آخر الأخبار

وسط صراع شرس على المقاعد الثلاثة.. الأمين العام لـ”القوات المواطنة” يترشح باسم “الوردة” في بركان

شارك

اختار وائل عواد، الأمين العام السابق لحزب القوات المواطنة، خوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على مستوى الدائرة الانتخابية لإقليم بركان، وذلك للمنافسة على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.

ويأتي انتقال عواد إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المعروف بـ”حزب الوردة”، عقب تقديم استقالته من منصبه على رأس حزب القوات المواطنة، في خطوة تضعه مجددا في واجهة المنافسة الانتخابية بإقليم بركان، في ظل تحولات تعرفها خريطة الترشيحات مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي.

وبحسب ما كشفت عنه مصادر “العمق المغربي”، فإن استقالة عواد من الأمانة العامة لحزب القوات المواطنة جاءت عقب مشاورات ارتبطت، أساسا، بالمسار الإداري المتعلق باستكمال إجراءات الترخيص النهائي للحزب من طرف وزارة الداخلية. ومع اقتراب موعد إيداع الترشيحات، اتجه عواد إلى حسم اختياره السياسي والانتخابي، عبر الترشح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وكان عواد قد انتخب أمينا عاما لحزب القوات المواطنة خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد في 18 أكتوبر 2025، تحت شعار “من أجل مواطنة دامجة”، حيث حصل على ثقة المؤتمرين بالأغلبية المباشرة، قبل أن يقرر لاحقا مغادرة قيادة الحزب والتوجه إلى الاستحقاق التشريعي المقبل بلون سياسي آخر.

وفي المقابل، سبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن أعلن ترشيح ميمون منصوري بالدائرة الانتخابية لإقليم بركان، قبل أن يتراجع عن هذا الاختيار، دون أن يصدر، إلى حدود إعداد هذه المادة، بلاغ رسمي يوضح خلفيات التغيير في الترشيح.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتجه فيه المشهد الانتخابي بإقليم بركان إلى منافسة قوية على ثلاثة مقاعد برلمانية، وسط تعدد الأحزاب المشاركة واختلاف رهاناتها الانتخابية، بين قوى تسعى إلى الحفاظ على حضورها داخل المؤسسة التشريعية وأخرى تراهن على تغيير موازين القوى واستقطاب أصوات جديدة.

ووفق المعطيات المتوفرة، يشارك حزب الأصالة والمعاصرة بمرشحه محمد إبراهيمي، فيما يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار الاستحقاق بمرشحه محمد الصديقي، بينما يمثل وائل عواد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. كما يدخل حزب الاستقلال المنافسة بعبد الحكيم بن عبد الله.

وفي السياق ذاته، رشح حزب التقدم والاشتراكية فاطمة الزهراء الماحي، فيما يمثل جمال الدين العموري جبهة القوى الديمقراطية، ويشارك حزب العدالة والتنمية بمرشحه مصطفى قاوري، إلى جانب عبد الله لحسايني عن الحزب الديمقراطي الوطني.

وتضم لائحة المرشحين، كذلك، محمد الزردالي عن حزب الاتحاد الدستوري، وعبد الله بنتفريت عن تحالف اليسار، ويوسف بنطالب عن حزب الديمقراطيين الجدد، وعزيز لطرش عن حزب الحركة الشعبية.

وتشير هذه المعطيات إلى تنوع واضح في الخريطة الحزبية المتنافسة على المقاعد الثلاثة، مع حضور أحزاب من الأغلبية والمعارضة وتنظيمات سياسية أخرى، في وقت تظل فيه المعطيات النهائية بشأن الترشيحات قابلة للتغيير إلى حين استكمال المساطر القانونية والإعلان الرسمي عن اللوائح المعتمدة.

ومن جهة أخرى، تكتسي نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 أهمية في قراءة طبيعة المنافسة الحالية، بعدما تمكنت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة من الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة لإقليم بركان. غير أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة استمرار التوازنات نفسها، في ظل دخول مرشحين جدد وتغير التحالفات والاختيارات الحزبية قبل استحقاقات 23 شتنبر.

وفي هذا الإطار، تراهن الأحزاب التي لم تتمكن من الحصول على مقاعد خلال الاستحقاق السابق على إعادة ترتيب حضورها الميداني وتقديم مرشحين قادرين على استقطاب الناخبين، بينما تسعى القوى التي سبق أن فازت بالمقاعد إلى الدفاع عن مواقعها الانتخابية.

وتبدو دائرة بركان مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، تتداخل فيه الاعتبارات الحزبية مع الحضور المحلي للمرشحين وقدرتهم على بناء شبكات انتخابية مؤثرة، في انتظار أن تكشف الحملة الانتخابية عن طبيعة التحالفات والرهانات التي ستطبع المنافسة على المقاعد الثلاثة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا