آخر الأخبار

تطورات حالة الطفل “زكرياء” بتارودانت.. جراحة مستعجلة وتحسن تدريجي بعد هجوم مباغت لكلب ضال

شارك

كشفت مصادر مطلعة عن معطيات جديدة حول مستجدات الحالة الصحية للطفل زكرياء، البالغ من العمر خمس سنوات، والذي تعرض مؤخرا لهجوم خطير من طرف كلب ضال بدوار الطالعة التابع لجماعة أحمر الكلالشة بإقليم تارودانت،نهاية الأسبوع الماضي ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة وغائرة على مستوى الوجه والعين.

وأوضح المصدر ذاته، في حديثه مع جريدة “العمق المغربي”، أن الطفل الضحية خضع مساء أمس الثلاثاء لعملية جراحية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، كاشفا أن العملية تمت في ظروف استعجالية، مبرزا كذلك أن حالته الصحية بدأت تتحسن تدريجيا، فيما يواصل تلقي العناية الطبية اللازمة، بالنظر إلى خطورة الإصابات التي تعرض لها.

وكان الطفل زكرياء قد تعرض لهجوم مباغت من طرف الكلب الضال أثناء تواجده رفقة جدته بالقرب من منزلهما بالمنطقة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، خاصة على مستوى العين والوجه، الأمر الذي استدعى نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت.

وبعد ذلك، جرى توجيه الطفل إلى مصحة خاصة بمدينة أكادير، غير أن الوضع الاجتماعي الهش لأسرته حال دون استفادته من العلاج المطلوب، ليتم نقله لاحقا إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، حيث خضع للعملية الجراحية المستعجلة، ويواصل حاليا تلقي الرعاية الطبية.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق، وما يمكن أن تشكله من تهديد مباشر لسلامة المواطنين، خصوصا الأطفال، في ظل تسجيل حوادث متكررة من هذا النوع.

وفي هذا السياق، أعرب امبارك معيط، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المستهلك، في تصريح خص به “العمق المغربي”، عن تضامنه الكامل مع الطفل وأسرته، متمنيا له الشفاء العاجل، ومؤكدا أن حماية المواطنين من مخاطر الكلاب الضالة “مسؤولية لا تحتمل التأجيل”.

وقال معيط إن تعرض الطفل لهجوم أدى إلى إصابته على مستوى الوجه “ليس مجرد حادث عابر”، بل يشكل جرس إنذار يستدعي تدخلا عاجلا وفعالا من مختلف الجهات المعنية، من أجل حماية المواطنين وضمان سلامتهم داخل الأحياء والمناطق السكنية.

وأضاف أن المنظمة المذكورة تنظر بقلق شديد إلى استمرار ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق، لما قد تشكله من خطر حقيقي على الأطفال والنساء وكبار السن وسائر المواطنين، مشددا على أن الوقاية من مثل هذه الحوادث ينبغي أن تكون أولوية قبل وقوع إصابات أكثر خطورة.

وشدد المتحدث على أن حق المواطن في الأمن والسلامة الجسدية لا ينبغي أن يبقى رهينا بانتظار وقوع حوادث مؤلمة حتى تتحرك الجهات المسؤولة، داعيا إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الرصد الميداني، والتدخل المنتظم، ومعالجة بؤر انتشار الكلاب الضالة، واتخاذ التدابير القانونية والإنسانية المناسبة.

كما دعا امبارك معيط الجهات المختصة إلى الوقوف على ظروف وملابسات واقعة الاعتداء، والتواصل مع أسرة الطفل، وتتبع وضعه الصحي والنفسي، واتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

وأكد أن المنظمة لا تدعو إلى التعامل العشوائي مع الحيوانات، وإنما إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة تحمي الإنسان وتحترم في الوقت نفسه القوانين والمعايير المتعلقة بالرفق بالحيوان، مشيرا إلى أن معالجة ظاهرة الكلاب الضالة تتطلب تنسيقا حقيقيا بين الجماعات الترابية والمصالح المختصة والجهات المعنية، بدل الاكتفاء بحملات ظرفية تنتهي بانتهاء الحدث.

وختم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، وأن سلامة المواطنين خط أحمر، داعيا إلى الانتقال في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة من منطق رد الفعل إلى منطق الوقاية والتدبير المستدام.

وأوضح أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المستهلك ستواصل تتبع الموضوع، وستعمل، في حدود اختصاصاتها، على إثارة القضية لدى الجهات المختصة، بما يساهم في حماية المواطنين وتعزيز السلامة العامة، مع احترام القانون وكرامة الإنسان والرفق بالحيوان.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا