آخر الأخبار

ائتلاف يوجه الأحزاب إلى إعادة الاعتبار للغة العربية في التعليم والإدارة

شارك

كشف الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمغرب أنه سلّم مذكرته بشأن حماية هذه اللغة وتنمية استعمالها رسمياً إلى كافة الأحزاب السياسية الأساسية في المملكة، وكذا إلى بقية الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، معلناً أنه يواكب عملية عرض البرامج الانتخابية للهيئات السياسية، للنظر على ضوئها في توجيه أعضائه والمتعاطفين معه إلى عدم التصويت للأحزاب التي لم تُولِ لغة الضاد العناية الكافية.

وأشار الائتلاف، ضمن معطيات قدّمها لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أنه جرى تسطير تصور لمرحلة ما بعد عرض البرامج الانتخابية كافة، من أجل رصد الأحزاب التي تفاعلت مع مضامين الوثيقة التي توصلت بها ومقترحات الائتلاف في هذا الشأن، ومن ثمّ توجيه المواطنين بناءً على ذلك، مع التأكيد على أن للناخبين بالضرورة كامل الحق في اختيار من يصوّتون لهم يوم 23 شتنبر المقبل.

وقال فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف، إن الهيئة المدنية ستتولى عملية التوجيه خلال فترة التصويت، لأنه “لا يمكن مساندة التصويت على برنامج يحارب الهوية واللغة العربيتين”، خصوصاً أن “الأحزاب توصلت بالمذكرة، وهي منشورة على الموقع الرسمي للائتلاف، ويمكن العودة إليها” لتكييف البرامج على ضوئها، مضيفاً أن “عرض البرامج الانتخابية كافة وتجميعها سيتيح الخروج بتصور واضح بشأن مواقف الأحزاب من هذه القضية”.

وأوضح بوعلي لهسبريس أن الهيئة تلقت بعض الوعود بالتفاعل مع مضامين المذكرة من حزبين سياسيين، لكنها لم تكن وعوداً رسمية؛ غير أن المضمون البرنامجي للحزبين سيظل المرجع القابل للقياس في هذا الشأن، موردا أن “الائتلاف يتابع عن كثب المستجدات المرتبطة بالانتخابات”، وأن “اللجنة القانونية التابعة له تتولى بدورها متابعة الأمر عن قرب”.

وأشار رئيس أحد أهم مكونات المجتمع المدني الوطني المدافع عن لغة الضّاد إلى أنه “سيتم، في نهاية المطاف، وضع مؤشرات وإصدار تقرير رسمي يوضح الأحزاب التي اختارت بالفعل إسناد اللغة والثقافة العربيتين”، وزاد: “بلغنا أن بعض الأحزاب تعاطت مع الموضوع، لكن مازلنا في حاجة إلى الاطلاع على البرامج الانتخابية كاملة”، خلصاً إلى أن “هذه البرامج هي المرجع للانتقال إلى مرحلة التقييم التي تتيح اتخاذ موقف رسمي ونهائي”.

وطالب الائتلاف، في مذكرته التي اطلعت عليها هسبريس، الأحزابَ السياسية بأن تتضمن برامجها الانتخابية التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ؛ وعلى رأسها تعديل القانون الإطار 51.17 الذي ينظم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ومشروع المرسوم المنظم للهندسة اللغوية، من أجل العودة بالتدريس إلى اللغة العربية كلغة أساسية، مع إعادة مفهوم “التناوب اللغوي” إلى صيغته الأصلية المضبوطة، كما هو منصوص عليه في الرؤية الإستراتيجية 2015-2030.

والتمست الجهة عينها “إطلاق خطة وطنية زمنية للتدريس باللغة العربية في التعليم العالي، وإنشاء معاهد وطنية لتطوير المصطلحات العلمية بالعربية أسوة بالدول الرائدة”، فضلاً عن “ربط التمويلات العمومية للمشاريع التعليمية بمدى احترامها تفعيل الفصل الخامس من الدستور، وإنشاء هيئة مستقلة لتقييم السياسات اللغوية”.

ومن ضمن الالتزامات التي تعتبرها المنظمة المدنية أساسية “إدراج مؤشرات خاصة بقياس مستوى التمكن من اللغة العربية في مخرجات التعليم ضمن التقييمات الوطنية والدولية، والعمل على تحسينها بشكل سنوي”، وكذا “إنهاء مأزق العطالة المؤسساتية وتفعيل الترسانة القانونية المجمدة من خلال إخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وأكاديمية محمد السادس للغة العربية إلى الوجود”.

إلى ذلك شدد الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمغرب على أهمية “إصدار مراسيم تفرض استخدام اللغة العربية في كافة الإدارات والمرافق العامة والقطاعات الإنتاجية في التصرفات الإدارية وتحرير الوثائق والتواصل مع المواطنين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا