آخر الأخبار

“فواتير” الماء والكهرباء تشعل حملات انتخابية بالوكالة داخل مجالس الدار البيضاء

شارك

اختار منتخبون مثيرون للجدل بالدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، الركوب على ملف فواتير الماء والكهرباء، في محاولة لتحويله إلى ورقة انتخابية مبكرة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وفق ما أفادت به مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الخرجات تأتي في سياق المراسلة التي سبق أن وجهتها عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى رؤساء المقاطعات الـ16، من أجل تسوية وضعيتهم المالية تجاه الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ظل تراكم مستحقات مرتبطة باستهلاك الماء والكهرباء بعدد من المرافق التابعة للمقاطعات.

غير أن بعض المنتخبين، تضيف المصادر، اختاروا إخراج الملف من سياقه التدبيري والمالي، والدفع به إلى الواجهة السياسية، من خلال تصريحات وخرجات اعتبرتها مصادر الجريدة محاولة لاستثمار ملف عمره عدة أشهر في الصراع الانتخابي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن بعض هذه الخرجات لا تنفصل عن محاولات دعم مرشحين محتملين للانتخابات التشريعية المقبلة، عبر استهداف خصوم سياسيين ينتمون إلى أحزاب تتطلع إلى تصدر المشهد السياسي والحفاظ على حضورها في تدبير الشأن الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

واستغربت مصادر العمق المغربي لجوء منتخبين سبق أن ارتبط اسمهم بإثارة الجدل داخل عدد من دورات مجلس جماعة الدار البيضاء ومجالس المقاطعات، إلى إعادة تسليط الضوء على ملف أداء فواتير الماء والكهرباء، معتبرة أن توقيت هذه الخرجات يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياتها ودوافعها.

وأكدت المصادر أن المديونية المسجلة على عدد من مجالس المقاطعات تجاه الشركة الجهوية متعددة الخدمات ليست وليدة المرحلة الحالية، وإنما تعود، في جزء مهم منها، إلى تدبير المجالس السابقة، ما يجعل تحميل المسؤولية بشكل مباشر للمجالس الحالية أمراً يحتاج إلى تدقيق في الفترات الزمنية التي تراكمت خلالها هذه المستحقات.

وأشارت المصادر إلى أن حجم المتأخرات يختلف من مقاطعة إلى أخرى، فيما اقتربت مستحقات بعض المقاطعات من سقف مليار سنتيم، الأمر الذي يجعل الملف ذا طبيعة مالية وتدبيرية بالأساس، ويستوجب، وفق المصادر، معالجة مؤسساتية بعيدة عن المزايدات السياسية والحسابات الانتخابية.

وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن تحويل ملفات التدبير اليومي إلى أدوات للصراع السياسي قد يفتح الباب أمام توظيف قضايا عمومية في غير سياقها، خصوصا عندما يتم التركيز على ملفات ظلت مطروحة منذ مدة، قبل إعادة إحيائها بشكل مفاجئ مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وبدائرة عين الشق على وجه الخصوص، تقول المصادر، برزت بعض الوجوه السياسية في خرجات مرتبطة بهذا الملف، وهي أسماء سبق أن أثارت الجدل داخل المجالس المنتخبة بسبب ما وصفته المصادر بـ”شغب الدورات”، الأمر الذي جعل توقيت تحركاتها الحالية محط تساؤلات حول ما إذا كانت مرتبطة بتنافس انتخابي مبكر.

وأضافت المصادر أن الحديث عن “حملات انتخابية مبكرة وبالوكالة” يبقى، في الوقت الراهن، ضمن دائرة الشكوك والتقديرات السياسية، غير أن تزامن هذه التحركات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، واستهدافها لخصوم سياسيين بعينهم، يطرح، بحسبها، الحاجة إلى مراقبة طبيعة هذه الخرجات ومدى ارتباطها بالاستحقاقات المقبلة.

كما أكدت على أن ملف فواتير الماء والكهرباء يظل في الأصل قضية تدبيرية ومالية تتطلب حلولاً واضحة وتسوية للمتأخرات، بعيدا عن توظيفها في الصراعات الحزبية والانتخابية، خصوصا أن المجالس المنتخبة مطالبة بالحفاظ على المرفق العام وضمان استمرارية الخدمات، في وقت تتزايد فيه حدة التنافس السياسي استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا