كشفت تقارير استخباراتية إسبانية أن السلطات المغربية لم تخطط لعملية الدخول الجماعي الأخيرة إلى مدينة سبتة المحتلة، مبرزة في السياق ذاته أن الانتشار الأمني الراهن وتعزيز المراقبة الحدودية الصارمة من قبل المغرب نجحا بشكل فعال ونهائي في كبح أي عمليات دخول جديدة.
وأوضحت التقارير ذاتها، وفق ما نقلته وكالة “أوروبا برس”، أن الشرارة الفعلية للتدفق الهائل الذي سجل يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من يوليوز الماضي عبر منطقة تراخال، تمثلت في مقاطع فيديو اجتاحت تطبيق “تيك توك” تظهر عبور أشخاص دون عوائق، مما خلق تأثيرا جذبيا دفع بأزيد من سبعين ألف مهاجر لمحاولة العبور سباحة، مضيفة أن الجانب المغربي تفاعل بحزم مع هذه التطورات وتمكن من إحباط محاولة اقتحام جديدة كانت مبرمجة في الخامس عشر من شهر غشت.
وأكدت المخابرات الإسبانية أن الخيار العسكري من قبل المغرب يبقى مستبعدا جدا، غير أنها اعتبرت في المقابل أن هناك احتمالا بنسبة تصل إلى ستين بالمائة للجوء إلى ما أسمته بـ”المنطقة الرمادية”، والتي تمثل مجالا غامضا يشمل الهجمات السيبرانية ونشر المعلومات المضللة، مشيرة إلى أنها رصدت رسائل خلال الأزمة تقترح شن هجمات إلكترونية ضد وزارة الخارجية الإسبانية وتخريب شبكة الكهرباء بمدينة سبتة.
وأشارت المصادر الاستخباراتية إلى أن المركز الوطني للاستخبارات كان قد حذر في التاسع والعشرين من شهر يوليوز من دعوات انتشرت عبر مجموعات يتابعها حوالي مائة وثمانين ألف شخص، رابطة تأخر تدخل الدرك المغربي في الساعات الأولى بوجود “جهات” سعت إلى استغلال الأزمة لتعزيز المطالب المغربية المشروعة بشأن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وتابعت الوكالة الإخبارية رصد المشهد الميداني إلى غاية الحادي والعشرين من شهر غشت، حيث استمر أعضاء الصليب الأحمر في توزيع وجبات الطعام على المهاجرين في الشواطئ، لتخلص إلى أن مدينة سبتة ما تزال تواجه أزمة إنسانية وصحية وأمنية خانقة، وذلك رغم المجهودات المغربية الكبيرة التي أوقفت تدفق المهاجرين وأعادت الاستقرار بشكل كامل إلى الشريط الحدودي.
المصدر:
العمق