هبة بريس- مولاي يعقوب
باشرت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بمولاي يعقوب، خلال الفترة الأخيرة، أبحاثاً في شأن شكاية تقدم بها عدد من الأشخاص ضد آخرين، على خلفية منشورات وتدوينات جرى تداولها عبر منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت الأبحاث الاستماع إلى عدد من الأشخاص، من بينهم عضو بالمجلس الجماعي لعين الشقف، وذلك في إطار البحث الذي تشرف عليه الضابطة القضائية، بهدف الوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية بشأن ما ورد في الشكاية.
وتفيد المعطيات نفسها بأن الشكاية ترتبط بمنشورات اعتبر أصحابها أنها تضمنت مضامين مسيئة أو عبارات تجاوزت حدود النقد والتعبير، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى وجود صلة بين بعض المعنيين بالأمر وأحد المسؤولين المنتخبين بإحدى جماعات الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في سياق محلي اتسم، خلال الأشهر الأخيرة، بتصاعد النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير الجماعي والشأن السياسي المحلي، الأمر الذي جعل منصات التواصل الاجتماعي فضاءً موازياً لتبادل المواقف والانتقادات بين عدد من الفاعلين.
وتحرص الأبحاث القضائية، في مثل هذه الملفات، على التحقق من طبيعة المنشورات موضوع الشكاية، وظروف نشرها، وهوية أصحاب الحسابات أو الصفحات المعنية، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى أصحابها تتضمن عناصر تستوجب ترتيب المسؤولية القانونية من عدمه.
ومن المرتقب أن تستمر إجراءات البحث والاستماع إلى باقي الأطراف المعنية، قبل اتخاذ المتعين قانوناً على ضوء نتائج الأبحاث والمحاضر المنجزة، مع بقاء الاختصاص للجهات القضائية المختصة في تقدير الأفعال وتحديد المسؤوليات وفقاً للقانون.
ويؤكد هذا الملف، مرة أخرى، أن الخلافات السياسية والانتخابية والمحلية، مهما بلغت حدتها، تظل مطالبة بالاحتكام إلى القنوات القانونية والمؤسساتية، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وسهولة تداول المنشورات والتعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتبقى جميع المعطيات المرتبطة بهذا الملف في إطار البحث، ولا يمكن اعتبار أي طرف مسؤولاً عن الأفعال موضوع الشكاية قبل صدور قرار قضائي نهائي.
المصدر:
هبة بريس