتهم سانتياگو أباسكال رئيس الحكومة الإسبانية بالتبعية للمملكة المغربية، مشيرا أن حزبه سيطلب بتعليق معاهدة الصداقة بين البلدين، قائلا: “لا يمكن أن يكون صديقنا هو من يغزونا ويطالب بجزء من أراضينا التاريخية”.
واعتبر أباسكال أن العبور الجماعي للمهاجرين من المغرب يعد “حرب هجينة تشنها المغرب ضد إسبانيا” هدفها “التشكيك في سلامة أراضينا، ومهاجمة سيادتنا، والمطالبة بمدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين”، حسب تعبيره.
وأضاف أباسكال أن حزب فوكس سيدعو أيضا لتعليق معاهدة الصداقة بين إسبانيا والمغرب، وسيواصل دعوته لتعليق اتفاقية التجارة التفضيلية للاتحاد الأوروبي مع المغرب.
ورد أباسكال في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، على ما قاله بيدرو سانشيث في مقابلة إذاعية على محطة “كادينا سير” ودفاعه عن المغرب وكونه غير متورط في أزمة الهجرة بالقول إن تصرفات رئيس الحكومة “لا يمكن تفسيرها إلا على أنها خيانة”، مضيفا “لسبب ما يجهله معظم الإسبان، فهو يتصرف في خدمة المغرب”.
ويشار أن معاهدة الصداقة وحسن الجوار التي تجمع بين الرباط ومدريد تم توقيعها في الرباط بتاريخ 4 يوليوز 1991، ووقعها آنذاك رئيس الحكومة الإسبانية فيليبي غونثاليث، والوزير الأول آنذاك عز الدين العراقي، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في 28 يناير 1993، وتنص على احترام القانون الدولي، واحترام المساواة في السيادة والسلامة الترابية والاستقلال السياسي لكل دولة، ثم عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذا الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها، فضلا عن حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون من أجل التنمية، ثم تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعبين والثقافتين.
وتنظم المعاهدة في السياق ذاته، علاقات التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمالية والاستثمارات، والنقل والطاقة والبنية التحتية، والدفاع والتعاون العسكري، علاوة على الثقافة والتعليم، والقضاء والشؤون القنصلية، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والمخدرات، وتحسين أوضاع الجاليتين المغربية في إسبانيا والإسبانية في المغرب.
المصدر:
كود