هبة بريس – محمد زريوح
تستعد سلطات مليلية المحتلة لرصد غلاف مالي يقارب 10.6 ملايين يورو، من أجل ضمان تدبير مركز تنفيذ التدابير القضائية الخاص بالقاصرين الجانحين خلال العامين المقبلين، في صفقة تسعى من خلالها المدينة إلى تأمين استمرارية خدمات المرفق لفائدة القاصرين الخاضعين لأحكام قضائية تقضي بالإيداع وسلب الحرية.
ويأتي هذا الاعتماد المالي في إطار توجه متواصل نحو إسناد إدارة المركز إلى جهة متخصصة من خارج المصالح العمومية، بدعوى محدودية الموارد البشرية المتوفرة لدى الإدارة المحلية. وبموجب الصفقة المرتقبة، ستتولى الجهة الفائزة توفير الأطر والخبرات الضرورية، فيما تحتفظ سلطات مليلية بمسؤولية الإشراف العام والجانب القانوني للمرفق.
ولا يقتصر دور المركز، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 48 قاصراً، على الإيواء والمراقبة، إذ يستقبل حالات تخضع لأنظمة قضائية مختلفة، من الإيداع المغلق إلى شبه المفتوح والمفتوح، مروراً بالإيداع العلاجي والتدابير الاحتياطية. كما يعتمد برامج تربوية ونفسية واجتماعية تستهدف تقويم السلوك وتأهيل القاصرين وإعدادهم للعودة إلى الحياة داخل المجتمع.
وتفرض الصفقة توفير طاقم مهني يناهز 90 شخصاً، يشمل أطباء وممرضين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين ومربين ومساعدين تربويين، إلى جانب أطر إدارية وأعوان للمراقبة وخدمات التغذية والصيانة والنظافة. وحددت سلطات مليلية يوم 9 شتنبر المقبل موعداً نهائياً لتلقي العروض، في صفقة تمتد لسنتين وتراهن المدينة من خلالها على الجمع بين الرقابة العمومية والخبرة المتخصصة في تدبير قضايا القاصرين الجانحين.
المصدر:
هبة بريس