آخر الأخبار

بيعُ الكتب المدرسية داخل مؤسسات خصوصية…هل هو خرقٌ للقانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي؟

شارك

هبة بريس_ الرباط

تسود حالة من الاستياء والتساؤل المشروع لدى العديد من أولياء وأمور التلاميذ من ” زبناء التعليم الخصوصي”، وذلك بعد ورود أنباء عن قيام بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، بيع الأدوات المدرسية داخل فضاءاتها، وعدم تمكين آباء وأولياء التلاميذ المعنيين، من لائحة الكتب والأدوات المدرسية، وهو ما يشكل خرقا للمادة 51 من القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي الذي ينص بالحرف على أنه: ” لا يجوز لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بأي حال من الأحوال إلزام المتعلمين ال ذين يتابعون دراستهم بها، وكذا أولياء أمورهم باقتناء كتب مدرسية ومعينات تربوية ولوازم مدرسية منها برسم أى فترة من السنة الدراسية، أو العمل على توجيههم نحو مكتبة معينة”.

تفاعلا مع هذه الظاهرة، سارعت المديرية الإقليمية للتعليم بسطات ، (على سبيل المثال لا للحصر)، إلى توجيه مراسلة إلى رؤساء المؤسسات التعليمية الخصوصية، في شأن بيع الكتب واللوازم المدرسية داخل مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، تنفيذا لمضمون مراسلة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين البيضاء سطات رقم 22833 بتاريخ 29 يوليوز 2026، والتي دعت من خلالها مؤسسات التعليم الخصوصي بالتقيد بمضمون التراخيص المسلمة لها، والالتزام بأحكام القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، مُذكرا إياهم بمنطوق المادة 51 منه التي تنص على أنه: “لا يجوز لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بأي حال من الأحوال الزام المتعلمين الذين يتابعون دراستهم بها وكذا أولياء أمورهم باقتناء كتب مدرسية ومعينات تربوية ولوازم مدرسية منها برسم أي فترة من السنة الدراسية أو العمل على توجههم نحو مكتبة معينة، داعية المسؤولين على القطاع إقليميا، إلى تكليف لجن المراقبة والتتبع وموافاة الأكاديمية بتقرير تركيبي في الموضوع نهاية شتنبر 2026.

وارتباطا بهذا الموضوع، وجه العديد من الكُتبيين، شكايات متتالية إلى السلطات الإقليمية والمحلية وكذا مسؤولي القطاع (توصلت هبة بريس بنسخ منها)، نددوا من خلالها بما وصفوها بالمنافسة غير القانونية من بعض المدارس الخاصة في تجارة الكتب والأدوات المدرسية بفضاءاتها.

وطالب الموقعون على الشكايات من الجهات المعنية، العمل على رفع ما قالوا إنه ضرر ناجم عن انتشار ظاهرة الاتجار بالكتب والادوات المدرسية بفضاءات بعض المدارس الخصوصية، معتبرين ذلك بالأمر المعيب الذي لا يتماشى والدور التربوي والتعليمي المنوط بها.

وحذر الكتبيون المعنيون، أن هذا الواقع ساهم وبشكل مباشر في الحاق الضرر بهم وبتجارتهم وبتراجع مردودهم وخلق أزمة حقيقية لهم على حد وصفهم، ملتمسين من الجهات الوصية على التعليم الخصوصي اتخاذ الاجراءات اللازمة بما يخوله القانون لإجبار المؤسسات غير الملتزمة بمذكرتي المنع الصادرتين عن وزارة التربية الوطنية لوضع حد لهذه التجاوزات التي تسيء بسمعة منظومة التعليم الخصوصي و تضر بمصلحة الكتبيين الذين تحاصرهم المنافسة من كل جانب ويغالبون الإفلاس.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا