هبة بريس – السعيدية
عاد ملف استعمال الشيشة داخل بعض الفضاءات الليلية بمارينا السعيدية إلى الواجهة، عقب الحادث المأساوي الذي انتهى بوفاة شاب من مغاربة العالم، إثر اعتداء وقع داخل ملهى “Le Royce”.
وحسب المعطيات المتداولة حول الواقعة، فقد نشب خلاف داخل الملهى قبل أن يتطور إلى اعتداء جسدي، استُعملت خلاله قنينة “شيشة” زجاجية كأداة في الاعتداء، ما أدى إلى إصابة خطيرة للشاب قبل أن يفارق الحياة.
وتعيد هذه الواقعة إلى النقاش مسألة تقديم “الشيشة” داخل بعض الملاهي والفضاءات الليلية، ومدى احترامها للتراخيص والضوابط القانونية والإدارية المرتبطة بمزاولة هذا النشاط، خصوصا في منطقة سياحية تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار خلال فصل الصيف.
واللافت في القضية، أن أداة مرتبطة بخدمة “الشيشة” داخل الفضاء المذكور، أصبحت وفق المعطيات المتداولة، جزءا من واقعة جنائية خطيرة، وهو ما يطرح أسئلة حول شروط السلامة والمراقبة داخل الملاهي، ومدى توفرها على التدابير الكفيلة بمنع تحول الأدوات الموجودة داخلها إلى وسائل للاعتداء.
وفي الوقت الذي تبقى فيه مسؤولية تحديد ملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات من اختصاص السلطات المختصة والقضاء، تبرز مطالب بفتح تحقيق شامل لا يقتصر فقط على الجانب الجنائي للواقعة، وإنما يشمل أيضا ظروف اشتغال الملهى، وطبيعة الخدمات المقدمة داخله، ومدى احترامه للتراخيص والضوابط الجاري بها العمل.
كما يطالب عدد من المتابعين بتشديد المراقبة على مختلف الفضاءات الليلية بمارينا السعيدية، والتأكد من قانونية الأنشطة التي تمارس داخلها، خصوصاً تلك التي تستوجب تراخيص أو تخضع لشروط صحية وأمنية محددة.
وتطرح الواقعة، في نهاية المطاف، سؤالاً أكبر حول مدى نجاعة آليات المراقبة داخل المنطقة السياحية، وحول ضرورة ضمان التزام جميع المؤسسات الترفيهية بالقانون، بما يحفظ سلامة الزبناء والزوار ويصون صورة مارينا السعيدية كوجهة سياحية.
ويبقى انتظار نتائج التحقيق الرسمي كفيلا بتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما جرى، بما يضمن تطبيق القانون وترتيب الآثار القانونية على كل من ثبتت مسؤوليته.
المصدر:
هبة بريس