كود -عثمان الشرقي//
كيعتبر الإمام محمد بن سليمان الجزولي السملالي، اللي توفى عام 1465 ميلادية، واحد من أعلام التصوف والجهاد فالتاريخ ديال المغرب ، ومؤسس الطريقة الجزولية اللي كان عندها تأثير كبير على الحياة الروحية والاجتماعية وحتى السياسية فالمغرب.
تزّاد الإمام الگزولي فبلاد سوس فالجنوب المغربي، وبدا قرايتو للعلوم الشرعية والفقهية فبلادو، ومن بعد مشى لفاس واستقر فمدرسة الصفارين، فين قرا ،قبل ما يمشي يكمل قرايتو فالأزهر فمصر.
ولكن حياة الجزولي تبدلات بشكل كبير بسبب واحد البلان اللي هزو وهو مازال صغير لي هو سقوط مدينة سبتة فيد البرتغاليين عام 1415، هاد الواقعة كانت صدمة كبيرة للمغاربة، خصوصاً مع فشل الدولة المرينية فالدفاع على المدينة، الجزولي شاف بعينيه كيفاش الضعف السياسي خلا الثغور المغربية عرضة للتوسع البرتغالي، وهاد الشي خلاه يعيد النظر فالدور ديال التصوف.
بالنسبة للجزولي، التصوف ماكانش خاصو يبقى غير فالعزلة والعبادة وسط الزوايا، ولكن خاصو يكون مرتبط بخدمة المجتمع والدفاع على البلاد، وهكذا ولات الزاوية ديالو قشلة عسكرية كيتجمعو فيها آلاف المريدين والمحاربين من بينهم كاين فحركة الجهاد والدفاع على السواحل والثغور المغربية ضد التوسع البرتغالي.
ومن اشهر الكتب ديال الجزولي”دلائل الخيرات” لي مابقاش غير كتاب تعبدي،حيث فالمرحلة اللي عاش فيها الجزولي، ولا الكتاب كيجمع المريدين والمقاتلين وكيساهم فرفع المعنويات وتقوية الإحساس بالانتماء والدفاع على الثغور المحتلة بما فيهم سبتة.
الجزولي عاش فواحد الوقت اللي كانت فيه السلطة المركزية ضعيفة، وكانت السواحل المغربية كتتعرض للهجمات البرتغالية والإسبانية ،ومع تزايد عدد المريدين ديالو والنفوذ اللي ولات عند الطريقة الجزولية، تحولات الزاوية لقوة شعبية وروحية كبيرة، الشي اللي خلا سلاطين ففاس يشوفو فيها مصدر قلق سياسي.
هاد النفوذ الكبير خلا الجزولي يتعرض للتضييق والمؤامرات، حتى سالات حياتو بعدما توفى مسموم بمنطقة آصَفوغال فبلاد حاحا (الصويرة)
القصة ديالو هنا ماسلاتش حيث واحد من التلاميذ ديالو المقربين واللي كان سميتو عمرو بن سليمان الشِّيظَمي، والمعروف في التاريخ بلقب “السَّيَّاف”، ناض حفر على القبر ديال الشيخ وجبد الكسدة ديالو ودارو في واحد الثابوت ،السَّيَّاف كان ذكي سياسياً، وعرف باللي القبائل والمجاهدين كيموتوا على الشيخ الجزولي وكيآمنوا بالبركة ديالو، داكشي علاش استغل هاد التابوت ورجعو هو الراية الروحية والعسكرية ديالو.
السياف بقا غادي بهاد الثابوت من حْركة لحْركة وكان كيحط الجثة ديالو الجازولي ديما فالقدام، باش يزرع الرعب في قلوب العديان، ويشجع المقاتلين ديالو لي كانوا اللي كيسحاب ليهم باللي بركة الجسد ديال الشيخ هي لي غتربحهم.
هاد الفتنة والحروب القبلية والجهادية بالتابوت ديال الجزولي بقات عشرين عام! السَّيَّاف بقا هاز الجزولي كيقاتل به ضد البرطقيز والقبائل طول هاد المدة وفوقت السِّلم، كان تيتحط الإمام الجزولي فوق الجبل تحت الحراسة نهار وليل، وكيشعلوا العافية يبان للقبائل كرمز للقوة والسيادة، هاد الحركة بقات قوية حتى تقتل السياف فعام 1485ورجع الجزولي يتدفن للمرة الثانية في بلاد حاحا.
الجزولي مغيطولش النعسة فقبرو ،حيث من بعد 70 عام بانت الدولة السعدية فالجنوب المغربي،و فعهد السلطان أحمد الأعرج السعدي، تنقلا جتة الإمام الجزولي فموكب سلطاني كبير من بلاد حاحا لمراكش باش يرسخو الشرعية السياسية والدينية .
السعديين لقاو باللي القبائل تما مزال متشبعة بزاف بالفكر والروح الجهادية ديال الطريقة الجزولية لي كانت كتقول أن المغاربة باش يتجمعوا ويغلبوا البرتغاليين، خصهم قائد يكون من “آل البيت” ، السعديين استغلوا هاد النقطة مزيان، حيت هما فنضرهم (أشراف حسنيين) ومشاو عند المريدين والأتباع ديال الجزولي وقالوا ليهم “إحنا على من كتقلبو ،ومن تما رجع الجزولي هو الأب الروحي للدولة السعدية وواحد من “رجال مراكش السبعة” لي كنعرفوهم اليوم.
أما بالنسبة لللقاضي عياض فتزاد فمدينة سبتة المغربية فعهد الدولة المرابطية، مني كانت سبتة “الباب” اللي كيربط عاصمة المرابطين (مراكش) بالأندلس، و كانت حتى مركز تجاري وعسكري كبير ،القاضي عياض كبر وتعلّم ف سبتة، حتى ولا قاضي فغرناطة، وفهاد الفترة، كان هو المستشار السياسي الأول ديال السلاطين المرابطين، وكلمتو مسموعة فصناعة القرار المغربي.
الأمور غتقلب ملي غتبان الحركة الموحدية ف جبال الأطلس بقيادة المهدي بن تومرت ،الموحدين جاو بفكر جديد وكفروا المرابطين، وبن تومرت قال على راسو إنه “الإمام المعصوم”. هنا القاضي عياض، من منطلقو كعالم مالكي سبتي، رفض هاد الهضرة واعتبرها خروج على السنة وعلى وحدة المغاربة .
القاضي عياض نوض ثورة شعبية وعسكرية كبـيرة فسبتة ضد الموحدين و جرى على الوالي الموحدي، وسد بيبان المدينة، وحرّض قبائل غمارة والمدن المجاورة ف الشمال باش ينوضو كاملين دقة وحدة.
الخليفة الموحدي صيفط جيش كبير وحاصر سبتة من البر والبحر ، القاضي عياض، باش يحمي سكان مدينتو من الذبح والمجاعة، اضطر يقبل بالصلح ويبايع الموحدين بزز منو ،الموحدين وخا خداو البيعة، خافو من الشعبية ديالو ف سبتة، وقررو يعزلوه على بلادو ونفاوه لتادلة، قبل مايموت فمراكش بالفقصة واليوم هو واحد من “سبعة رجال” (أولياء مراكش السبعة) اللي كيتبركوا بيهم الناس مع الإمام الجزولي.
المصدر:
كود