آخر الأخبار

لشكر يعتبر لقجع وأخنوش “وجهان لعملة واحدة”.. وينتقد استمراره على رأس “جامعة الكرة” بلونه السياسي الجديد

شارك

انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الجمع بين المسؤولية الرياضية لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومسؤوليته السياسية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وانتقد استمرار لقجع على رأس جامعة الكرة في ظل انتمائه السياسي الجديد، محذراً من ربط كرة القدم، بما تحمله من شعبية واسعة لدى المغاربة، بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومؤكداً أن اسم الملك محمد السادس «ملكنا جميعاً» ولا يحق لأي طرف استغلاله في المنافسة الانتخابية.

وقال لشكر، خلال اللقاء الحواري الذي استضافته مؤسسة الفقيه التطواني مساء الثلاثاء، إن رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير فوزي لقجع يمثلان «وجهين لعملة واحدة»، رافضاً تسويق أحدهما كبديل للآخر، معتبراً أن فوزي لقجع، بحكم إشرافه على وزارة الميزانية، يتحمل المسؤولية الكاملة في صياغة وتدبير السياسات المالية والاختيارات الكبرى للحكومة التي يرأسها أخنوش.

غير أن لشكر عاد وقال إن من حق لقجع، باعتباره مواطناً، الانتماء السياسي والترشح للانتخابات، لكنه شدد على أن الإشكال يبدأ عندما يتم الجمع بين موقعه السياسي وموقعه على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم، بما قد يؤدي إلى توظيف الرياضة الشعبية في الرهان الانتخابي.

وأوضح لشكر أن عدم ممارسة لقجع للعمل السياسي هو الذي كان، في السابق، من بين الأسباب التي جعلت تعيينه على رأس الجامعة أمراً مختلفاً، مشيراً إلى أن الاستثناءات التي أُقرت في القانون المتعلق بالجامعة ارتبطت بكون الملك محمد السادس وضع على رأسها شخصاً «خبر الرياضة ونجح في الرياضة»، مضيفاً أن الإنجازات الرياضية كانت تُقدَّم باعتبارها «إنجازات الشعب المغربي تحت قيادة جلالة الملك».

غير أنه اعتبر أن دخول المسؤول الرياضي إلى المجال السياسي وتقديمه في الوقت نفسه بصفته رئيس الجامعة وعضواً في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة يطرح إشكالاً، خصوصاً عندما يتم ربط التصريحات السياسية بالنجاحات الرياضية التي تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع.

وقال لشكر في هذا السياق إن ما يرفضه ليس حق لقجع في الانتماء السياسي، وإنما «أن يربط في التصريحات فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية كذا وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وينزل معنا الرهان»، معتبراً أن ذلك قد يتحول إلى استغلال لرياضة شعبية هي «حق لكل مواطن».

وأضاف أن المسألة تكتسب حساسية أكبر عندما يتعلق الأمر بتدبير مالي يرتبط بالرياضة، متسائلاً عن الحدود الفاصلة بين موارد الأحزاب وموارد الجماعات والوسائل المرتبطة بالمجال الرياضي، قبل أن يؤكد في الوقت نفسه أنه لو كان هناك نص قانوني يمنع الجمع بين هذه المسؤوليات «لمشيت معه حتى للمحكمة الدستورية»، لكنه عاد للتأكيد على أن من حق المواطن أن ينتمي إلى حزب وأن يترشح.

وانتقل لشكر إلى قضية توظيف اسم الملك في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن الأمر، بالنسبة إليه، لا يتعلق بشخص أو حزب بعينه، بل بمبدأ يعتبره أساسياً في نزاهة العملية الانتخابية.

وقال إن الملك محمد السادس «لم يكن يوماً ما لصالح هذا الحزب أو ذاك، ولم يكن يوماً ما لصالح هذا الشخص أو ذاك»، وإنما كانت توجيهاته، بحسبه، دائماً مرتبطة بتصحيح المنظومة الانتخابية، مستحضراً عدداً من الإصلاحات التي قال إن الاتحاد الاشتراكي طالب بها في مراحل سابقة ولم تحظ آنذاك بالتوافق، قبل أن تعود بعض المطالب إلى الواجهة بناء على التوجيهات الملكية.

وفي رده على من اعتبروا أن تحرك الاتحاد الاشتراكي ضد ما يصفه باستغلال النفوذ أو إقحام الرياضة في السياسة مرتبط بتضرره انتخابياً من التحركات المرتبطة بلقجع، رفض لشكر اختزال موقف حزبه في حساب انتخابي ضيق، وقال إن الاتحاد الاشتراكي يريد أن ينافس على رئاسة الحكومة، وبالتالي فهو معني بالانتخابات وبنتائجها، لكنه شدد على أن موقفه لا يصدر «بالنيابة» عن أي طرف.

وضرب لشكر مثالاً على ما اعتبره اختلالاً في المنافسة الانتخابية، قائلاً إن الأمر يشبه سباقاً في مسافة 100 متر، لكن أحد المتنافسين «دخلوه في 20 متر الأخيرة وقالوا لك تسابق معه»، في إشارة إلى ما اعتبره منح بعض الفاعلين امتيازات أو ظروفاً مختلفة في السباق الانتخابي. وأكد أن الاتحاد الاشتراكي «متضرر» من هذه الممارسات، لكنه شدد على أن موقفه ليس مرتبطاً فقط بالمصلحة الانتخابية المباشرة، بل أيضاً بضرورة ضمان منافسة سياسية عادلة.

كما نبّه إلى أن الانتخابات لا تتضرر فقط بما وصفه بـ«نزول لقجع» إلى المنافسة السياسية، وإنما أيضاً بمجموعة من الاختلالات التي قال إنها قد تؤثر في النتائج إذا لم تتدخل الإدارة الترابية لوقفها.

وأشار إلى أن الاتحاد الاشتراكي سبق أن راسل وزير الداخلية بشأن ما اعتبره استغلالاً للنفوذ واستعمالاً لآليات الدولة في سياقات انتخابية، مؤكداً أن الأمر لا ينبغي أن يُختزل في شخص واحد، لأن «الانتخابات ماشي يضرها غير نزول لقجع»، وإنما يمكن أن تتأثر بمجموعة من الممارسات والاختلالات التي تستوجب، بحسبه، تنبيهاً ومراقبة من الإدارة الترابية.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا