هبة بريس – محمد زريوح
يشهد المشهد السياسي بإقليم الناظور تحولات متسارعة مع استعداد البرلماني محمد توحتوح، الملتحق حديثاً بصفوف حزب الاستقلال قادماً إليه من حزب التجمع الوطني للأحرار، لخوض غمار استحقاقات حاسمة بلون سياسي جديد. وتأتي هذه الخطوة في سياق ترتيبات دقيقة يسعى من خلالها المعني بالأمر إلى إعادة رسم خارطة التحالفات المحلية والجهوية، وتوجيه ضربة قوية لخصومه التقليديّين عبر استقطاب وجوه وازنة.
تعتمد الاستراتيجية الانتخابية لهذا الفاعل السياسي على نسج شبكة تحالفات قوية تجمع بين رجال الأعمال النافذين وشخصيات تحظى بشعبية واسعة في معاقل انتخابية حيوية، ولا سيما بمدينتي زايو وسلوان والجماعات المجاورة. وقد نجح هذا التحالف في خلق دينامية ميدانية جديدة جعلت باقي الفرقاء السياسيين يقرّون بثقله الانتخابي ويحسبون له ألف حساب قبل انطلاق الحملات الرسمية.
تزامن هذا الحراك مع الإعلان الرسمي عن تزكية ابنة البرلماني محمد الطيبي، وهي محامية بهيئة المحامين الناظور ، وكيلةً للائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة الشرق. وقد اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذا الاختيار يمزج بين الخبرة السياسية للوالد والدينامية الحقوقية والشبابية للابنة، مما يمنح اللائحة ورقة رابحة لقطف أصوات الفئات المثقفة والشباب والنساء على مستوى الجهة.
يستند هذا الصعود المرتقب إلى رصيد سياسي مهم مراكم خلال ولايات تشريعية الحالية، تميزت بالدفاع عن ملفات تنموية واجتماعية شائكة تهم إقليم الناظور. فقد استطاع البرلماني محمد توحتوح بناء قاعدة ثقة متينة بفضل حضوره المستمر وترافعه المؤسساتي، وهو ما يعزز حظوظه في تحويل هذه المحطة الانتخابية إلى محطة لقلب الطاولة وتثبيت زعامته السياسية بالمنطقة.
تضع هذه المعطيات حزب الاستقلال في موقع قوة بجهة الشرق، بينما تفرض على باقي الأحزاب المنافسة إعادة النظر في استراتيجياتها واستقطاباتها لمواجهة هذا المد الانتخابي المتصاعد. وبين رهان الحفاظ على المكتسبات وطموح التغيير، تبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع التي ستفرز ملامح الخريطة السياسية الجديدة بالإقليم والجهة ككل.
المصدر:
هبة بريس