آخر الأخبار

كلفة الربط بالماء تتجاوز 20 ألف درهم بزاكورة.. مطالب بمراجعة التسعيرة وتبسيط مساطر البناء

شارك

تواجه ساكنة عدد من مناطق إقليم زاكورة صعوبات متزايدة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، لا ترتبط فقط بكلفة الاستهلاك، وإنما تشمل أيضا المصاريف المرتفعة التي يتحملها المواطنون مقابل الربط بشبكة الماء، في ظل مطالب متنامية بإعادة النظر في هذه التكاليف ومراعاة الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” من جماعة تمگروت، فإن عددا من المواطنين يشتكون من ارتفاع كلفة الربط بالماء الصالح للشرب، موضحين أن احتساب المبلغ يتم، بحسب إفاداتهم، بناء على أبعاد المنزل، مع اعتماد مبلغ يصل إلى 300 درهم للمتر كحد أدنى، فضلا عن مصاريف وخدمات أخرى مرتبطة بعملية الربط.

وأفادت المصادر ذاتها بأن كلفة بعض عمليات الربط قد تتجاوز 20 ألف درهم، وهي مبالغ يعتبرها عدد من المواطنين مرتفعة، خصوصا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، وقد قدم المتضررون نماذج من الفواتير التي يقولون إنها تعكس حجم المبالغ المطلوبة.

وتثير هذه الوضعية، وفق الساكنة وفعاليات محلية، تساؤلات حول مدى ملاءمة كلفة الربط بالماء الصالح للشرب مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي لعدد من مناطق الإقليم، التي تواجه تحديات متراكمة، من قبيل الفقر والبطالة والهجرة والتهميش، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالعدالة المجالية.

ولا تتوقف شكاوى المواطنين عند كلفة الربط، إذ تمتد أيضا إلى ارتفاع فواتير استهلاك الماء، وهو ما يزيد، بحسب المتضررين، من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من الساكنة.

ويرى متضررون أن الماء الصالح للشرب، باعتباره مادة حيوية وحقا أساسيا وضرورة للحياة اليومية، ينبغي أن تكون كلفة الولوج إليه والاستهلاك متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما في المناطق الواحية والقروية التي تعاني أصلا من تحديات اقتصادية واجتماعية.

ويعتبر عدد من المواطنين أن استمرار ارتفاع كلفة الربط والاستهلاك قد يشكل عبئا إضافيا على الأسر، في وقت تحتاج فيه هذه المناطق إلى سياسات عمومية تشجع على الاستقرار، وتحفز السكان على البقاء والاستثمار في مناطقهم الأصلية، بدل أن تتحول تكاليف الخدمات الأساسية إلى عامل إضافي من عوامل الهجرة.

وفي السياق ذاته، وجهت ساكنة من إقليم زاكورة والمناطق المجاورة رسالة إلى عامل إقليم زاكورة، عبرت فيها عن استيائها من ارتفاع كلفة الربط بالماء الصالح للشرب، مطالبة بالتدخل من أجل إيجاد حلول تراعي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.

وأكدت الرسالة أن احتساب كلفة الربط، وفق ما يصرح به المواطنون، يتم بناء على أبعاد المنازل، مع اعتماد مبلغ يصل إلى 300 درهم للمتر، إضافة إلى مصاريف أخرى، الأمر الذي قد يجعل قيمة الربط تتجاوز 20 ألف درهم في بعض الحالات.

وتساءلت الساكنة عن مدى إمكانية تحمل الأسر لهذه التكاليف في مناطق تعاني من الفقر والبطالة والهجرة والتهميش وغياب العدالة المجالية، معتبرة أن ارتفاع تكلفة مادة حيوية من شأنه أن يزيد من صعوبة الاستقرار داخل هذه المناطق.

كما دعت الرسالة إلى إعادة النظر في كلفة الربط والاستهلاك، واعتماد مقاربة تراعي خصوصية المناطق الواحية والقدرة الشرائية للمواطنين، بما يضمن استفادة الأسر من الماء الصالح للشرب في ظروف أكثر إنصافا.

ومن جهة أخرى، أكدت فعاليات محلية وساكنة المنطقة أن معالجة إشكالية الماء لا ينبغي أن تقتصر على توفير الشبكة، بل يجب أن تشمل أيضا مراجعة كلفة الربط والاستهلاك وتسهيل المساطر الإدارية المرتبطة بالبناء، حتى يتمكن المواطن من بناء مسكنه وربطه بالخدمات الأساسية دون تكاليف تفوق إمكانياته.

وترى الفعاليات ذاتها أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي مراعاة الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الواحية، واعتماد حلول تراعي القدرة الشرائية للأسر، خصوصا أن الماء ليس خدمة ثانوية، وإنما مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

وتأمل الساكنة أن تجد هذه المطالب آذانا صاغية لدى السلطات والجهات المعنية، وأن تفتح قنوات للحوار من أجل الوقوف على حقيقة كلفة الربط، ومراجعة ما يمكن مراجعته منها، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويضمن الولوج إلى الماء الصالح للشرب في ظروف عادلة ومنصفة.

وتبقى هذه المطالب، بحسب الساكنة، دعوة إلى معالجة إشكال الماء بمنطق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، حتى لا تتحول كلفة الحصول على هذه المادة الحيوية إلى عائق جديد أمام استقرار الإنسان الواحي وتنمية مجاله.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا