هبة بريس – محمد منفلوطي
ما أن وضعت حرب منح التزكيات أوزارها، وما أن انتهى المشهد المثير لدخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بين أصدقاء الأمس وخصوم اليوم في زمن حمى الانتقالات وموسم الإعارات والرحلات المكوكية التي تسبق كل نزال انتخابي، حتى أخذ السباق والتدافع منحى آخر، وهذه المرة نحو مكاتب العمالات لوضع الترشيحات وآخر اللمسات.
وقد بدى اليوم الذي يُعد كآخر يوم لوضع الترشيحات، بصورة مغايرة ملأت أرجاء محيط معظم المقرات الإدارية بالعمالات، بل وتحول معها المشهد ذاته إلى ما يشبه نقط جذب للمترشحين الجدد والقدامى القادمين من مختلف الدوائر الانتخابية لوضع ملفات ترشيحاتهم كوكلاء للوائح المتنافسة على مقاعد الدوائر الانتخابية.
هنا بمدينة سطات على سبيل المثال، لاتخرج الصورة عن نطاق ماسبق ذكره، حيث ارتفع منسوب وضع الترشيحات ذروته بعد أن سارع العديد من وكلاء اللوائح لوضع ترشيحاتهم بالمكاتب الإدارية بالعمالة استعدادا ليوم الاقتراع ورموز أحزابه المشاركة التي توزعت بين رمز السبع،و الحمامة، و السنبلة، والجرار، والفيل، والتفاحة، والحصان، والمصباح، والكتاب، والطائرة،والغزالة، و الميزان، و النخلة واللائحة طويلة…
يرى محللون ومتتبعون للشأن السياسي في هذا ” التدافع”، نحو مكاتب وضع الترشيحات، لحظة مفصلية تطوي بصفة نهائية لمرحلة ” انتزاع التزكيات”، لتبدأ معها مرحلة أخرى استعدادا لانطلاق الحملات الانتخاببة.
فيما يرى آخرون أن السباق نحو وضع الترشيحات بمكاتب العمالات، له دلالات سياسية انتخابية تأخذ في بعدها الاستراتيجي ” ترتيب رموز الأحزاب المشاركة” على ورقة الاقتراع.
المصدر:
هبة بريس