كشفت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية عن تنامي حملة رقمية يقودها صناع محتوى ومحللون مغاربة للمطالبة بالسيادة على سبتة ومليلية، مبرزة الدور البارز للأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط والمسؤول السابق بوزارة المالية عبد الرحيم منار السليمي، الذي نقلت عنه تأكيده على أن إسبانيا تدرك جيدا ضعفها وتخشى مطالبة المغرب مستقبلا بالمدينتين اللتين يصفهما بالمحتلتين.
وأضافت الصحيفة في تقريرها أن السليمي اعتبر أن مدريد تعجز حتى الآن عن تحديد الوضع القانوني لسبتة ومليلية رغم يقينها بأنهما أراض مغربية، مشيرة إلى أنه تحدث عن تحقيق انتصار نفسي حين صرح بأن الإسبان أصيبوا بالذعر وباتوا يشكون بأنفسهم فيما إذا كانت المدينتان تنتميان إليهم حقا، وذلك في ظل سياق يتسم بالتوتر الدبلوماسي وأزمة الهجرة الأخيرة.
وأوضحت المنصة الإعلامية ذاتها أن الرواية المغربية التي يدافع عنها السليمي يدعمها محللون آخرون، الذين يعتبرون أن الخيار الوحيد أمام إسبانيا هو تسليم المدينتين سلميا، مستدلين بالتطور الذي يشهده المغرب من خلال بناء ميناء طنجة المتوسط وقاعدة عسكرية بالناظور ونظام باراك إم إكس الدفاعي.
وأشارت “إل إسبانيول” إلى أن هذه الخطابات المدعمة لمغربية المدينتين تغذت بظهور تقرير صادر عن لجنة المخصصات بمجلس النواب الأمريكي في شهر ماي الماضي، والذي صنف سبتة ومليلية ضمن أراضي المغرب الواقعة تحت الإدارة الإسبانية، فضلا عن تصريحات سابقة لعضو الكونغرس الأمريكي ماريو دياز بالارت أكد فيها للصحيفة في شهر أبريل أن المدينتين تقعان جغرافيا في التراب المغربي ويتم التفاوض بشأنهما بين الحلفاء.
وخلصت اليومية في ختام تقريرها إلى أن السلطات الإسبانية تعيش حالة استنفار أمني في معبر تراخال ومحيط مليلية بتنسيق مع المغرب لتفادي محاولات دخول جديدة، مسجلة تفاعل وزارة الداخلية المغربية باتخاذ تدابير لمنع تكرار الأحداث، ومذكرة بأن سبتة لا تزال تؤوي حوالي عشرة آلاف شخص لم يعودوا للمغرب منذ أزمة أواخر يوليوز الماضي.
المصدر:
العمق