تعيش ساكنة حي الإدريسي بعوينات الحجاج، التابع لمقاطعة سايس بمدينة فاس، على وقع وضع بيئي مقلق، بسبب انتشار مطرح عشوائي للنفايات بين مدخل حي سيدي إبراهيم الصناعي وطريق وسلان، ما حول المكان إلى نقطة سوداء تؤرق السكان وأصحاب المحلات والورشات المجاورة.
ويشهد الموقع تراكما لكميات كبيرة من النفايات المنزلية ومخلفات البناء وبقايا أنشطة مختلفة، في ظل انتشار الروائح الكريهة والبعوض والحشرات والكلاب الضالة، وهو ما يفاقم معاناة الساكنة التي تقول إن هذه الوضعية مستمرة منذ سنوات، دون تدخل كاف يضع حدا لها.
وفي هذا السياق، قال عبد الإله، صاحب ورشة لإصلاح السيارات بالمنطقة، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن الوضع البيئي بالحي أصبح، على حد وصفه، “كارثيا”، مشيرا إلى أن أصحاب المحلات والورشات والسكان يعانون يوميا من الروائح الكريهة المنبعثة من أكوام النفايات.
وأوضح المتحدث أن حدة الروائح تدفع بعض العاملين بالمحلات والسكان إلى ارتداء الكمامات، فضلا عن معاناتهم من انتشار البعوض والحشرات والكلاب الضالة، وهي عوامل يقول إنها تثير مخاوف متزايدة بشأن السلامة والصحة العامة بالمنطقة.
وشبه عبد الإله الوضع القائم بـ”قنبلة موقوتة”، محذرا من تداعيات استمرار تراكم النفايات ومخلفات البناء، التي قال إنها أدت أيضا إلى تضييق الطريق المؤدية إلى المنطقة، وأصبحت تهدد بعرقلة حركة المرور بها.
من جانبه، قال إبراهيم، أحد سكان عوينات الحجاج، إن مطرح النفايات العشوائي بحي الإدريسي أصبح يشكل خطرا على السكان والمارة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المسؤولية لا تقع فقط على الجهات المكلفة بالنظافة، بل يتحمل جزءا منها بعض الأشخاص الذين يعمدون إلى التخلص من نفاياتهم ومخلفاتهم في الموقع.
ووصف المتحدث الوضع البيئي بالحي بـ”المأساوي”، منتقدا ما اعتبره غيابا للتدخل الكافي من السلطات المحلية والمنتخبين لإنهاء المشكلة، وداعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تعيد النظافة إلى المنطقة وتضع حدا لاستمرار الرمي العشوائي للنفايات.
وطالب عدد من السكان وأصحاب المحلات الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإزالة أكوام النفايات وتنقية الموقع، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة للحد من الرمي العشوائي، وتطبيق الإجراءات القانونية في حق المخالفين.
كما دعوا إلى اعتماد حلول مستدامة لتدبير النفايات بهذه المنطقة، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية، بما يضمن عدم تحول الموقع مجددا إلى مطرح عشوائي، ويحافظ على البيئة والصحة العامة ويكفل للساكنة حقها في العيش داخل محيط نظيف وآمن.
المصدر:
العمق