آخر الأخبار

أكادير.. ممرات راجلين باهتة وعبور محفوف بالمخاطر

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

تزامنا مع اليوم العالمي للمشاة، الذي صادف 17 غشت، عادت قضية سلامة الراجلين إلى الواجهة بمدينة أكادير ، في ظل استمرار بعض الشوارع والمقاطع الطرقية التي تفتقر إلى ممرات واضحة للعبور، أو تعاني من تلاشي علامات التشوير الأرضي.

وتطرح هذه الوضعية سؤالا بسيطا لكنه أساسي وهو كيف يمكن مطالبة الراجل باحترام قواعد السير، بينما لا يجد في بعض المواقع فضاء آمنا وواضحا لعبور الطريق؟ فممر الراجلين ليس مجرد خطوط مرسومة على الطريق، بل جزء أساسي من منظومة سلامة السير والجولان، خصوصا قرب المدارس والأسواق والمراكز الصحية والمرافق العمومية والمناطق ذات الكثافة السكانية.

وتكتسب المسألة أهمية أكبر في مدينة سياحية مثل أكادير، حيث تتقاطع يوميا حركة السكان والزوار والمركبات. فالراجل يظل الحلقة الأضعف في مواجهة السيارات التي في غالبا لا يحترم السائقين ممرات الراجلين، وأي لحظة غفلة أو خطأ قد تتحول إلى حادث مأساوي، وهذا ما وقع في الكثير من الحوادث.

ويرتبط تاريخ 17 غشت الذي صادف اليوم العالمي للمشاة، بذكرى الراحلة “بريدجيت دريسكول” ، التي لقيت مصرعها في لندن سنة 1896 بعدما صدمتها سيارة، في حادث يُعد من أوائل الوفيات المسجلة للراجلين بسبب السيارات، ليظل السؤال الذي طرحه ذلك الحادث مطروحاً إلى اليوم، كيف نحمي الإنسان عندما تتقاطع حركته مع حركة المركبات؟.

وبمناسبة اليوم العالمي للمشاة، تبدو الحاجة قائمة إلى معاينة ميدانية لوضعية ممرات الراجلين بأكادير، وتجديد المتآكل منها، وإحداث أخرى في النقاط التي تفرضها حركة المواطنين، إلى جانب تعزيز التشوير وإجراءات تهدئة السرعة حيثما دعت الحاجة.

وبقدر ما يتحمل السائق مسؤولية احترام حق الراجل في العبور، فإن الراجل مطالب بدوره بالانتباه وعدم العبور بشكل مفاجئ واستعمال الممرات المتاحة، غير أن توفير بنية تحتية آمنة وواضحة يظل مسؤولية أساسية في التخطيط الحضري.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا