آخر الأخبار

السياحة الداخلية لمن استطاع إليها سبيلاً.. فنادق ترفع أسعارها إلى مليون سنتيم لليلة

شارك

هبة بريس

مع حلول فصل الصيف، وارتفاع وتيرة الإقبال على المدن والوجهات السياحية المغربية، يجد عدد كبير من المغاربة أنفسهم أمام معضلة حقيقية تتمثل في الارتفاع الكبير لأسعار الإقامة بالفنادق، بشكل يجعل قضاء عطلة داخل المغرب أمراً مستحيلا بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأسر.

و من خلال بحث بسيط في مواقع الحجز نلاحظ وصول أسعار بعض الوحدات الفندقية إلى مستويات وصفها مواطنون بـ«الخيالية»، إذ تجاوز سعر الغرفة في بعض الفنادق مليون سنتيم لليلة كفندق سان ريجسي باهيا بلانكا ريزور، بينما يصل في بعض الحالات الاستثنائية إلى عشرة ملايين سنتيم أو أكثر لليلة الواحدة، خصوصاً خلال فترات الذروة والمناسبات والعطل الوطنية في الصيف.

هذا الارتفاع يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة المواطن المغربي على الاستفادة من المؤهلات السياحية التي تزخر بها المملكة، في وقت يفترض فيه أن تكون السياحة الداخلية إحدى الركائز الأساسية للقطاع السياحي.

واللافت أن مقارنة أسعار بعض الفنادق المغربية خلال موسم الذروة مع وجهات سياحية دولية تثير بدورها نقاشاً واسعاً. فمدن ووجهات عالمية مثل ميامي الأمريكية أو جزيرة مايوركا الإسبانية توفر، حسب طبيعة الفندق ومستوى الخدمات وتاريخ الحجز، خيارات متعددة تبدأ من أسعار متوسطة تبدأ من ألف درهم إلى خمسة ألالاف درهم بالنسبة للغرف الفاخرة، وهو ما يجعل الفارق في بعض الحالات مثار استغراب لدى المواطن المغربي الذي يفضل قضاء عطلته داخل بلده و يظطر إلى السفر لقضاء عطلته خارب المغرب.

مصدر الصورة

وفي السنوات الماضية، كان المكتب الوطني المغربي للسياحة حينما كان يديره أهل الأختصاص قد أطلق برنامج “كنوز بلادي” تزامناً مع موسم الصيف، الذي يعرف عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، وذلك بشراكة مع الفيدرالية الوطنية للسياحة، بهدف تشجيع السياحة الداخلية وتحفيز المغاربة على اكتشاف الوجهات السياحية الوطنية.

إلا أن وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور التي فضلت قضاء عطلتها خارج المغرب بجزيرة زنزبار التنزانية كما فعلت قبل سنتين لم يكن لها أي اهتمام بالسياحة الداخلية خلال ولايتها الأخيرة و أكثر من هذا عينت على رأس المكتب الوطني للسياحة مديرا لا يفقه في التسسبر السياحي شئ، في عهدهم اصبحت الفنادق بلا رقيب و حسيب لا من حيث جودة الخدمات و لا مراقبة الأثمنة الخيالية.

فإذا كان المغرب يراهن على تعزيز السياحة الداخلية، فإن توفير عروض سياحية بأسعار معقولة، وتشجيع الفنادق والمؤسسات السياحية على تقديم باقات خاصة بالعائلات المغربية، يمكن أن يشكل عاملاً أساسياً لتحقيق هذا الهدف.

كما أن السياحة الداخلية لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها سوقاً موسمية فقط، بل كرافعة اقتصادية مستدامة، قادرة على دعم الفنادق والمطاعم ووكالات الأسفار والنقل والأنشطة الترفيهية على مدار السنة.

ويبقى السؤال المطروح على المكتب الوطني المغربي للسياحة: أين هي المبادرات التي من شأنها تشجيع المغاربة على قضاء عطلتهم داخل وطنهم؟ وهل يمكن إعادة إحياء برامج من قبيل «كنوز بلادي» بصيغة أكثر فعالية، تضمن أسعاراً مناسبة وتمنح الأسرة المغربية فرصة للاستمتاع بالمؤهلات السياحية التي تزخر بها المملكة؟

أشرف فائدة، مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة، لم ينجح، وفق منتقديه، سوى في منح صفقة تفوق قيمتها مليار سنتيم لتنفيذ حملة إعلانية وُصفت بالفاشلة للترويج للسياحة الداخلية، رغم غياب عرض سياحي متكامل، ما يطرح، بحسب هذه الانتقادات، تساؤلات حول جدوى الصفقة ونتائجها.

وعليه، يطالب أصحاب هذا الطرح المجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة والجهات الوصية بفتح تحقيق عاجل في مختلف صفقات وزارة السياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة، قبل إجراء الانتخابات، للوقوف على مدى احترامها للقوانين ونجاعتها في تحقيق الأهداف المعلنة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا