آخر الأخبار

مؤسسة ثقافية بالحسيمة مغلقة منذ سنوات.. مشاريع مكتملة تنتظر الاستغلال والساكنة تتساءل عن أسباب التأخير

شارك

هبة بريس فكري ولدعلي

تثير وضعية عدد من المنشآت التي اكتمل بناؤها منذ سنوات، دون أن تدخل حيز الاستغلال، تساؤلات متزايدة في أوساط الساكنة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمشاريع ثقافية أنجزت بتمويلات عمومية ورصدت لها اعتمادات مالية مهمة، قبل أن تظل أبوابها مغلقة رغم انتهاء الأشغال منذ مدة طويلة.

ومن بين هذه الحالات، تبرز مؤسسة ثقافية انتهت أشغال إنجازها منذ سنوات، غير أنها لم تفتح أبوابها أمام المواطنين إلى حدود اليوم، وهو ما يثير الاستغراب بشأن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا التأخير، والجهة المسؤولة عن معالجة العراقيل التي تحول دون دخولها حيز الخدمة.

واللافت أن هذا الوضع لم يحظَ، إلى حدود الآن، بما يكفي من التفاعل والنقاش العمومي، في وقت تبدو فيه الساكنة متساهلة مع تأخير فتح المؤسسة، رغم أن الأمر يتعلق بمرفق يفترض أن يقدم خدمات ثقافية ويشكل إضافة للمشهد المحلي.

ولا يتعلق التساؤل هنا بتوجيه الاتهام إلى أي جهة، وإنما بضرورة معرفة مآل مشروع اكتملت بنيته وتجهيزاته، وما إذا كانت هناك أسباب إدارية أو تقنية أو تدبيرية تقف وراء عدم استغلاله، ومن يتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع.

كما أن استمرار إغلاق منشآت عمومية لسنوات يطرح سؤالاً أوسع حول نجاعة تدبير المشاريع العمومية، إذ لا تكفي تعبئة الاعتمادات وإنجاز البنايات، بل يفترض أن تتوج هذه المشاريع بفتح أبوابها أمام المواطنين وتحويلها إلى مرافق حية تقدم خدمات فعلية.

وفي ظل غياب توضيحات كافية، يبقى من حق الساكنة والرأي العام المحلي معرفة أسباب هذا التأخير، والآجال المتوقعة لفتح المؤسسة الثقافية، والجهة التي تتحمل مسؤولية تدبيرها واستغلالها.

فالمال العام لا ينبغي أن ينتهي إلى منشآت مغلقة تنتظر سنوات قبل أن تؤدي وظيفتها، وإنما إلى مشاريع يستفيد منها المواطنون وتساهم في تنمية المنطقة وتعزيز عرضها الثقافي والاجتماعي.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا