هبة بريس – الدار البيضاء
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يعود النقاش من جديد حول حصيلة البرلمانيين الذين مثلوا المنطقة خلال الولاية الحالية، وفي مقدمتهم الشنكيطي والركاني والشرايبي، وما قدموه فعلياً للساكنة طيلة السنوات الماضية.
فبين الوعود التي قُدمت خلال الحملة الانتخابية السابقة، والبرامج التي عرضها المرشحون آنذاك لاستمالة الناخبين، يطرح اليوم سؤال جوهري: إلى أي حد تم الالتزام بتلك الوعود وتحويلها إلى مبادرات ونتائج ملموسة على أرض الواقع؟
فالناخب، مع اقتراب موعد الاستحقاق الجديد، لا ينظر فقط إلى أسماء المرشحين وانتماءاتهم السياسية، وإنما من حقه أن يسائلهم عن حصيلتهم: ماذا تحقق؟ ما هي الملفات التي دافعوا عنها؟ وما هي القضايا المحلية التي نجحوا في إيصالها إلى المؤسسة التشريعية؟ وما الذي بقي مجرد وعود انتخابية؟
كما أن تقييم الحصيلة لا ينبغي أن يقتصر على عدد الأسئلة أو التدخلات داخل البرلمان، بل يمتد إلى مدى ارتباط العمل البرلماني بانشغالات المواطنين، وقدرة المنتخب على الترافع عن قضايا المنطقة والمساهمة، ضمن حدود اختصاصه، في إيجاد حلول للملفات التي تؤرق الساكنة.
وفي المقابل، تطرح الانتخابات المقبلة سؤالاً آخر لا يقل أهمية: هل ستجدد الساكنة ثقتها في الوجوه التقليدية، أم أن التحولات التي يعرفها المجتمع والمشهد السياسي ستفتح الباب أمام أسماء جديدة؟
فالزمن الانتخابي المقبل قد يحمل معه معايير جديدة في اختيار المرشحين، خاصة مع ارتفاع سقف انتظارات المواطنين ورغبتهم في رؤية برامج واضحة وقابلة للقياس، ووجوه قادرة على التواصل والإنصات والترافع عن قضايا المنطقة.
وبين حصيلة الولاية الحالية، ووعود الماضي، وبرامج المستقبل، ستكون الكلمة الأخيرة للناخبين الذين سيجدون أنفسهم أمام مسؤولية المقارنة بين ما قيل وما تحقق، وبين الوجوه التي سبق أن خاضت التجربة وأخرى قد تقدم نفسها ببرامج ووعود جديدة.
فهل ستعود الأسماء التقليدية وتحافظ على ثقة الساكنة؟ أم أن صناديق الاقتراع ستمنح الفرصة لوجوه جديدة، قادرة على تقديم برامج أكثر واقعية والالتزام بما ستتعهد به أمام الناخبين؟
أسئلة ستجيب عنها الحملة الانتخابية المقبلة، قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها.
المصدر:
هبة بريس