هبة بريس- ع محياوي
تتجه السلطات المحلية بمدينة القنيطرة نحو تشديد المراقبة الميدانية لمختلف التحركات والأنشطة التي قد تكتسي طابعاً انتخابياً، في إطار مقاربة استباقية تروم ضبط المشهد المحلي قبيل الاستحقاقات المقبلة، وضمان احترام القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية ومبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وفي هذا السياق، يواصل رئيس الدائرة الحضرية المعمورة خليفة بن شريج، ورئيس الدائرة الحضرية الساكنية عبد الحميد الغيوان، ورئيس الدائرة الحضرية أولاد أوجيه بنعطوش، ورئيس الدائرة الحضرية العصام بن حماني عبد النور، مواكبة مختلف الأنشطة والتحركات داخل دوائرهم، في إطار الاختصاصات المنوطة بالسلطات المحلية.
ولا تقتصر هذه الدينامية على رؤساء الدوائر، إذ تمتد إلى مختلف رجال السلطة والأعوان العاملين بالميدان، من قياد وباشوات وأعوان سلطة، الذين يضطلعون بمهام الرصد والتتبع داخل المجالات الترابية التابعة لهم، خصوصاً في ظل ارتفاع منسوب الحركية السياسية والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية.
وتتركز المراقبة، وفق هذا التوجه، على الأنشطة التي قد تتجاوز طبيعتها المدنية أو الجمعوية لتأخذ أبعاداً انتخابية، سواء من خلال توظيف بعض التجمعات أو المبادرات الاجتماعية والخدماتية في الترويج لأسماء أو جهات سياسية، أو عبر استغلال الفضاءات والأنشطة العمومية في سياقات قد تثير إشكالات مرتبطة بالحياد وتكافؤ الفرص.
وتحرص السلطات المحلية، في المقابل، على عدم الخلط بين العمل الجمعوي والمدني المشروع وبين الممارسات التي قد تحمل مؤشرات دعاية انتخابية مبكرة، بما يجعل عملية التتبع قائمة على التحقق من طبيعة كل نشاط وسياقه والجهات المنظمة له، وفق الضوابط والمساطر الجاري بها العمل.
وتأتي هذه اليقظة في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات المقبلة، حيث تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به الإدارة الترابية في حماية حياد المرفق العمومي، ومنع استغلال الإمكانات والفضاءات العمومية لخدمة أجندات انتخابية، مع ضمان معاملة مختلف الفاعلين وفق القواعد نفسها.
وتكشف هذه الدينامية عن توجه نحو الانتقال من التدخل بعد وقوع التجاوزات إلى الرصد الاستباقي لمختلف المؤشرات والتحركات، بما يسمح بالتعامل مع أي ممارسات مخالفة في الوقت المناسب، والحفاظ على أجواء انتخابية سليمة تقوم على المنافسة المشروعة واحترام القانون.
وبذلك، تبدو القنيطرة مقبلة على مرحلة ستتسم بمزيد من اليقظة الميدانية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في وقت تراهن فيه السلطات المحلية على الحضور المستمر لرجل السلطة في الميدان، وعلى تطبيق القواعد نفسها على مختلف الفاعلين، بما يعزز الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وحياد الإدارة.
المصدر:
هبة بريس