آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. مقعدان يشعلان التنافس بين مرشحي سيدي إفني

شارك

تتجه الأنظار، خلال الانتخابات التشريعية المقرّرة في الـ23 من شتنبر المقبل، نحو دائرة سيدي إفني، شمال غربي جهة كلميم واد نون، التي يُرتقب أن تشهد منافسة قوية بين عدد من الأحزاب السياسية للظفر بأحد المقعدين المخصصين لها بمجلس النواب.

“الحمامة” و”الجرار”

بالعودة إلى نتائج انتخابات 2021 بلغت نسبة المشاركة 73.17 في المائة محليًّا، فيما حسم المقعدين كلٌّ من مصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار، وجمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وحصد بايتاس أكثر من 26 ألف صوت، متبوعا بمرشح “حزب الجرار” بأكثر من 20 ألف صوت، فيما تحصل محمد أبودرار، عضو مجلس جهة كلميم واد نون حاليًّا الذي ترشح حينها عن حزب الاتحاد الاشتراكي، على 4470 صوتًا، ومرشح العدالة والتنمية، عمر مستبشر، على 1460 صوتًا، ثم مرشحو التقدم والاشتراكية والاستقلال والعمل والخضر بـ 4202 و725 و104 و100 صوت على التوالي.

وفي انتخابات 7 أكتوبر 2016 فاز بالمقعدين السياسي الراحل محمد بلفقيه عن “حزب الوردة” بأكثر من 11 ألف صوت، وعمر بومريس عن “حزب المصباح” بحوالي 6148 صوتًا، إلا أن المحكمة الدستورية ألغت انتخاب الأخير، ليُعلن فوز محمد أبودرار كمرشح لحزب الأصالة والمعاصرة آنذاك، وتُنظم انتخابات جزئية حسمها لاحقًا التجمعي مصطفى مشارك على حساب مرشح الاتحاد الاشتراكي.

موعد منافسة قوية

تبرز مقارنة عدد الأصوات المحصل عليها بين اقتراعي 2016 و2021 بدائرة سيدي إفني تحولا كبيرًا في قدرة الأحزاب المتنافسة على التعبئة والاستقطاب، إذ شهدت محطة 2021 تركيزا غير مسبوق للكتلة الناخبة لصالح قائمتي الصدارة، وهو ما يمثل اتساعًا لافتا في الفارق العددي مقارنة باقتراع 2016 الذي كان التنافس فيه محتدما بفوارق ضيقة جدّا بين المترشحين، خاصة المترشحين الحاصلين على المراكز الثالث والرابع والخامس.

ورغم سيطرة “الحمامة” و”الجرار” على نتائج 2021 و2016 (بعد قرار القضاء الدستوري) فإن مواجهة 23 شتنبر المقبل تكتسي أبعادًا خاصة بفضل ثقل بعض الأسماء المحلية التي رشحتها الأحزاب؛ إذ زكى التجمع الوطني للأحرار وزيره الناطق باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ودفع الأصالة والمعاصرة بالنائب البرلماني، جمال سيداتي، فيما رشح الاستقلال المحامي الحسين خير الدين، والعدالة والتنمية محمد عصام، والتقدم والاشتراكية المهندس كريم بوكرين، فيما لم تفرج أحزاب أخرى بعد عن مرشحيها.

في الصدد ذاته يخوض البرلماني السابق محمد أبودرار الانتخابات ضمن لائحة “المستقلين”، ما يرسم سباقا محتدما بين أسماء تراهن على رصيدها السياسي وخبرتها البرلمانية وخطابها الجديد، لحسم هذه المنافسة الانتخابية.

الإقناع يحسم بالصناديق

تُظهر خريطة التنافس الانتخابي بدائرة سيدي إفني رهان أحزاب الائتلاف الحكومي، خاصة التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، على مواصلة الهيمنة على المقعدين، غير أن ذلك مرهون بقدرة مرشحيهما على إقناع الناخبين في ظل متغيرات المشهد المحلي.

وفي المقابل تسعى بعض أحزاب المعارضة إلى كسر هذا الاحتكار الثنائي، ما يجعل الانتخابات المقبلة محطة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ تظل النتيجة النهائية رهينة بمدى نجاح الحملات الانتخابية والتعبئة السياسية في توجيه إرادة الناخبين نحو صناديق الاقتراع.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا